عبيد الله بن زياد بن أبي سفيان أبو أحمد
( أ ) عبيد الله بن زياد بن أبي سفيان أبو أحمد ، ويقال لأبيه : زياد بن أبيه ، له ذكر في حديث ابن أبي برزة الأسلمي ، روى عنه أبو سبرة . قلت : ليست لعبيد الله هذا رواية في مسند أحمد ، وهو عبيد الله بن زياد أمير الكوفة لمعاوية ولابنه يزيد ، وهو الذي جهز الجيوش من الكوفة للحسين بن علي حتى قتل بكربلاء ، وكان يعرف بابن مرجانة وهي أمه ، وقد ذكر له ابن عساكر في تاريخ دمشق ترجمة ، وجرى ذكره في سنن أبي داود ، ولم يترجم له المزي ، ومن ترجمته أنه ولد في سنة اثنتين أو ثلاث وثلاثين ، وروى عن سعد بن أبي وقاص ومعاوية ومعقل بن يسار وأبي أمية أخي بني جعدة ، وروى عنه الحسن البصري وأبو المليح بن أسامة ، وكان فطنا فصيحا يقال : إن أباه أوفده على معاوية فما سأله عن شيء إلا أجابه إلا الشعر فلم تكن له به عناية ، فحضه معاوية على تعلمه فتعلمه ، فلما مات أبوه ضم إليه معاوية إمرة البصرة والكوفة وخراسان ، واستمر في ذلك أيام يزيد بن معاوية ، فلما مات يزيد ثار عليه أهل البصرة فاختفى ، وتوجه إلى الشام ، فحضر مع مروان وقعة مرج راهط ، فلما استقر مروان في الخلافة جهزه إلى العراق فأوقع بالتوابين الذين خرجوا في طلب دم الحسين ، ثم لما غلب المختار بن أبي عبيد على الكوفة جهز الجيوش إلى قتال عبيد الله بن زياد ، فقتله إبراهيم بن الأشتر في وقعة الخازر سنة ست وستين .