حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة

يزيد بن معاوية

( أ ) يزيد بن معاوية : عن أبي أيوب ، وعنه عاصم المكي ، مجهول . قلت : كلا بل هو معروف ، وهو الخليفة بن الخليفة ، ولم يقع له في المسند رواية ، وإنما له مجرد ذكر ، قال أحمد : حدثنا عفان ، ثنا همام ، ثنا عاصم ، عن رجل من أهل مكة أن يزيد بن معاوية كان أميرا على الجيش الذي غزا فيه أبو أيوب ، فدخل عليه عند الموت ، فقال له أبو أيوب : إذا أنا مت فاقرأ على الناس مني السلام وأخبرهم أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من مات لا يشرك بالله شيئا جعله الله في الجنة ، ولينطلقوا فلينفذوا بي في أرض الروم ما استطاعوا ، فحدث الناس لما مات أبو أيوب فاستلأم الناس ، وانطلقوا بجنازته . قلت : وعاصم المذكور في هذا السند هو ابن أبي النجود ، فقول المصنف : وعنه عاصم المكي غلط ، وإنما عاصم كوفي ، وشيخه مبهم لم يسم ، وقد أخرج ابن سعد الحديث المذكور في ترجمة أبي أيوب من الطبقات فقال : ثنا عمرو بن عاصم ، ثنا همام ، عن عاصم بن بهدلة ، عن رجل من أهل مكة فذكر نحوه ، وعاصم بن بهدلة هو ابن أبي النجود ، وللحديث طريق أخرى في المسند أخرجها من طريق الأعمش ، عن أبي ظبيان قال : غزا أبو أيوب مع يزيد بن معاوية فقال : إذا أنا مت فأدخلوني في أرض العدو فادفنوني تحت أقدامكم حيث تلقون العدو ، ثم قال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة .

وقد وقع ليزيد بن معاوية ذكر في الصحيح ، وفي السنن أيضا ، وظفرت له في المراسيل لأبي داود برواية ذكرت له من أجلها ترجمة في تهذيب التهذيب ، وهذا ملخصها : يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية الأموي أبو عبد الرحمن وأبو خالد ، ولد في خلافة عثمان ، وغزا الروم في خلافة أبيه ، وولي الخلافة بعهد منه إليه سنة ستين ، وامتنع من بيعته الحسين بن علي ، وسار إلى الكوفة باستدعائهم له إليها ، فجهز له عبيد الله بن زياد أمير الكوفة ليزيد بن معاوية الجيوش ، فقتل في يوم عاشوراء سنة إحدى وستين ، وامتنع من بيعة يزيد أيضا عبد الله بن الزبير ، وأقام بمكة فراسله يزيد مرارا ، ثم إن أهل المدينة خلعوا يزيد فجهز إليهم الجيوش ، فكانت وقعة الحرة بالمدينة ، قتل فيها عدد كثير من الصحابة والتابعين ، واستبيحت المدينة لجهلة أهل الشام ، ثم سارت الجيوش إلى مكة لقتال ابن الزبير ، فحاصروه بمكة ، وأحرقت الكعبة بعد أن رميت بالمنجنيق ففجأهم موت يزيد ، وكانت وفاته في نصف شهر ربيع الأول سنة أربع وستين ، وكان يزيد شجاعا جوادا شاعرا مجيدا ، وأمه أم ميسون بنت بحدل - بموحدة ثم مهملة وزن جعفر - الكلبية ، وكان منهمكا في لذاته ، ومقته أهل الفضل بسبب قتله الحسين ، ثم بسبب وقعة الحرة ، والله المستعان .

موقع حَـدِيث