7224 - ز - محمد بن علي بن الحسن بن بشر الترمذي المؤذن ، المعروف بالحكيم ، قال ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد : كان إمامًا من أئمة المسلمين ، له المصنفات الكبار في أصول الدين ومعاني الحديث ، وقد لقي الأئمة الكبار وأخذ عنهم ، وفي شيوخه كثرة ، وله كتاب نوادر الأصول مشهور . رواه عنه جماعة بخراسان . حدث عن والده ، وعن قتيبة ، وعلي بن حجر ، وأبي عبيدة بن أبي السفر ، وعلي بن خشرم ، وصالح بن محمد الترمذي ، ومحمد بن علي الشقيقي ، وسفيان بن وكيع ، ويعقوب بن شيبة في آخرين . روى عنه أبو الحسن علي بن محمود بن ينال العكبري ، وأبو الحسين محمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي الحافظ النيسابوري ، وأحمد بن عيسى الجوزجاني ، ويحيى بن منصور القاضي ، وأبو علي النيسابوري ، وجماعة من علماء نيسابور ، وكان قدمها . ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في طبقات الصوفية فقال : له اللسان العالي ، والكتب المشهورة ، كان يقول : ما صنفت فيما صنفت حرفا عن تدبير ، ولا لأن ينسب إلي شيء منه ، ولكن كنت إذا اشتد علي وقتي أتسلى بمصنفاتي . قال السلمي : وقيل إنه هجر بترمذ في آخر عمره بسبب تصنيفه كتاب ختم الولاية ، و علل الشريعة ، قال : فحمل إلى بلخ فأكرموه ؛ لموافقته لهم في المذهب ، يعني الرأي ، وبلغني أن أبا عثمان سئل عنه فقال : ينبو عنه سري من غير سبب . ومما أنكر عليه أنه كان يفضل الولاية على النبوة ويحتج بحديث يغبطهم النبيون قال : لو لم يكونوا أفضل لما غبطوهم . وذكره أبو القاسم القشيري في الرسالة فحكى هاتين الحكايتين عن السلمي ، وقال : كان من كبار الشيوخ ، وله تصانيف في علوم القوم . وذكره القاضي كمال الدين بن العديم صاحب تاريخ حلب في جزء له سماه اللمحة في الرد على ابن طلحة فقال فيه : وهذا الحكيم الترمذي لم يكن من أهل الحديث وروايته ، ولا علم له بطرقه ولا صناعته ، وإنما كان فيه الكلام على إشارات الصوفية والطرائق ، ودعوى الكشف عن الأمور الغامضة والحقائق ، حتى خرج في ذلك عن قاعدة الفقهاء ، واستحق الطعن عليه بذلك والإزراء ، وطعن عليه أئمة الفقهاء والصوفية ، وأخرجوه بذلك عن السيرة المرضية ، وقالوا : إنه أدخل في علم الشريعة ما فارق به الجماعة . وملأ كتبه الفظيعة بالأحاديث الموضوعة ، وحشاها بالأخبار التي ليست بمروية ولا مسموعة ، وعلل فيها جميع الأمور الشرعية التي لا يعقل معناها بعلل ما أضعفها وما أوهاها . قلت : ولعمري لقد بالغ ابن العديم في ذلك ، ولولا أن كلامه يتضمن النقل عن الأئمة أنهم طعنوا فيه ، لما ذكرته ، ولم أقف لهذا الرجل مع جلالته على ترجمة شافية ، والله المستعان . وقد ذكره أبو نعيم في الحلية فقال : صحب أبا تراب النخشبي ، ولقي يحيى بن الجلاء ، وصنف التصانيف الكثيرة في الحديث ، وهو مستقيم الطريقة ، تابع للأثر ، يرد على المرجئة وغيرهم من المخالفين . وذكر أشياء من كلامه ، لم يزد على ذلك ، سوى سياق أشياء من كلامه ، منها قوله : كفى بالمرء عيبًا أن يسره ما يضره . ومنها قوله وقد سئل عن الخلق فقال : ضعف ظاهر ودعوى عريضة . ووقع لنا حديثه في جزء أبي حامد الشجاعي قال : أخبرنا الشيخ الزكي أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن عبيد الله أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن العامري ، أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن يعقوب ، عن أبي عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي ، أخبرنا عبد الواحد بن يوسف البصري ، فذكر حديثًا . وذكره الكلاباذي في كتابه التعرف في مذهب التصوف من أئمة المصنفين في ذلك وعظمه . عاش إلى حدود العشرين وثلاثمائة ؛ فإن ابن ينال المذكور ذكر أنه سمع منه سنة 318 ، وعاش نحوًا من تسعين سنة ، والله أعلم .
المصدر: لسان الميزان
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-53/h/558006
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة