حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة

صفوان بن المعطل بن ربيعة السلمي

( عب ) صفوان بن المعطل بن ربيعة السلمي أبو عمرو ، أسلم قبل المريسيع ، وقال الواقدي : شهد الخندق وما بعدها ، وكان مع كرز بن جابر في طلب العرنيين الذين أغاروا على لقاح النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو الذي قال فيه أهل الإفك ما قالوا ، فبرأه الله ، قيل : إن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وسعيد بن المسيب رويا عنه ، وأنكر ذلك أبو حاتم . وقال ابن إسحاق : وجه عمر بن الخطاب عثمان بن أبي العاص إلى أرمينية الرابعة ، وكان عندها شيء من قتال ، فأصيب فيه صفوان بن المعطل شهيدا ، وكان ذلك في سنة تسع عشرة ، وكان فاضلا خيرا ، أثنى عليه النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الإفك ، روى حديثه أبو هريرة في مواقيت الصلاة . قلت : صححه ابن حبان من طريق سعيد المقبري ، [ عن أبي هريرة ] ، وهو عند عبد الله بن أحمد من رواية سعيد المقبري ، عن صفوان بدون ذكر أبي هريرة ، وأخرج له من رواية أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عنه حديثا ، وإنكار أبي حاتم له ؛ إما من جهة راويه وهو عبد الله بن جعفر المديني أحد الضعفاء ، وإما من جهة انقطاعه ؛ لأن أبا بكر لم يسمع منه ، وأخرج الطبراني من رواية مكحول عنه حديثا وهو منقطع ، وقال عبد الله بن أحمد أيضا : حدثنا عمرو بن علي ، ثنا أبو قتيبة ، ثنا عمر بن نبهان ، حدثنا سلام أبو عيسى ، ثنا صفوان بن المعطل ، قال : خرجنا حجاجا ، فذكر قصة الحية التي لفها الرجل في خرقة ، وأتاهم آت ، فقال : إنه آخر التسعة الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمعون القرآن .

قلت : وهذا إن كان محفوظا فهو رجل آخر ، وافق اسم صفوان بن المعطل واسم أبيه ؛ لأن من يستشهد في خلافة عمر لا يلحقه سلام أبو عيسى حتى يحدثه ، ثم رأيت في سنة قتله خلافا ، وأنه عاش إلى خلافة معاوية ، فاستشهد بالروم سنة ثمان وخمسين أو سنة ستين ، فعلى هذا ، فسماع جميع من تقدم ذكره عنه ممكن ، لكن يعكر عليه قول عائشة أنه قتل شهيدا ، فإن ذلك يقتضي تقدم موته عليها ، وهي لم تبق إلى العصر المذكور . وقد ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق ، فقال : صفوان بن المعطل بن رحضة بن المؤمل ، وساق نسبه إلى سليم ، وكناه أبا عمرو ، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثين ، روى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن ، وسعيد بن المسيب وسعيد المقبري وسلام أبو عيسى ، وشهد فتح دمشق واستشهد بسميساط ، ثم ساق حديث أبي بكر بن عبد الرحمن عنه من معجم ابن القاسم البغوي ، ونقل عن علي ابن المديني أنه قال في ترجمة أبي بكر بن عبد الرحمن : إنه أحد الفقهاء ، قديم ، لقي الصحابة ، ولا أنكر أن يكون سمع من صفوان ، وأسند حديث سعيد المقبري عنه من مسند أبي يعلى ، وهو في بيان أوقات الصلاة ، ثم أدخل رواية من أدخل بينهما أبا هريرة ، ونقل تصحيحه عن ابن منده ، وأسند عن خليفة بن خياط أنه ساق نسبه ، ثم قال : وله دار بالبصرة ، ومات بسميساط ، وقبره هناك ، وأرخه ابن سعد في آخر خلافة معاوية ، وأرخه أبو أحمد في الكنى سنة تسع عشرة . قلت : وفي قصة الإفك أشياء تتعلق به ، وفي مسند أبي يعلى من طريق ابن عون ، عن الحسن ، عن صاحب زاد النبي صلى الله عليه وسلم - قال ابن عون : كان يسمى سفينة - ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن صفوان بن المعطل خبيث اللسان ، طيب القلب ، ذكر ذلك في قصة جرت له مع سفينة في طلبه منه الزاد ، وربيعة في نسبة بالتثقيل ، هذا قول ابن عبد البر .

وقال ابن الكلبي : رحضة بمهملة ثم معجمة وفتحات ، وهو ابن خزاعي - بلفظ النسبة - ابن محارب بن مرة بن فالج - بفاء وجيم - ابن ذكوان ، وهم بطن من بني سليم ؛ ولهذا جاء في قصة الإفك صفوان بن المعطل السلمي ، ثم الذكواني ، وروى ابن إسحاق بسند صحيح أن صفوان بن المعطل ضرب حسان بن ثابت بالسيف وهو يقول : تلق ذباب السيف مني فإنني غلام إذا هوجيت لست بشاعر فاستعدى على صفوان ، فاستوهبها النبي صلى الله عليه وسلم من حسان ، فوهبها له ، وقالت عائشة في حديث الإفك بعد ذكر صفوان : فقتل بعد ذلك شهيدا ، وقالت فيه أيضا : إنه قال : ما كشفت كنف أنثى قط ، وهو محمول على ما مضى قبل مقالته تلك ، وإلا فقد تزوج بعد ذلك ، وجاءت امرأته تشكوه ، والقصة بذلك في سنن أبي داود بسند جيد .

موقع حَـدِيث