[ من اسمه ميسرة ] 8062 - ميسرة بن عبد ربه ، الفارسي ثم البصري ، التراس الأكال . قال ابن أبي حاتم : ميسرة بن عبد ربه هو التراس . روى عن ليث بن أبي سليم ، وابن جريج ، وموسى بن عبيدة ، والأوزاعي . وعنه شعيب بن حرب ، ويحيى بن غيلان ، وداود بن المحبر ، وجماعة . قال محمد بن عيسى بن الطباع : قلت لميسرة بن عبد ربه : من أين جئت بهذه الأحاديث : من قرأ كذا كان له كذا ؟ قال : وضعته أرغب الناس . قال ابن حبان : كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات ، ويضع الحديث ، وهو صاحب حديث فضائل القرآن الطويل . وقال أبو داود : أقر بوضع الحديث . وقال الدارقطني : متروك . وقال أبو حاتم : كان يفتعل الحديث ، روى في فضل قزوين والثغور . وقال أبو زرعة : وضع في فضل قزوين أربعين حديثا ، وكان يقول : إني أحتسب في ذلك . وقال البخاري : ميسرة بن عبد ربه يرمى بالكذب . داود بن المحبر : حدثنا ميسرة بن عبد ربه ، عن موسى بن عبيدة ، عن الزهري ، عن أنس رضي الله عنه مرفوعا : " من كانت له سجية من عقل ، وغريزة يقين - لم تضره ذنوبه . وقيل : وكيف ذاك يا رسول الله ؟ قال : لأنه كلما أخطأ لم يلبث أن يتوب " . وقال ابن حبان : روى ميسرة عن عمر بن سليمان الدمشقي ، عن الضحاك ، عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا : " لما أسري بي إلى السماء الدنيا رأيت فيها ديكا له زغب أخضر ، وريش أبيض ، ورجلاه في التخوم ، ورأسه عند العرش " . وذكر حديثا طويلا في المعراج نحو عشرين ورقة . رواه حميد بن زنجويه ، عن محمد بن أبي خداش الموصلي ، عن علي بن قتيبة ، عن ميسرة بن عبد ربه فذكره . وأما الأكال فإن كان ابن عبد ربه المذكور فيروى عن غلام خليل وهو متهم : حدثنا زيد بن أخزم ، حدثنا مسلم بن إبراهيم قال : قلت لميسرة التراس : أيش أكلت اليوم ؟ قال : أربعة آلاف تينة ، ومائة رغيف ، وقوصرتين بصل ومسلوخ ، ونصف جرة سمن . فما بقوا شيئا حتى خبأوه مني ! وقال الأصمعي : قال لي الرشيد : كم أكثر شيء أكله ميسرة ؟ قلت : مائة رغيف ، ونصف مكوك ملح . فدعا بفيل ، فطرح له مائة رغيف ، فأكلها إلا رغيفا . وذكرت بإسناد في تاريخي الكبير أن بعض المجان أنزلوه عن حماره ثم ذبحوه ، وشووه ، وأطعموه إياه على أنه كبش ، ثم جمعوا له ثمن الحمار . وقال الأصمعي : نذرت امرأة أن تشبع ميسرة فأتته ، وقالت : اقتصد ! فكان الذي أشبعه كفاية سبعين نفسا . وقيل : إن كان يزوق السقوف . فطلبه رجل يزوق داره ، ثم دعا الرجل ثلاثين رجلا ، وصنع لهم طبائخ . فلما فرغ الطباخ خرج لحاجة ، فرأى ميسرة خلوة ، فنزل فأكل الطعام جميعه ، وعاد إلى عمله . فجاء الطباخ ، وليس في المطبخ سوى العظام ، فأعلم صاحب الدار ، وقد حضر الناس ، فحار ولم يدر من أين أتي ، وأنكره القوم فصدقهم فنهضوا ، وعاينوا العظام فتحيروا . وقيل : هذا من فعل الجن ! فلمح رجل منهم ميسرة ، وكان يعرفه ، فقال : وعندك ميسرة ؟ هو الذي أفنى طعامك ! فأنزلوه فاعترف ، وقال : لو كان لي مثله لأكلته ، فإن شئتم فجربوا . وقال الدينوري في المجالسة : حدثنا ابن ديزيل ، حدثنا مسلم بن إبراهيم قال : سمعتهم يقولون لميسرة الأكول : كم تأكل ؟ قال : من مالي ؟ أو من مال الغير ؟ قالوا : من مالك . قال : رغيفين . قيل : فمن مال غيرك ؟ قال : اخبز ، واطرح . انتهى . والذي يتبادر إلى ذهني أن الأكال غيره ؛ فإن ابن عبد ربه قد وصفه جماعة بالزهد وضعفوه ، وأما الأكال فكان ماجنا . قال النسائي في التمييز : ميسرة بن عبد ربه كذاب . وقال الخطيب : روى عن شعيب بن حرب خطبة الوداع ، وداود بن المحبر أحاديث باطلة في كتاب العقل . وذكره العقيلي في " الضعفاء " ، وذكر له حديث : " من كانت له سجية من عقل " . قال : وروى داود بن المحبر أحاديث في العقل . وقال الحاكم : يروي عن قوم من المجهولين الموضوعات ، وهو ساقط . وقال أبو نعيم : يروي الأباطيل . وقال مسلمة بن قاسم : كذاب ، روى أحاديث منكرة ، وكان ينتحل الزهد والعبادة ، فإذا جاء الحديث جاء شيء آخر .
المصدر: لسان الميزان
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-53/h/559847
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة