21/21 أحمد بن صالح أبو جعفر المصري يعرف بـ ابن الطبري سمعت محمد بن سعد السعدي يقول : سمعت أبا عبد الرحمن النسائي أحمد بن شعيب يقول : سمعت معاوية بن صالح يقول : سألت يحيى بن معين عن أحمد بن صالح ، فقال : رأيته كذابا يخطب في جامع مصر . وكان النسائي هذا سيئ الرأي فيه وينكر عليه أحاديث منها عن ابن وهب ، عن مالك ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : الدين النصيحة . حدثنا العباس بن محمد بن العباس ، عن أحمد بن صالح بذلك . سمعت عبدان الأهوازي يقول : سمعت أبا داود السجستاني يقول : أحمد بن صالح ليس هو كما يتوهم الناس ، يعني : ليس بذلك في الجلالة . حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة ، قال : سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول : سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين يقول : ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز من هذا الفتى ، يريد أحمد بن صالح . سمعت أحمد بن عاصم الأقرع بـ مصر يقول : سمعت أبا زرعة الدمشقي عبد الرحمن بن عمرو يقول قدمت العراق فسألني أحمد بن حنبل : من خلفت بـ مصر ؟ قلت : أحمد بن صالح ، فسر بذكره وذكر خيرا ودعا له الله . سمعت عبد الله بن محمد بن عبد العزيز يقول : سمعت أبا بكر بن زنجويه يقول : قدمت مصر فأتيت أحمد بن صالح فسألني من أين أنت ؟ قلت : من بغداد ، قال : أين منزلك من منزل أحمد بن حنبل ، قلت : أنا من أصحابه ، قال : تكتب لي موضع منزلك فإني أريد أن أوافي العراق حتى تجمع بيني وبين أحمد بن حنبل ، فكتب له ، فوافى أحمد بن صالح سنة اثني عشرة إلى عفان ، فسأل عني فلقيني ، قال : الموعد الذي بيني وبينك فذهبت به إلى أحمد بن حنبل واستأذنت له ، فقلت : أحمد بن صالح بالباب ، فقال : ابن الطبري ؟ قلت : نعم ، فأذن له فقام إليه ورحب به وقربه وقال له : بلغني عنك أنك جمعت حديث الزهري فتعال حتى نذكر ما روى الزهري عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلا يتذاكران ولا يغرب أحدهما على الآخر حتى فرغا ، وما رأيت أحسن من مذاكرتهما ، ثم قال أحمد بن حنبل لأحمد بن صالح : تعال حتى نذكر ما روى الزهري عن أولاد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلا يتذاكران ولا يغرب أحدهما على الآخر إلى أن قال أحمد بن حنبل لأحمد بن صالح : عندك عن الزهري ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن عوف ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ما يسرني أن لي حمر النعم وأن لي حلف المطيبين ؟ فقال أحمد بن صالح لأحمد بن حنبل أنت الأستاذ وتذكر مثل هذا ؟ فجعل أحمد بن حنبل يبتسم ويقول : رواه عن الزهري رجل مقبول أو صالح ، عبد الرحمن بن إسحاق ، قال : من رواه عن عبد الرحمن بن إسحاق فقال : حدثناه رجلان ثقتان إسماعيل ابن علية وبشر بن المفضل فقال أحمد بن صالح لأحمد بن حنبل : سألتك بالله إلا أمليته علي ، فقال أحمد من الكتاب فقام فدخل وأخرج الكتاب وأملاه عليه ، فقال أحمد بن صالح لو لم أستفد بـ العراق إلا هذا الحديث كان كثيرا ثم ودعه وخرج . حدثنا العباس بن محمد بن العباس ، حدثنا موسى بن سهل ، قال : قدم أحمد بن صالح الرملة فسألوه أن يحدثهم ويجلس للناس فأبى وامتنع عن ذلك ، فكلموا ابن أبي السري العسقلاني فكلمه فجلس للناس فحدثنا حينئذ بألوف من حفظه . قال موسى : وسألته منذ ثلاثين سنة ، عن تفسير حديث أم الطفيل فقال : نصدق بهذه الأحاديث على وجوهها ولا نسأل عن تأويلها ثم سألته الآن عن مثل ذلك فقال لي : هذه أخت تلك وبينهما نحو من ثلاثين سنة أو نحو هذا . سمعت محمد بن موسى الحضرمي يعرف بأخي أبي عجينة بمصر ، يقول : سمعت بعض مشايخنا يقول : قال أحمد بن صالح : صنف ابن وهب مائة ألف وعشرين ألف حديث ، فعند بعض الناس منها الكل يعني حرملة ، وعند بعض الناس النصف ، يعني : نفسه . قال لنا محمد بن موسى : وحديث ابن وهب كله عند حرملة إلا حديثين : حديث ينفرد به عن ابن وهب أبو الطاهر بن السرح وحديث يرويه عن ابن وهب الغرباء . قال الشيخ : فأما حديث أبي الطاهر فحدثناه العباس بن محمد بن العباس والقاسم بن محمد بن مهدي ومحمد بن ريان بن حبيب وأبو العلاء الكوفي محمد بن أحمد بن جعفر وغيرهم إلى تمام ثمانية قالوا : حدثنا أبو الطاهر ، حدثنا ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن أبي يونس واسمه سليم بن جبير مولى أبي هريرة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلكم سيد فالرجل سيد أهله والمرأة سيدة بيتها . أما الحديث الذي يحدث به عن ابن وهب الغرباء : فحدثناه أحمد بن الحسين بن عبد الجبار الصوفي وأحمد بن علي بن المثنى قالا : حدثنا هارون بن معروف ، حدثنا ابن قتيبة وعبد الله بن وهيب الغزي ، قالا : حدثنا يزيد بن موهب الرملي ، ح ، وحدثنا أبو عبد الرحمن النسائي أحمد بن شعيب ، حدثنا قتيبة بن سعيد ح وحدثنا أحمد بن محمد بن عمر ، حدثنا سفيان بن وكيع ح . وحدثنا الحسين بن عبد المجيب الموصلي ، حدثنا سفيان بن محمد الفزاري قالوا : حدثنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث ، عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا حليم إلا ذو عثرة ولا حكيم إلا ذو تجربة . قال الشيخ : ورواه يحيى بن يحيى عن ابن وهب ولا أعلم رواه عن ابن وهب من الغرباء غير هؤلاء الستة الذين ذكرتهم وسابعهم يحيى بن يحيى ولم يروه عن ابن وهب مصري . وقول أحمد بن صالح في هذه الحكاية : فعند بعض الناس منها الكل ، وعند بعض الناس منها النصف كان قد سمع في كتب حرملة فمنعه حرملة ولم يدفع إليه السماع إلا نصفها فكان أحمد بن صالح بعد كل من بدأ بحرملة إذا وافى مصر لم يحدثه أحمد . سمعت القاسم بن عبد الله بن مهدي يقول : كان أحمد بن صالح يستعير مني كل جمعة الحمار فيركبه إلى صلاة الجمعة وكنت جالسا عند حرملة في الجامع فجاز أحمد بن صالح على باب الجامع فنظر إلينا وإلى حرملة ولم يسلم ، فقال حرملة : انظر إلى هذا ! بالأمس يحمل دواتي ، يعني : المحبرة ، واليوم يمر بي فلا يسلم . قال القاسم بن مهدي : ولم يحدثني أحمد بن صالح ؛ لأني كنت جالسا عند حرملة . سمعت عبد الله بن محمد بن سلم المقدسي يقول : قدمت مصر فبدأت بحرملة فكتبت عنه كتاب عمرو بن الحارث ويونس بن يزيد والفوائد ، ثم ذهبت إلى أحمد بن صالح فلم يحدثني ، فحملت كتاب يونس بن يزيد الذي كتبته عن حرملة فخرقته بين يديه لأرضيه وليتني لم أخرقه ، فلم يرض ، ولم يحدثني . سمعت عصمة بن بجماك يقول : سمعت صالح بن جزرة يقول : حضرت مجلس أحمد بن صالح ، فقال أحمد : حرج على كل مبتدع وماجن أن يحضر مجلسي ، فقلت : أما المبتدع فلست ، وأما الماجن فأنا هو ، وذاك أنه قيل له : إن صالح الماجن قد حضر مجلسك . قال الشيخ : وأحمد بن صالح من حفاظ الحديث وبخاصة حديث الحجاز ومن المشهورين بمعرفته وحدث عنه البخاري مع شدة استقصائه ومحمد بن يحيى واعتمادهما عليه في كثير من حديث الحجاز وعلى معرفته وحدث عنه من حدث من الثقات واعتمدوه حفظا وإتقانا وكلام ابن معين فيه تحامل وأما سوء رأي النسائي فسمعت محمد بن هارون بن حسان البرقي يقول : هذا الخراساني ، يعني : النسائي يتكلم في أحمد بن صالح وحضرت مجلس أحمد بن صالح وطرده من مجلسه ، فحمله ذلك على أن تكلم فيه . وهذا أحمد بن حنبل قد أثنى عليه ، فالقول فيه ما قاله أحمد ، لا ما قاله غيره فيه ، وحديث الدين النصيحة الذي أنكره النسائي عليه فقد رواه عن ابن وهب يونس بن عبد الأعلى وقد رواه عن مالك محمد بن خالد بن عثمة وغيره وسمعت عبدان يقول : لم يكن في أصحاب ابن وهب أحفظ ولا أتقن من يونس بن عبد الأعلى ، وإنما وضع منه اتصاله بالقاضي الذي كان عندهم ، فقلت : أنا لعبدان إبراهيم بن أبي الليث ، فقال : نعم . قال الشيخ : وكان إبراهيم بن أبي الليث من أصحاب بن أبي داود حدثناه عن يونس عبد الأعلى محمد بن أحمد بن حماد عن ابن وهب كما رواه أحمد بن صالح . قال الشيخ : وروى هذا الحديث عن مالك أيضا محمد بن خالد بن عثمة ومعن بن عيسى وأحمد بن مخشي الأنماطي عن مالك . حدثناه أحمد بن محمد بن عمر ، حدثنا أبو عثمان أحمد بن عثمان ، حدثنا محمد بن خالد بن عثمة ح . وحدثني علي بن أحمد بن مروان ، حدثنا حميد بن الربيع ، حدثنا معن عن مالك ، حدثنا صالح بن أبي مقاتل ، حدثنا الحسين بن علي بن بشر بن معروف ، حدثنا محمد بن مخشي ، حدثنا مالك كرواية أحمد بن صالح ، عن ابن وهب ، عن مالك . قال الشيخ : وروي عن الثوري ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : الدين النصيحة . حدثناه علي الرازي ، حدثنا عباس الزينبي ، حدثنا بشر بن منصور ، عن الثوري . قال الشيخ : فحديث قد رواه عن ابن وهب يونس وتابع أحمد عليه ورواه معن وابن عثمة وابن مخشي عن مالك ثم روي عن الثوري كروايتهم فلا يؤثر قول النسائي فيه ولا إنكاره عليه يساوي شيئا . وأحمد بن صالح من أجلّة الناس ، وذاك أني رأيت جمع [أبى] موسى الزمن في عامة ما جمع من حديث الزهري ، يقول : كتب إلي أحمد بن صالح ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري . ولولا أني شرطت في كتابي هذا أن أذكر فيه كل من تكلم فيه متكلم لكنت أجل أحمد بن صالح أن أذكره .
المصدر: الكامل في الضعفاء
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-54/h/574253
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة