إبراهيم بن إسحاق
( أ ) إبراهيم بن إسحاق ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، وعنه إسرائيل وغيره ، مجهول ، وخبره منكر . قلت : أما هو فمعروف ومترجم في التهذيب ، إلا أن صاحب التهذيب لم ينبه على أن أباه يسمى إسحاق ، بل ذكره على ما وقع في أكثر الروايات أنه إبراهيم بن الفضل ، وقد نبه أبو أحمد الحاكم في الكنى على أن إبراهيم بن الفضل يقال له إبراهيم بن إسحاق ، ويؤيد ذلك أن الحديث الذي أشار إليه الحسيني بأنه منكر أورده أحمد هكذا : قال : حدثنا أسود بن عامر ، ثنا إسرائيل ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن سعيد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بجدار مائل فأسرع ، فقيل له ، فقال : إني أكره موت الفوات . وبهذا الإسناد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اللهم إني أعوذ بك أن أموت غما أو هما الحديث .
وقد أخرج ابن عدي الحديث الأول في ترجمة إبراهيم بن الفضل ، وساقه من طريق عبيد الله بن موسى قال : ثنا إسرائيل ، ثنا إبراهيم بن الفضل عن سعيد به ، ومن طريق أبي معاوية عن إبراهيم بن الفضل به ، فتبين أنه هو كما قال الحاكم أبو أحمد ، وقد وافقه ابن حبان على ذلك ، ووقفت على سلفهما ، وهو البخاري ؛ فإنه قال في ترجمة إبراهيم بن الفضل : روى إسرائيل عن إبراهيم بن الفضل ، فقال : إبراهيم بن إسحاق ، وكذا نقله ابن عدي ، وفات المزي أن ينبه في ترجمة إبراهيم بن الفضل على أنه يقال له إبراهيم بن إسحاق ، وكان السبب في الاختلاف في اسم أبيه ، إما أن يكون أحدهما جده فنسب إليه ، أو أحدهما لقبه والآخر اسمه ، أو أن بعض الرواة صحف كنيته فجعلها اسم أبيه ، كأنه كان في الأصل حدثنا إبراهيم أبو إسحاق ، فصارت أبو ابن وهذا الذي يترجح عندي ، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب .