---
title: 'حديث: بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما قال أب… | الثقات'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-56/h/582450'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-56/h/582450'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 582450
book_id: 56
book_slug: 'b-56'
---
# حديث: بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما قال أب… | الثقات

## نص الحديث

> بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما قال أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد التميمي : الحمد لله الذي ليس له حد محدود فيتوى ، ولا له أجل معدود فيفنى ، ولا يحيط به جوامع المكان ، ولا يشتمل عليه تواتر الزمان ، ولا يدرك نعمته بالشواهد والحواس ، ولا يقاس صفات ذاته بالناس ، تعاظم قدره عن مبالغ نعت الواصفين ، وجل وصفه عن إدراك غاية الناطقين ، وكل دون وصف صفاته تحبير اللغات ، وضل عن بلوغ قصده تصريف الصفات ، وجاز في ملكوته غامضات أنواع التدبير ، وانقطع عن دون بلوغه عميقات جوامع التفكير ، وانعقدت دون استبقاء حمده ألسن المجتهدين ، وانقطعت إليه جوامع أفكار آمال المنكرين ، إذ لا شريك له في الملك ، ولا نظير ، ولا مشير له في الحكم ، ولا وزير ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، أحصى كل شيء عددا ، وضرب لكل امرئ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ ، وأشهد أن محمدا عبده المجتبى ، ورسوله المرتضى ، بعثه بالنور الساطع ، والضياء اللامع ، فبلغ عن الله عز وجل الرسالة ، وأوضح فما دعا إليه الدلالة ، فكان في اتباع سنته لزوم الهدى ، وفي قبول ما أتى به وجود السنا ، فصلى الله عليه وعلى آله الطيبين . أما بعد ، فإن الله اختار محمدا صلى الله عليه وسلم من عباده ، واستخلصه لنفسه من بلاده فبعثه إلى خلقه بالحق بشيرا ، ومن النار لمن زاغ عن سبيله نذيرا ؛ ليدعو الخلق من عباده إلى عبادته ، ومن اتباع السبيل إلى لزوم طاعته ، ثم لم يجعل الفزع عند وقوع حادثة ، ولا الهرب عند وجود كل نازلة إلا إلى الذي أنزل عليه التنزيل ، وتفضل على عباده بولايته التأويل ، فسنته الفاصلة بين المتنازعين ، وآثاره القاطعة بين الخصمين . فلما رأيت معرفة السنن من أعظم أركان الدين ، وأن حفظها يجب على أكثر المسلمين ، وأنه لا سبيل إلى معرفة السقيم من الصحيح ، ولا صحة إخراج الدليل من الصريح ، إلا بمعرفة ضعفاء المحدثين ، وكيفية ما كانوا عليه من الحالات - أردت أن أملي أسامي أكثر المحدثين ، ومن الفقهاء من أهل الفضل ، والصالحين ، ومن سلك سبيلهم من الماضين ، بحذف الأسانيد ، والإكثار ، ولزوم سلوك الاختصار ؛ ليسهل على الفقهاء حفظها ، ولا يصعب على الحفاظ وعيها ، والله أسأل التوفيق لما أوصانا ، والعون على ما له قصدنا ، وأسأله أن يبني دار المقامة من نعمته ، ومنتهى الغاية من كرامته ، في أعلى درجة الأبرار المنتخبين الأخيار ، إنه جواد كريم ، رؤوف رحيم . ذكر الحث على لزوم سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البرتي ، ثنا علي بن المديني ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا ابن يزيد ، ثنا خالد بن معدان ، حدثني عبد الرحمن بن عمرو السلمي ، وحجر بن حجر الكلاعي ، قالا : أتينا العرباض بن سارية ، وهو ممن نزل فيه : وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ ، فسلمنا ، وقلنا : أتيناك زائرين ، وعائدين ، ومقتبسين ، فقال العرباض : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح ذات يوم ، ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب ، فقال قائل : يا رسول الله ، كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا ؟ قال : أوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة ، وإن عبدا حبشيا مجدعا ، فإنه من يعيش منكم فسيرى اختلافا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، فتمسكوا بها ، وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة . قال الوليد : فذكرت هذا الحديث لعبد الله بن العلاء بن زبر ؟ فقال : نعم ، حدثني بنحو من هذا الحديث . قال أبو حاتم : إن الله جل وعلا اصطفى محمدا صلى الله عليه وسلم من بين خلقه ، وبعثه بالحق بشيرا ونذيرا ، واقترض على خلقه طاعته ومذكوره ، وحدثنا فقال : يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ، وقال : وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا الآية ، فأمر الله بطاعة رسوله مع طاعته ، وعند التنازع بالرجوع إلى سنته ، إذ هو المفزع الذي لا منازعة لأحد من الخلق فيه ، فمن تنازع في شيء بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجب رد أمره إلى قضاء الله ، ثم إلى قضاء رسوله صلى الله عليه وسلم ؛ لأن طاعة رسوله طاعته ، قال الله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ الآية ، وقال : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ فقد أعلمهم جل وعلا أن اتباعهم رسوله اتباعه ، وأن طاعتهم له طاعته ، ثم ضمن الجنة لمن أطاع رسوله ، واتبع ما أجابه ، فقال : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الآية ، ثم أعلمنا جل وعلا أنه لم يجعل الحكم بينه وبين خلقه إلا رسوله ، ونفى الإيمان عن من لم يحكمه فيما شجر بينهم ، قال : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ الآية ، ثم أعلمنا جل وعلا أن دعاهم إلى رسوله ليحكم بينهم ، إنما دعاهم إلى حكم الله ، لا أن الحاكم بينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنهم متى ما سلموا الحكم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد سلموه بفرض الله ، قال الله عز وجل : إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ، إلى قوله : فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ . ذا حكم الله فرضه بإلزام خلقه طاعة رسوله ، وإعلامهم أنها طاعته ، ثم أعلمنا أن الفرض على رسوله اتباع أمره ، فقال : اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ، وقال جل وعلا : ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ الآية ، وقال : يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ إلى قوله : خَبِيرًا ، ثم شهد الله جل وعلا لرسوله باتباع أمره ، واستمساك بأمره ؛ لما سبق في علمه من إسعاده بعصمته وتوفيقه للهدى مع هداية من اتبعه ، فقال : وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ الآية ، ثم أمره الله جل وعلا بتبليغ ما أنزل إليه أمته مع الشهادة له بالعصمة من بين الناس ، فقال : يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ . ثم أعلمنا أن الذي يهدي إليه رسوله هو الصراط المستقيم الذي أمرنا باتباعه ، فقال : وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ إلى قوله : وَمَا فِي الأَرْضِ ، ففي هذه الآية التي طولناها ما أقام بها الحجة على خلقه بالتسليم لحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم واتباع أمره ، فكل ما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ليس لله فيه حكم ، فبحكم الله سنه ، ووجب علينا اتباعه . وفي العنود عن اتباعه معصية ، إذ لا حكم بين الله وبين خلقه ، إلا الذي وصفه الله جل وعلا موضع الإبانة لخلقه عنه . فالواجب على كل من انتحل العلم أو نسب إليه حفظ سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم ، والتفقه فيها ، ولا حيلة لأحد في السبيل إلى حفظها إلا بمعرفة تاريخ المحدثين ، ومعرفة الضعفاء منهم من الثقات ؛ لأنه متى لم يعرف ذاك لم يحسن تمييز الصحيح السقيم ، ولا عرف المسند من المرسل ، ولا الموقوف من المنقطع ، فإذا وقف على أسمائهم وأنسابهم ، وعرف - أعني بعضهم بعضا - وميز العدول من الضعفاء ، وجب عليه حينئذ التفقه فيها ، والعمل بها ، ثم إصلاح النية في نشرها إلى من بعده رجاء استكمال الثواب في العقبى بفعله ذلك ، إذ العلم من أفضل ما يخلف المرء بعده ، نسأل الله الفوز على ما يقربنا إليه ، ويزلفنا لديه .

**المصدر**: الثقات

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-56.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-56/h/582450

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
