الباب السادس عشر استئذانهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتبوا عنه وإذنه لهم لما كثر ومن دون بعدهم لما طال الإسناد أخبرنا محمد بن يحيى بن سليمان ، أخبرنا عاصم بن علي ، أخبرنا إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبد الله ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو وقال : كان عند رسول الله أناس من أصحابه وأنا معهم ، وأنا أصغر القوم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : [ من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ] . فلما خرج القوم قلت لهم : كيف تحدثون عن رسول الله وقد سمعتم ما قال ، وأنتم تنهمكون في الحديث عن رسول الله ؟ قال : فضحكوا ، وقالوا : يا ابن أخينا ، إن كل ما سمعنا منه فهو عندنا في كتاب . حدثنا أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصاء - هو ابن جوصاء أخبرنا محمد بن عمرو بن حنان ، أخبرنا بقية ، أخبرنا ابن ثوبان ، حدثني أبو مدرك ، حدثني عباية بن رافع بن خديج ، عن أبيه رافع بن خديج قال : قلت : يا رسول الله ، إنا نسمع منك أشياء فنكتبها ؟ قال : اكتبوها ولا حرج . حدثنا الحسين بن أحمد بن بسطام ، أخبرنا عبد الله بن جعفر البرمكي ، أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار ، عن ابن منبه ، عن أخيه ، عن أبي هريرة قال : لم يكن أحد أكثر حديثا مني إلا عبد الله بن عمرو ؛ لأنه كان يكتبه . أخبرنا علي بن سعيد بن بشير ، أخبرنا يعقوب بن حميد بن كاسب ، أخبرنا عبد الله بن عبد الله الأموي ، عن الخليل بن مرة ، عن يحيى بن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قلت : يا رسول الله ، إني أسمع منك حديثا كثيرا فأحب أن أحفظه فأنساه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ استعن بيمينك ] . حدثنا جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي ، أخبرنا هشام بن عمار ، حدثنا صدقة بن خالد ، أخبرنا عتبة بن أبي حكيم ، أخبرنا هبيرة بن عبد الرحمن ، عن أنس بن مالك قال : كان أنس إذا حدث يكثر الناس عليه في الحديث ، جاء بمجال له فألقاها إليهم ، ثم قال : هذه أحاديث سمعتها ، فكتبتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم عرضتها عليه . حدثنا عبد الصمد بن عبد الله ، ومحمد بن بشر القزاز الدمشقيان قالا : حدثنا هشام بن عمار ، أخبرنا أبو الخطاب معروف الخياط ويخضب بحمرة ، قال : رأيت واثلة بن الأسقع يملي على الناس الأحاديث ، وهم يكتبونها بين يديه . حدثنا حسين بن يوسف الفربري ، أخبرنا أبو عيسى الترمذي ، أخبرنا ابن حميد ، أخبرنا جرير ، عن عمارة بن القعقاع قال : قال لي إبراهيم النخعي : إذا حدثتني فحدثني عن أبي زرعة بن جرير ؛ فإنه حدثني مرة بحديث ، ثم سألته بعد ذلك بسنتين ، فما أخرم منه حرفا . حدثنا الحسين بن يوسف ، أخبرنا أبو عيسى الترمذي ، أخبرنا عمرو بن علي ، أخبرنا يحيى بن سعيد ، أخبرنا سفيان ، عن منصور قال : قلت لإبراهيم : ما لسالم بن أبي الجعد أتم حديثا منك ؟ قال : لأنه كان يكتب . حدثنا محمد بن جعفر الإمام ، أخبرنا إبراهيم بن سعيد ، أخبرنا أبو أحمد ، عن شريك ، عن أبي صخرة قال : رأيت حمادا يكتب عند إبراهيم ، يقول له : لا تكذب علي . حدثنا الحسين بن يوسف ، أخبرنا أبو عيسى الترمذي ، أخبرنا عبد الجبار ، عن سفيان ، قال : قال عبد الملك بن عمير : إني لأحدث بالحديث ، فما أدع منه حرفا . سمعت يحيى بن علي بن هاشم الخفاف ، بـ حلب يقول : سمعت إبراهيم بن سعيد يقول : سمعت سفيان بن عيينة يقول : قال لنا محمد بن عمرو : لا أحدثكم حتى تكتبوه ، أخاف أن تكذبوا علي . حدثنا أحمد بن محمد الحدثي ، أخبرنا سليمان بن معبد ، حدثنا عبد الرزاق قال : سمعت معمرا يقول : اجتمعت أنا وشعبة والثوري وابن جريج ، فقدم علينا شيخ ، فأملى علينا أربعة آلاف حديث عن ظهر القلب ، فما أخطأ إلا في موضعين ، لم يكن الخطأ منا ولا منه ، إنما كان الخطأ من فوق . فإذا جن الليل ختمنا الكتاب ، فجعلناه تحت رءوسنا ، وكان الكاتب شعبة ، ونحن ننظر في الكتاب ، وكان الرجل طلحة بن عمرو .
المصدر: الكامل في الضعفاء
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-54/h/573996
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة