title: 'حديث: 5110 - عثمان بن الخطاب ، أبو عمرو البلوي المغربي ، أبو الدنيا الأشج ،… | لسان الميزان' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-53/h/553318' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-53/h/553318' content_type: 'hadith' hadith_id: 553318 book_id: 53 book_slug: 'b-53'

حديث: 5110 - عثمان بن الخطاب ، أبو عمرو البلوي المغربي ، أبو الدنيا الأشج ،… | لسان الميزان

نص الحديث

5110 - عثمان بن الخطاب ، أبو عمرو البلوي المغربي ، أبو الدنيا الأشج ، ويقال : ابن أبي الدنيا . طير طرأ على أهل بغداد ، وحدث بقلة حياء بعد الثلاث مائة عن علي بن أبي طالب ، فافتضح بذلك ، وكذبه النقاد . روى عنه المفيد وغيره . قال الخطيب : علماء النقل لا يثبتون قوله ، ومات سنة 327 . قال المفيد : سمعته يقول : ولدت في خلافة الصديق ، وأخذت لعلي بركاب بغلته أيام صفين وذكر قصة طويلة ، انتهى . والقصة المذكورة وقعت لنا من رواية أبي نعيم الأصبهاني وغيره ، عن المفيد - وهو محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب أحد الضعفاء - قال : سمعت أبا الدنيا المعمر الأشج يقول - وسألت بعض من معه من أصحابه ، عن اسمه ، فقال : يكنى أبا عمرو عثمان بن عبد الله بن عوام البلوي من مدينة بالمغرب يقال لها : طنجة . وأخبرني عبد الله بن علي أنه حج سنة عشر وثلاث مائة ، وحج فيها نصر القشوري المقتدري ، فدخل المدينة ، وفيها حجاج مصر مع أبي بكر المادرائي ، ومعه هذا الشيخ ، فنزل على بعض بني طاهر بن الحسين العلوي ، فاجتمع عليه أهل الموسم من بغداد وخراسان وغيرهم ، فازدحموا ازدحاماً شديداً ، فأخذه الذي نزل عليه ، فأدخله منزله . والناس يكنونه أبا الحسن ويسمونه علي بن عثمان ، وأن أمير المؤمنين علياً كناه بأبي الدنيا ، لعلمه أنه يطول عمره ؛ لأنه من ماء فبشره بطول العمر . قال : فحدثنا أبو الدنيا سمعت علي بن أبي طالب يقول : الحكمة ضالة المؤمن ، فحيث وجدها ، فهو أحق بها . قال : وسمعت علياً يقول : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : أحبب حبيبك هوناً ما الحديث . وذكر ثلاثة عشر حديثاً معروفة من رواية غيره . وقال أبو عمرو السفاقسي : أبو الحسن علي بن عثمان الأشج ثقة صدوق ، أخذ عنه الناس . قلت : وذكر ابن عتاب في فهرسته عن أبي عمرو الداني ، عن عبد الرحمن بن عثمان القشيري ، عن تميم بن محمد التميمي قال : حدثنا المعمر علي بن عثمان بن الخطاب سنة 311 بالقيروان ، وقال لنا : في هذه السنة : أنا ابن ثلاث مائة سنة وخمس سنين - قال : رأيت أبا بكر وعمر وعثمان وعلياً وكثيراً من الصحابة . قال الداني : ووجدت في كتب بعض شيوخنا من أهل المشرق اسم المعمر ونسبته ، فقال : هو أبو عمرو عثمان بن الخطاب بن عبد الله بن العوام البلوي الأشج ، فالله أعلم . قال ابن عتاب : وحدثنا أبي ، حدثنا محمد بن سعد بن نبات ، سمعت أبا بكر محمد بن عمر بن القوطية يذكر : أن المعمر هذا جاء إلى قرطبة ، قال : فدخلت إليه فسألته عن مغازي علي وغير ذلك مما كان في ذلك العصر ، فأخبرني بها كما كانت ، وكتبت عنه من ذلك دفتراً . وسيأتي في ترجمة الهجيم - في حرف الهاء - [8251] أنه زعم أن الأشج هذا مات سنة ست وسبعين وأربع مائة . وتقدم في ترجمة زيد بن تميم [3288] شيء من هذا النمط . قال : فلما لم يرفع به المستنصر رأساً خرج وجاز البحر ، فلما فات ندم المستنصر واستكتب حديثه مني . وقال أبو عمرو الداني أيضاً : حدثني أبو القاسم خلف بن يحيى ، حدثنا أبو جعفر تميم بن محمد بن تميم التميمي المعروف بابن أبي العرب ، حدثنا المعمر علي بن عثمان بن خطاب سنة 311 بالقيروان قال : رأيت أبا بكر وعمر وعثمان وعلياً ، وسمعت علياً يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : النفخ في الطعام والشراب حرام ، والنبيذ حرام ، والديباج حرام ، والخصيان حرام . قال : وكان علي يسلم تسليمة واحدة ، وكان يرفع يديه رفعاً واحداً في أول صلاته ، وكان يقلع نعليه ويغسل رجليه ولا يمسح . قال : ورأيت عائشة طويلة بيضاء ، بوجهها أثر من جدري ، وسمعتها تقول لأخيها محمد يوم الجمل : أحرقك الله بالنار في الدنيا والآخرة ، وسمعت عثمان يقول لمحمد بن أبي بكر وقد أخذ بلحيته : خل عنها فقد كان أبوك يكرمها . قال : ورأيت الأشتر النخعي وقد طعن عثمان بسهم في نحره ، وقال : هذا الأمر الذي بعيني ضربة ضربنيها برذون علي يوم صفين . قال : وسألناه عن عمرو بن العاصي ، فقال : عمرو غلام معاوية . قال : ورأينا معه أولاده وأولاد أولاده ، ومنهم مرد وأحداث ، وهو أسمر نحيف معروق ، وكان يركب الخيل . قال : وقال لنا : كناني علي أبا الدنيا . قال : ولما قدم القيروان أمر صاحبها بإخراج البرد إلى زويلة ومرندة يسأل عن صدقه فيما ادعاه من العمر ، فرجعوا يقولون عن القوم : إنهم يعرفونه ، وإن شيوخهم يذكرون عن آبائهم وأجدادهم أنه يصدق ، ثم توجه إلى مرندة . قال : وسمعت القاضي عبد المجيد بن عبد الله يقول : لم تزل الشيوخ الذين أدركناهم ببلدنا يعرفون هذا المعمر . قال تميم : وأخبرنا المعمر قال : أنا من أهل اليمن ، وذهبت لنا إبل ، فخرجت مع أبي لأطلبها وأنا أمرد ، فعطشت ، فوقعت على عين ماء أبيض تصب في الصحراء ، فشربت منه ، فإذا برجلين ، فقالا لي : أشربت من العين ؟ قلت : نعم . قالا : فإنك تعيش ثلاث مائة سنة وزيادة . قال تميم : واتصلت لنا وفاة المعمر سنة 316 . وروى ابن عساكر في تاريخه ، عن علي بن عبد الله بن محمد بن عبد الباقي بن أبي جرادة إجازة ، أخبرنا جدي أبو الفتح أحمد بن علي الجريري ، أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن يحيى الدينوري سنة 416 قال : خرجت حاجاً سنة 350 مع خالي ، فذكر أنه لقي الأشج وحدثه بنحو ما حدث عنه المفيد . ولفظ هذا : رأيت حلقة دائرة عليها خلق من الناس ، فسألت بعضهم ، فقلت : من هؤلاء ؟ فقال : حجاج من المغرب ، فدنوت منهم ، فإذا هم يقولون لهذا الأشج : حدثنا ، قال : نعم ، خرجت مع أبي من قرية يقال لها : مرندة نطلب الحج ، فوصلنا مصر ، فبلغنا حرب علي مع معاوية ، فقال لي أبي : أقم بنا حتى نقصد علي بن أبي طالب ونشاهده . فلما دخلنا دمشق طلبنا العسكر ، فبينا نحن سائرون وكان يوماً شديد الحر ، فلحق أبي عطش شديد ، فقلت لأبي : اجلس حتى آتيك بماء ، فبينا أنا أدور ، ورأيت عينا تشبه الركية ، فلم أملك نفسي أن خلعت ما كان علي وطرحت نفسي فيها ، فتغسلت منها وشربت من مائها ، وجئت إلى أبي ، فوجدته قد قضى ، فواريته وانصرفت ، فدخلت العسكر ليلاً . فلما كان من الغد جئت فوقفت على باب خيمة علي ، فخرج ، فقدمت له بغلة النبي صلى الله عليه وسلم ، فهم أن يركب ، فأسرعت لأقبل ركابه ، فنفحني بركابه ، فشجني هذه الشجة ، وكشف عن رأسه ، فرأينا أثر الشجة ، فنزل فصاح : ادن مني ، فأنت الأشج ، فدنوت منه ، فأمر يده علي ثم قال : حدثني بحديثك ، فحدثته بما كان مني ومن أبي ، فقال : يا بني تلك عين الحياة ، اللهم عمره ثلاثاً ، ثم قال : أنت المعمر أبو الدنيا ثم ذكر الأحاديث . قال : ثم حججت سنة 351 ، فلقيته قدم في حجاج المغاربة ، فحدثنا أيضا ، قال : ثم حججت سنة 52 ، فوصل ، فحدثنا أيضاً . وروى ابن عساكر أيضًا ، عن زاهر بن طاهر ، عن سعيد بن محمد ، عن علي بن خاقان العرني ، قال : لقيت علي بن عثمان الخطابي المغربي ، وسأله بعض الناس : كم يعد الشيخ ؟ قال : ثلاثمائة إلا خمس سنين ، قيل : من تذكر من الصحابة ، قال : كلهم ، خلا النبي صلى الله عليه وسلم وفاطمة . وقال القاضي أبو بكر بن العربي : أخبرنا أبو سعد ، حمد بن علي الرهاوي ، حدثنا أبو بكر عبد الرحيم بن أحمد بن نصر ، حدثنا محمد بن إدريس الجرجاني ، سمعت المعمر يقول : أنا ابن ثلاثمائة وخمس سنين ، وسمعت من علي بن أبي طالب . وقال أبو القاسم يحيى بن علي الطحان في ذيل تاريخ مصر : قدم من المغرب إلى مصر ، سنة عشر وثلاثمائة علي بن عثمان بن خطاب أبو الدنيا ، وذكر أنه رأى علي بن أبي طالب ، ومعاوية ، وغيرهما ، وأنه أتى له من العمر ثلاثمائة سنة ونيف . ثم أخرج عن عبد العزيز بن فرج وغيره قالا : حدثنا علي بن عثمان بن خطاب ، سمعت علي بن أبي طالب ، يقول : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : من كذب علي الحديث . ورأيت في فوائد أبي محمد العثماني ، من حديث أبي إبراهيم أحمد بن القاسم بن ميمون الحسيني ، حدثنا الشريف ، أبو القاسم الميمون بن حمزة الحسيني ، حدثنا أبو الحسن ، حدثنا أبو محمد ، حدثنا علي بن الخطاب المعمر ، حدثني أمير المؤمنين علي فذكر حديثًا . قال منصور بن سليم في تاريخه : الميمون ثقة ، وشيخه لا يعرف ، وهذا المعمر لا يصح وجوده عند علماء النقل . وقرأت في كتاب الأنساب للهمداني ما نصه : وافى إلى مكة على رأس عشر وثلاثمائة رجل مغربي من كورة مرندة ، فقال للناس في الموسم : إن له ثلاثمائة سنة ، وإنه قد خدم علي بن أبي طالب ، وسأله الناس أن ينعته فنعته بغير ما أتى في السيرة من صفته ، وسألنا أصحابه عنه ، فذكروا أن آباءهم وأجدادهم يعرفونه على ذلك . قال الهمداني : وكان الكبر يدل على أنه ممن يزيد على خمسين ومائة سنة . قال : وكان بوجهه أثر ، ذكر أن بغلة علي رمحته فأسأرت ذلك الأثر بوجهه . وسألناه عن مولده ، فذكر أنه خرج هو وأبوه من صعدة إلى المدينة ، وأنه ضل عن الطريق ، وزل عن أبيه ، فلقي رجلًا في فلاة من الأرض وقد ظمئ ، فدله على ماء فشرب منه أربع غرف ، فقال له : أنت تعيش أربعمائة سنة ، وأن ذلك الرجل الخضر ، ثم دله على الطريق فلحق بأبيه . وكان يقول للناس : إنه لا يموت حتى يتم له أربعمائة سنة ، وأنه حكى هذا الخبر لعلي بن أبي طالب ، فقال له : ذاك الرجل الصالح : الخضر ، قال : وكان علي يسميني أبا الدنيا ، فسألناه من أي صعدة كان ؟ فقال : من العشش أو العشة ، وهما موضعان بصعدة ، فسألناه من كان أهل صعدة إذ ذاك ؟ فقال : تميم بن مر . قال الهمداني : وما يعلم أنه دخلها تميمي قط إلا مستطرقًا سائرًا إلى اليمن ، وقد كان يأتي بتخاليط وغير ذلك . قلت : وسيأتي في المحمدين ذكر من سماه محمد بن أبي الدنيا [ بعد 6768 ] ، فإذا تأملت هذه الروايات ، ظهرت على تخليط هذا الرجل في اسمه ونسبه ومولده ، وقدر عمره ، وأنه كان لا يستمر على نمط واحد في ذلك كله ، فلا يغتر بمن حسن الظن به ، والله أعلم .

المصدر: لسان الميزان

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-53/h/553318

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة