7211 - محمد بن علي بن الفتح أبو طالب العشاري : شيخ صدوق معروف لكن أدخلوا عليه أشياء فحدث بها بسلامة باطن منها حديث موضوع في فضل ليلة عاشوراء ومنها عقيدة للشافعي ومنها قال : حدثنا ابن شاهين ، حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، حدثنا شاذان ، حدثنا سعد بن الصلت ، حدثنا هارون بن الجهم عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم بسبعة فأمر علياً أن يضرب أعناقهم فهبط جبريل ، فقال : لا تضرب عنق هذا قال : لم؟ قال : لأنه حسن الخلق سمح الكف قال : يا جبريل أشيء عنك ، أو عن ربك؟ قال : بل أمرني ربي بذلك . هارون أيضاً ليس بمعتمد . العشاري : حدثنا أحمد بن منصور النوشري ، حدثنا أبو بكر النجاد ، حدثنا الحربي ، حدثنا سريج بن النعمان ، حدثنا ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً : صوموا يوم عاشوراء ووسعوا على أهاليكم ، ففيه تاب الله على آدم إلى أن قال : فمن صامه كله كان كفارة أربعين سنة وأعطي ثواب ألف شهيد وكتب له أجر سبع سماوات إلى أن قال : وفيه خلق الله السماوات ، والأرض والعرش والقلم وأول يوم خلق يوم عاشوراء . فقبح الله من وضعه والعتب إنما هو على محدثي بغداد كيف تركوا العشاري يروي هذه الأباطيل . وقال الخطيب : كتبت عنه ، وكان ثقة صالحاً مات سنة إحدى وخمسين وأربعمائة . قلت : ليس بحجة ، انتهى . ومولده سنة ست وستين وثلاثمائة وعرف بالعشاري ، لأن جده كان طويلا ، وكان خيراً زاهداً عالماً صحب ابن بطة ، وابن حامد . قال أبو الحسين ابن الطيوري : قال لي بعض أهل البادية : نحن إذا قحطنا استسقينا بابن العشاري فنسقى . قلت : سمعنا مشيخته التي خرجها عن أصحاب البغوي ، وغير ذلك من حديثه الصحيح والحديث المذكور أورده ابن الجوزي في الموضوعات وأوله : إن الله افترض على بني إسرائيل صوم يوم في السنة يوم عاشوراء ، وهو اليوم العاشر في المحرم ، فساقه مطولاً فاختصر المؤلف منه قدر نصفه . وقال ابن الجوزي : هذا حديث لا يشك عاقل في وضعه إلى أن قال : وكأن مع الذي رواه نوع تغفل ، ولا أحسب ذلك إلا في المتأخرين ، وإن كان ابن معين تكلم في ابن أبي الزناد وحكى كلام غيره ، ثم قال : فلعل بعض أهل الهوى أدخله في حديثه . قلت : وقد تقدم في ترجمة النجاد [535] أنه عمي بأخرة ، وأن الخطيب جوز أن يكون أدخل عليه شيء ، وهذا التجويز محتمل في حق العشاري أيضاً ، وهو في حق ابن أبي الزناد بعيد ، فقد وثقه مالك وعلق له البخاري بالجزم والعلم عند الله تعالى .
المصدر: لسان الميزان
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-53/h/557979
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة