title: 'حديث: بسم الله الرحمن الرحيم [ خطبة الكتاب ] وصلى الله على سيدنا محمد وآله و… | الكامل في الضعفاء' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-54/h/573964' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-54/h/573964' content_type: 'hadith' hadith_id: 573964 book_id: 54 book_slug: 'b-54'

حديث: بسم الله الرحمن الرحيم [ خطبة الكتاب ] وصلى الله على سيدنا محمد وآله و… | الكامل في الضعفاء

نص الحديث

بسم الله الرحمن الرحيم [ خطبة الكتاب ] وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم قال الشيخ الحافظ أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني رحمه الله : الحمد لله الأحد الصمد ، الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير . أحمده حمد من أقر بربوبيته ، وأذعن لعظمته . أحاط بالأشياء علما ، وأحصى كل شيء عددا ، خالق الخلق ومدبر الأمر ، منزل القرآن العظيم على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم . اصطفاه وارتضاه وختم به الرسل ، وقرن طاعته بطاعته ؛ إذ يقول عز وجل في محكم كتابه : ( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) ، وقال عز وجل : ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ) . فبلغ ما أمر به ، فكما أوجب الله علينا طاعته أوجب علينا الاقتداء به ، واتباع آثاره ، وسبر رواية أخباره ؛ لعرفان صحيحها من سقيمها ، وقويها من ضعيفها . والله عز وجل يقول : ( إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ) . وقد تحرج قوم من أصحابه صلى الله عليه وسلم من الرواية عنه ؛ خوفا من الزيادة والنقصان فيما سمعوا منه ؛ لئلا يكونوا داخلين في قوله عليه السلام : [ من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ] . واستحقاق العقوبة لمن رام الكذب عليه ؛ ليضل به ، وذم من يتقول عليه ما لم يقله . وقد أقام الله عز وجل قوما من صحابة نبينا صلى الله عليه وسلم والتابعين بعدهم وتابعي التابعين ، وإلى يومنا هذا - من يبين أحوالهم ، وينبه على الضعفاء منهم ، ويعتبر رواياتهم ؛ ليعرف بذلك صحيح الأخبار من سقيمها ؛ حسبة منهم في ذلك ، وحذرا ألا يكونوا ممن قال صلى الله عليه وسلم فيهم : [ من حدث بحديث ، وهو يرى أنه كذب - فهو أحد الكاذبين ] . وهم في المرتبة التي يسمع ذلك منهم ، ويقبل قولهم فيهم لمعرفتهم بهم ؛ إذ هو علم يدق ، ولا يحسنه إلا من فهمه الله ذلك . وأنا ذاكر أساميهم ، ومبين فيهم الوجه الذي استحقوا به قبول قولهم في رواة الأخبار . وذاكر في كتابي هذا كل من ذكر بضرب من الضعف ، ومن اختلف فيهم فجرحه البعض وعدله البعض الآخر ، ومرجح قول أحدهما مبلغ علمي من غير محاباة ، فلعل من قبح أمره أو حسنه تحامل عليه أو مال إليه . وذاكر لكل رجل منهم مما رواه ما يضعف من أجله ، أو يلحقه بروايته ، [و] له اسم الضعف ؛ لحاجة الناس إليها ؛ لأقربه على الناظر فيه . وصنفته على حروف المعجم ؛ ليكون أسهل على من طلب راويا منهم ، ولا يبقى من الرواة الذين لم أذكرهم إلا من هو ثقة أو صدوق ، وإن كان ينسب إلى هوى وهو فيه متأول . وأرجو أني أشبع كتابي هذا وأشفي الناظر فيه ، ومضمن ما لم يذكره أحد ممن صنف في هذا المعنى شيئا ، وسميته : كتاب الكامل في ضعفاء الرجال ؛ ملتمسا في كل ذلك رضي الله عز وجل وجزيل ثوابه . وبه أستعين ، وعليه توكلي ، وبه توفيقي ، وهو حسبي ، ونعم الوكيل .

المصدر: الكامل في الضعفاء

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-54/h/573964

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة