من اسمه مرداس ومر 7646 - مرداس بن أدية ، أبو بلال ، تابعي ، يعد من كبار الخوارج ، انتهى . ذكر محمد بن قدامة في كتاب أخبار الخوارج وأبو العباس المبرد في الكامل أن زيادا وابنه كانا يتتبعان الخوارج قتلا وحبسا ومثلة ، إلى أن مشى بعض الخوارج إلى بعض ، وأجمعوا على الخروج ، فأمروا عليهم أبا بلال مرداس بن أدية ، وكان من متعبديهم وشجعانهم . فتنقلوا إلى الأهواز ، فاجتمع منهم أربعون رجلا ، فجهز إليهم ابن زياد عسكرا مع أسلم بن زرعة ، عدتهم ألف رجل ، فالتقوا ، فانهزم أسلم بمن معه ، فقال بعض الخوارج : أألفا مؤمن فيكم زعمتم ويهزمهم صباحا أربعونا قالوا : فكانت راية أسلم هذا أول راية انهزمت بالمسلمين ، ثم بعث عبيد الله بن زياد عباد بن أخضر في عسكر كثير ، فاقتتلوا ، وثبت الفريقان حتى دخل وقت العصر ، فنادى عباد بن أخضر : يا هؤلاء ، هل لكم أن نبدأ بحق الله ثم نعود بعد الصلاة إلى ما كنا فيه ! فأعجب مرداسا ذلك ، وتقدم يؤم أصحابه ، وفعل عباد ذلك ، فلما كان في أثناء الصلاة كادهم ، فقطع الصلاة وحمل عليهم وهم في صلاتهم ، فلم يتزلزل أحد منهم عن مقامه حتى قتلوا أجمعين ، ورثاه عمرو بن حط بقصيدة يقول فيها : أنكرت بعدك من قد كنت أعرفه ما الناس بعدك يا مرداس بالناس وكان عمران يرى رأي الخوارج ، ويحرضوه على القتال معهم ، ولا يباشر القتال . وعن عبد الملك بن عمير : كان مرداس أخا عروة ، وأدية أمهما ، واسم أبيهما حدير من بني ربيعة بن حنظلة ، قال : وقتل عبيد الله بن زياد عروة أخا مرداس ، وصلبه على باب داره بعد قتل أخيه ، وذلك سنة نيف وخمسين في خلافة معاوية . قلت : ولا أعرف لمرداس رواية ، ويلزم من ذكره ذكر من كان على رأيه ، ولا يمكن إحصاؤهم ، وكذا القول في المعتزلة والشيعة ، فما كان ينبغي أن يذكر منهم إلا من له رواية ، ولكني تبعت الأصل ، وبالله التوفيق .
المصدر: لسان الميزان
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-53/h/558932
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة