روح بن زنباع أبو زرعة الفلسطيني
( أ ) روح بن زنباع بن روح بن سلامة بن جداد بن حديدة بن أمية الجذامي أبو زرعة الفلسطيني ، ويقال : أبو زنباع ، أرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وروى عن أبيه وله صحبة ، ومعاوية وتميم الداري وعبادة بن نسي وغيرهم ، روى عنه شرحبيل بن مسلم وإبراهيم بن أبي عبلة وعبد الرحمن بن [ حسان ] وجماعة ، وثقه ابن حبان ، وقال : كان عابدا غزاء من سادات أهل الشام ، مات بالأردن سنة أربع وثمانين من الهجرة . قلت : وفيها أرخه أبو سليمان بن زبر ، ووقع بخط الحسيني في أول ترجمته المكي ، وكأنها تصحفت عليه من الرملي ، وجزم بأنه من فلسطين أبو عبد الله بن منده ، وابن حبان وابن عساكر ، وقد ذكر الزبير بن بكار في الموفقيات أن زنباعا والد روح كان ينوب عن الحارث بن أبي شمر في دمشق ، وكان الحارث أميرها من قبل ملك الروم ، وذكر له قصة اتفقت له مع عمر في الجاهلية ، ثم أسلم زنباع وهو مذكور في التهذيب ، وأما روح فذكره أبو زرعة الدمشقي في الطبقة الثانية ، وقال : كان عامل عبد الملك بن مروان على فلسطين ، ولقي جلة من الصحابة ، وكذا ذكره ابن سميع في الطبقة الثالثة ، ووقع في الكنى لمسلم أن له صحبة ، وكأنه انتقال من والده زنباع ، وقال ابن منده : أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يصح له صحبة . قال : وذكره محمد بن أيوب في الصحابة ، وذكره موسى بن سهل في التابعين ، وذكر خليفة أنه كان صحبة مسلم بن عقبة في وقعة الحرة من قبل يزيد بن معاوية ، ولما مات يزيد وعلى الأردن خاله حسان بن مالك بن بحدل ، أمر روحا على فلسطين ، وشهد وقعة مرج راهط مع مروان بن الحكم ، ثم كان مع عبد الملك في خلافته بسامراء ، قال ابن عساكر : كان له به اختصاص ، ولا يكاد يغيب عنه ، وقال ضمرة : سمعت الوليد بن أبي عون يقول : كان روح إذا خرج من الحمام أعتق رقبة ، رواها يحيى بن معين في تاريخه رواية عباس الدوري ، ويقال : إنه شكا إلى عبد الملك جفاءً من الوليد فقال له الوليد : أسرعت خيلك يا أبا زرعة ؟ فقال : نعم يا ابن أخي مرتين ؛ مرة بصفين ومرة بمرج راهط ، ونهض مغضبا فترضاه عبد الملك بأن أرسل إليه الوليد فوهب له الضيعة التي تنازعا فيها بما فيها من عبيد وغيرهم .