title: 'حديث: 7336 - محمد بن كرام السجستاني العابد المتكلم : شيخ الكرامية ساقط الحدي… | لسان الميزان' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-53/h/558254' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-53/h/558254' content_type: 'hadith' hadith_id: 558254 book_id: 53 book_slug: 'b-53'

حديث: 7336 - محمد بن كرام السجستاني العابد المتكلم : شيخ الكرامية ساقط الحدي… | لسان الميزان

نص الحديث

7336 - محمد بن كرام السجستاني العابد المتكلم : شيخ الكرامية ساقط الحديث على بدعته ، أكثر عن أحمد الجويباري ومحمد بن تميم السغدي ، وكانا كذابين . قال ابن حبان : خذل حتى التقط من المذاهب أرداها ، ومن الأحاديث أوهاها . وقال أبو العباس السراج : شهدت البخاري ودفع إليه كتاب من ابن كرام يسأله عن أحاديث منها : الزهري ، عن سالم ، عن أبيه مرفوعًا : الإيمان لا يزيد ولا ينقص ، فكتب أبو عبد الله على ظهر كتابه : من حدث بهذا استوجب الضرب الشديد والحبس الطويل . وقال ابن حبان : جعل ابن كرام الإيمان قولًا بلا معرفة . وقال ابن حزم : قال ابن كرام : الإيمان قول باللسان ، وإن اعتقد الكفر بقلبه فهو مؤمن . قلت : هذا منافق محض في الدرك الأسفل من النار قطعًا ، فأيش ينفع ابن كرام أن يسميه مؤمنًا . ومن بدع الكرامية قولهم في المعبود تعالى : إنه جسم لا كالأجسام . وقد سقت أخبار ابن كرام في تاريخي الكبير وله أتباع ومريدون ، وقد سجن بنيسابور لأجل بدعته ثمانية أعوام ، ثم أخرج ، وسار إلى بيت المقدس ، ومات بالشام في سنة 255 ، وعكف أصحابه على قبره مدة . وكرام مثقل قيده ابن ماكولا والسمعاني وغير واحد ، وهو الجاري على الألسنة ، وقد أنكر ذلك متكلمهم محمد بن الهيصم وغيره من الكرامية . فحكى فيه ابن الهيصم وجهين : أحدهما : كرام بالتخفيف والفتح ، وذكر أنه المعروف في ألسنة مشايخهم ، وزعم أنه بمعنى كرم أو بمعنى كرامة . والثاني : أنه كِرام ، بالكسر ، على لفظ جمع كريم ، وحكى هذا عن أهل سجستان وأطال في ذلك . قال أبو عمرو بن الصلاح : ولا معدل عن الأول ، وهو الذي رواه السمعاني وقال : وكان والده يحفظ الكروم ، فقيل له : الكرام . قلت : هذا قاله ابن السمعاني بلا إسناد ، وفيه نظر ؛ فإن كلمة (كرام) علم على والد محمد ، سواء عمل في الكرم أو لم يعمل ، والله أعلم ، انتهى . وقرأت بخط الشيخ تقي الدين السبكي : أن ابن الوكيل اختلف مع جماعة في ضبط ابن كرام ، فصمم ابن الوكيل على أنه بكسر أوله والتخفيف ، واتفق الآخرون على المشهور فأنشدهم ابن الوكيل مستشهدًا على صحة دعواه . قول الشاعر : الفقه فقه أبي حنيفة وحده والدين دين محمد بن كرام قال : وظنوا كلهم أنه اخترعه في الحال ، وأن البيت من نظمه . قال : ولما كان بعد دهر طويل رأيت الشعر لأبي الفتح البستي الشاعر المشهور الذي يكثر التولع بالجناس ، وقبله : إن الذين بجهلهم لم يقتدوا في الدين بابن كرام غير كرام قال : فعرفت جودة استحضار ابن الوكيل . وقال ابن عساكر لما ذكره فنسب جده : عراق بن حزابة بن البراء ، روى عن علي بن حجر ، وأحمد بن حرب ، ومالك بن سليمان الهروي ، وأحمد بن الأزهر ، وعلي بن إسحاق الحنظلي وغيرهم . وذكر في الرواة عنه : إبراهيم بن سفيان راوية مسلم ، وعبد الله بن محمد القيراطي ، ومحمد بن إسماعيل بن إسحاق . وقال الحاكم : قيل : إن أصله من زرنج ، ونشأ بسجستان ، ثم دخل بلاد خراسان ، وجاور بمكة خمس سنين ، ولما شاعت بدعته حبسه طاهر بن عبد الله بن طاهر ، فلما أطلقوه توجه إلى الشام . ثم رجع إلى نيسابور فحبسه محمد بن عبد الله بن طاهر وطال حبسه ، فكان يتأهب يوم الجمعة ويقول للسجان : أتأذن ؟ فيقول : لا ، فيقول : اللهم إنك تعلم أن المنع من غيري ، ثم لما أطلق تحول فسكن بيت المقدس . وقال ابن عساكر : كان للكرامية رباط ببيت المقدس ، وكان هناك رجل يقال له : هجام ، يحسن الظن بهم ، فنهاه الفقيه نصر ، فقال : إنما لي الظاهر ، فرأى هجام بعد ذلك أن في رباطهم حائطًا فيه نبات النرجس ، فاستحسنه فمد يده فأخذ منه شيئًا ، فوجد أصوله في العذرة ، فقال له الفقيه نصر : الذي قلت لك بعينه رؤياك ، ظاهرهم حسن وباطنهم خبيث . وقال الإمام محمد بن أسلم الطوسي : لم تعرج كلمة إلى السماء أعظم ولا أخبث من ثلاث : أولهن : فرعون حيث قال : أنا ربكم الأعلى ، والثانية : قول بشر المريسي : القرآن مخلوق . والثالثة : قول ابن كرام : المعرفة ليست من الإيمان . وقال أبو بكر محمد بن عبد الله : سمعت جدي العباس بن حمزة وابن خزيمة والحسين بن الفضل البجلي يقولون : الكرامية كفار يستتابون ، فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم . وقال الجوزقاني في اعتقاده نحو ما نقله المؤلف عن ابن حزم ، قال : ولما نفي من سجستان وأتى نيسابور ، أجمع رأي ابن أبي خزيمة وغيره من الأئمة على نقله منها ، فسكن بيت المقدس . قال : وذكر في مجلس علي بن عيسى يومًا فقال : اسكتوا لا تنجسوا مسجدي . وقال ابن عساكر : لما دخل القدس سمع الناس منه حديثًا كثيرًا فجاءه إنسان فسأله عن الإيمان فلم يجبه ثلاثًا ، ثم قال : الإيمان قول ، فلما سمعوا ذلك خرقوا الكتب التي كتبوا عنه ، ونفاه والي الرملة إلى زغر فمات بها .

المصدر: لسان الميزان

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-53/h/558254

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة