عبد الله بن أبي موسى
( أ ) عبد الله بن أبي موسى ، عن عائشة ، وعنه يزيد بن خمير ، قيل : إنه عبد الله بن أبي قيس ، اختلف في اسم أبيه وكنيته ، فقيل : أبو قيس ، وقيل : أبو موسى قيس ، والمشهور الأول ، وهو مخرج في التهذيب . وحديثه عند أحمد من طريق شعبة ، عن يزيد بن خمير : سمعت عبد الله بن أبي موسى يقول : أرسلني مدرك أو ابن أبي مدرك إلى عائشة أسألها عن أشياء ، فقلت لآذنها : كيف أستأذن عليها ؟ فقال : قل : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام على أمهات المؤمنين ، قال : فدخلت عليها ، فقالت : أخو عازب نعم أهل البيت ، قال : فسألتها عن الوصال ، وسألتها عن الركعتين بعد العصر ، قال : وسألتها عن اليوم يختلف فيه من رمضان . وقال أحمد : يزيد بن خمير صالح ، وعبد الله بن أبي موسى كذا يقول شعبة وهو خطأ ، والصواب : عبد الله بن أبي قيس ، وذكره في موضع آخر فقال : الصواب عبد الله بن أبي قيس .
انتهى . وكذا قال : ابن أبي حاتم ، عن أبيه وكناه أبا الأسود ، وقد أخرج أبو داود حديثا من طريق شعبة ، عن يزيد بن خمير ، عن عبد الله بن قيس ، وقال عقبة كذا قال ، وقال المزي في التهذيب : عبد الله بن أبي قيس ، ويقال : ابن قيس ، ويقال : ابن أبي موسى ، هو الأصح ، وكناه أبا الأسود البصري ، والأول مولى عطية بن عازب ، وقيل : ابن عفيف . وإنما ذكرته لئلا يخفى حاله على من ليس من أهل الفن فيظن أني أغفلته .
وأما الاختلاف الذي ذكره المزي في اسم مولاه فمعناه أن اسمه عطية بن عازب ، وقيل : اسم أبيه عفيف ، وقيل : الاسمان لأبيه ، كان أولا يسمى عازبا ، ثم غيره النبي صلى الله عليه وسلم فسماه عفيفا ، ووقع عند أحمد في الرواية التي قال فيها : إن مدركا أرسله ، فقال فيها أيضا : إنها قالت له : أخو عازب نعم أهل البيت ، فكأنه كان مولى عازب الذي صار اسمه عفيفا ، ثم انتقل إلى موالاة ولده عطية ، وعطية بن عفيف أو ابن عازب لا يحتاج إلى معرفة حاله ، بل إلى معرفة مدرك أو ابن أبي مدرك .