---
title: 'حديث: 5321 - ( ز ) علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح بن خلف بن معدا… | لسان الميزان'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-53/h/553768'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-53/h/553768'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 553768
book_id: 53
book_slug: 'b-53'
---
# حديث: 5321 - ( ز ) علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح بن خلف بن معدا… | لسان الميزان

## نص الحديث

> 5321 - ( ز ) علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح بن خلف بن معدان بن سفيان بن يزيد الفارسي ، أبو محمد القرطبي ، ثم اللبلي ، بفتح اللام وسكون الموحدة ، ثم لام ، الفقيه الحافظ الظاهري ، صاحب التصانيف . ولد بقرطبة سنة أربع وثمانين وثلاثمائة ، ونشأ في نعمة ورياسة ، وكان أبوه من الوزراء ، وولي هو وزارة بعض الخلفاء من بني أمية بالأندلس ، ثم ترك . واشتغل في صباه بالأدب والمنطق والعربية ، وقال الشعر ، وترسل ، ثم أقبل على العلم فقرأ الموطأ وغيره . ثم تحول شافعيا ، فمضى على ذلك وقت ، ثم انتقل إلى مذهب الظاهر ، وتعصب له ، وصنف فيه ، ورد على مخالفيه . وكان واسع الحفظ جدا ، إلا أنه لثقته بحافظته ، كان يهجم بالقول في التعديل والتجريح ، وتبيين أسماء الرواة ، فيقع له من ذلك أوهام شنيعة ، وقد تتبع كثيرًا منها الحافظ قطب الدين الحلبي ، ثم المصري ، من المحلى خاصة ، وسأذكر منها أشياء . سمع ابن حزم من أبي عمر بن الجسور ، ويحيى بن مسعود بن وجه الحية ، ويونس بن عبد الله بن مغيث ، وحمام بن أحمد ، ومحمد بن سعيد بن بنان ، وعبد الله بن الربيع ، وعبد الله بن يوسف بن نامي ، وأبي عمر الطلمنكي ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ، في آخرين . روى عنه الحميدي ، فأكثر عنه ، وتلمذ له ، ونشر ذكره بالمشرق ، وولده أبو رافع الفضل ، وآخرون . وروى عنه بالإجازة سريج بن محمد بن سريج المقبري ، فكان خاتمة من روى عنه ، وكان أول سماعه في سنة أربعمائة . قال صاعد بن أحمد الربعي : كان ابن حزم ، أجمع أهل الأندلس كلهم لعلوم الإسلام ، وأوسعهم معرفة ، وله مع ذلك توسع في علم اللسان ، وحظ من البلاغة ، ومعرفة بالسير والأنساب . أخبرني ولده أنه اجتمع عنده بخط أبيه من تآليفه أربعمائة مجلد ، يحتوي على نحو ثمانين ألف ورقة ، وكان أبوه وزر للمنصور بن أبي عامر ، ثم للمظفر بن المنصور ، ثم وزر هو للمستظهر بن المؤيد ، ثم ترك . وقال الحميدي : كان حافظًا للحديث وفقهه ، مستنبطًا للأحكام من الكتاب والسنة ، متفننًا في علوم جمة ، عاملًا بعلمه ، ما رأينا مثله فيما اجتمع له من الذكاء ، وسرعة الحفظ ، والتدين ، وكرم النفس . وكان له في الأثر باع واسع ، وما رأيت من يقول الشعر أسرع منه ، وقد جمعت شعره على حروف المعجم . وقد تتبع أغلاطه في الاستدلال والنظر ، عبد الحق بن عبد الله الأنصاري في كتاب سماه الرد على المحلى . وقال اليسع المؤرخ الغافقي : كان محفوظه البحر العجاج ، ولقد حفظ على المسلمين علومهم ، وأربى على أهل كل دين ، وألف الملل والنحل . حدثني عمر بن واجب قال : كنا ببلنسية ندرس الفقه ، فدخل أبو محمد فسمع ، ثم سأل عن شيء من الفقه فأجيب ، فاعترض ، فقيل له : ليس هذا من منتخلاتك ، فقام وقعد ، ودخل منزله وحلف ، فما كان بعد أشهر قريبة ، يعني : قصدنا إلى ذلك الموضع ، فناظر أحسن مناظرة . قلت : وكان ذلك جرى له بعد القصة التي ذكرها عبد الله بن محمد بن العربي ، والد القاضي أبي بكر ، فإنه حكى أن ابن حزم ذكر له : أنه شهد جنازة فدخل المسجد ، فجلس قبل أن يصلي ، فقيل له : قم فصل تحية المسجد ، ففعل ، ثم حضر أخرى فبدأ بالصلاة ، فقيل له : اجلس ليس هذا وقت صلاة ، وكان بعد العصر ، فحصل له خزي . فقال للذي رباه : دلني على دار الفقيه ، فقصده وقرأ عليه الموطأ ، ثم جد في الطلب بعد ذلك ، إلى أن صار منه ما صار ، ولم يزل مستظهرًا ، إلى أن قدم أبو الوليد الباجي من العراق ، وقد توسع في علم النظر ، ولقي الأئمة ، فناظر ابن حزم ، فانتصف منه ، ولهما مناظرات مدونة في جزء . ثم تعصب عليه فقهاء المالكية بأمراء تلك الديار ، فمقتوه وآذوه وطردوه ، وحرقوا كتبه علانية ، وله في ذلك : فإن يحرقوا القرطاس لا يحرقوا الذي تضمنه القرطاس بل هو في صدري [ الأبيات ] . قال : وهذا القدر لا يعرف لأحد من علماء الإسلام ، إلا لابن جرير الطبري . وقال مؤرخ الأندلس أبو مروان بن حيان : كان ابن حزم حامل فنون من حديث وفقه ونسب وأدب ، مع المشاركة في أنواع التعاليم القديمة ، وكان لا يخلو في فنونه من غلط ، لجرأته في التسور على كل فن . ومال أولًا إلى قول الشافعي ، وناضل عنه ، حتى نسب إلى الشذوذ ، واستهدف لكثير من فقهاء عصره . ثم عدل إلى الظاهر ، فجادل عنه ، ولم يكن يلطف في صدعه بما عنده : بتعريض ولا تدريج ، بل يصك به معارضه صك الجندل ، وينشقه في أنفه إنشاق الخردل . فتمالأ عليه فقهاء عصره ، وأجمعوا على تضليله ، وشنعوا عليه ، وحذروا أكابرهم من فتنته ، ونهوا عوامهم عن الاقتراب منه . فطفقوا يقصونه ، وهو مصر على طريقته ، حتى كمل له من تصانيفه وقر بعير ، لم يتجاوز أكثرها عتبة بابه ، لزهد العلماء فيها ، حتى لقد أحرق بعضها بإشبيلية ومزقت علانية . ولم يكن مع ذلك سالمًا من اضطراب رأيه ، وكان لا يظهر عليه أثر علمه حتى يسأل ، فيتفجر منه علم لا تكدره الدلاء . وكان مما يزيد في بغض الناس له ، تعصبه لبني أمية ، ماضيهم وباقيهم ، واعتقاده بصحة إمامتهم ، حتى نسب إلى النصب . وكان لابن حزم ابن عم ، يقال له : عبد الوهاب بن العلاء بن سعيد بن حزم ، يكنى : أبا العلاء ، وكان من الوزراء ، وبينهما منافسة ومخالفة ، فوقف على شيء من تآليف أبي محمد ، فكتب إليه رسالة بليغة يعيب ذاك المؤلف ، قد ساقها ابن بسام في الذخيرة . قال : فكتب أبو محمد له الجواب ونصه : سمعت وأطعت لقول الله تعالى : وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ وسلمت وانقدت لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : صل من قطعك ، واعف عمن ظلمك ، ورضيت بقول الحكيم : كفاك انتصارا ممن آذاك إعراضك عنه . وأنشد بعدها أبياتًا منها : كفاني ذكر الناس لي ولمآثري وما لك فيهم يا ابن عمي ذاكر وما لك فيهم من صديق فتشتفي وما لك فيهم من عدو تناكر وقولي مسموع له ومصدق وقولك منبث مع الريح طائر وقال القاضي أبو بكر بن العربي : ابتدأ ابن حزم أولا ، فتعلق بمذهب الشافعي ، ثم انتسب إلى داود ، ثم خلع الكل واستقل ، وزعم أنه إمام الأئمة ، يضع ويرفع ويحكم ويشرع ، واتفق كونه بين أقوام لا بصر لهم إلا بالمسائل ، فيطالبهم بالدليل ، ويتضاحك بهم وذكر بقية الحط عليه في كتاب العواصم والقواصم . ومما يعاب به ابن حزم وقوعه في الأئمة الكبار بأقبح عبارة ، وأبشع رد ، وقد وقعت بينه وبين أبي الوليد الباجي مناظرات ومنافرات . وقال أبو العباس بن العريف الصالح الزاهد : لسان ابن حزم ، وسيف الحجاج شقيقان . وقال الغزالي في شرح الأسماء الحسنى : وجدت لأبي محمد بن حزم كلاما في الأسماء ، يدل على عظم حفظه ، وسيلان ذهنه . وقال عز الدين بن عبد السلام : ما رأيت في كتب الإسلام مثل المحلى لابن حزم ، والمغني للشيخ الموفق . ذكر نبذة من أغلاطه في وصف الرواة : قال في الكلام على حديث : لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر ، الرواية في هذا الباب ساقطة مطروحة مكذوبة ، فذكر منها طريق يسار مولى ابن عمر ، عن كعب بن مرة ، قال : ويسار مجهول مدلس ، وكعب لا يدرى من هو . قال القطب : يسار قال أبو زرعة : مدني ثقة . وقال ابن حزم في حديث عائشة : قلت : يا رسول ، قصرت ، وأتممت ، وصمت ، وأفطرت ، قال : أحسنت يا عائشة ، انفرد به العلاء بن زهير ، وهو مجهول . قال القطب : أخرج الحديث النسائي والدارقطني ، وروى عن العلاء : وكيع وأبو نعيم والفريابي ، وغيرهم ، وقال ابن معين : ثقة . قال ابن حزم : حديث أم سلمة : كنت ألبس أوضاحًا من ذهب الحديث ، عتاب مجهول . قال القطب : أخرج الحديث أبو داود ، عن محمد بن عيسى بن الطباع ، عن عتاب ، وهو ابن بشير ، عن ثابت بن عجلان ، عن عطاء ، عنها . وعتاب هو ابن بشير الجزري ، روى عنه إسحاق بن راهويه ، ومحمد بن سلام البيكندي ، وغيرهما . وأخرج له البخاري ، وأخرج الحديث المذكور الحاكم في المستدرك ، وقال ابن معين : ثقة . قال ابن حزم في الحديث الذي أخرجه النسائي من طريق المرقع بن صيفي ، عن جده رياح بن الربيع : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لرجل : أدرك خالدًا ، فقل له : لا تقتل ذرية ولا عسيفًا المرقع مجهول . قال القطب : روى عنه ولده عمر ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، ويونس بن أبي إسحاق ، وأبو الزناد ، وموسى بن عقبة . وذكره ابن حبان في الثقات ، فليس بمجهول . وله من ذلك شيء كثير ، والله الموفق . مات أبو محمد في شعبان سنة ست وخمسين وأربعمائة ، وقيل : في التي بعدها . ذكرته لأن الذهبي أخل به وهو على شرطه ، فقد ذكر من أنظاره ، وممن هو فوقه ، جماعة كثيرة ، منهم : إمام الظاهر داود بن علي ، وذكر علي أولى من ذكر داود ، والله أعلم .

**المصدر**: لسان الميزان

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-53.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-53/h/553768

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
