الطفيل بن الحارث الأزدي
( أ ) الطفيل بن الحارث الأزدي ، عن عائشة ، وعنه الزهري ، كذا وقع في بعض الروايات ، وفي بعضها الزهري ، حدثني عوف بن مالك بن الطفيل ، وفي أخرى عوف بن الحارث بن الطفيل ، وهذه الأخيرة هي الصواب ، والطفيل هو ابن سخبرة الأزدي أخو عائشة من الرضاع ، وسيذكر ، هكذا ترجم له الحسيني ، ثم ذكر بعد ترجمة الطفيل بن سخبرة القرشي : وهو ابن عبد الله بن سخبرة الأزدي ، وهو أخو عائشة لأمها ، له صحبة ورواية . وعنه : ربعي بن حراش والزهري ، انتهى . وهذا الذي ذكره ليس في المسند منه شيء ، وأغفل ما وقع في المسند في الجزء الثاني من البصريين طفيل بن سخبرة ، ثم ساق من طريق عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش ، عن طفيل بن سخبرة : أنه رأى فيما يرى النائم رهطا من اليهود ، الحديث في ذكر عزير والمسيح ، وقول : ما شاء الله وشئت ، وهذا الحديث أخرجه أيضا ابن ماجه من هذا الوجه ، وذكر الطفيل في الصحابة ابن حبان وابن السكن وابن قانع .
وقال الواقدي : هو أخو عائشة لأمها ، كان عبد الله بن الحارث بن سخبرة الأزدي ، قدم مكة ، فحالف أبا بكر الصديق ، ومات بمكة ، فخلف أبو بكر على امرأته أم رومان ، فولدت له عبد الرحمن وعائشة . قلت : فعلى هذا يكون الطفيل هذا مَن قال فيه ابن سخبرة نسبه لجده ، وهو صحابي ، أسن من عبد الرحمن بن أبي بكر ، وأما الراوي عن عائشة فهو ولده أو ولد ولده ، وعلى كل تقدير فهذه الترجمة ليست من شرط هذا الكتاب ، ولا انفرد بها أحمد ؛ لأنه لم يخرج لهذا إلا هذا الحديث ، وقد أخرجه ابن ماجه ، وعنده من أهل هذا النسب عوف بن الحارث بن الطفيل ، عن عائشة حديثا أخرجه أحمد وابن ماجه أيضا في محقرات الذنوب ، وآخر أخرجه البخاري عن عائشة وغيرها في قصة غضبها من ابن الزبير ، وحلفها أن لا تكلمه ، وهو يؤيد ما قلته أن الرواة اختلفوا في تسمية رضيع عائشة ، وأخيها من أمها ، وأن أباها من الرضاعة ، وهو زوج أمها هو الذي يسمى الطفيل .