---
title: 'حديث: ذكر الخبر الدال على استحباب حفظ تاريخ المحدثين أخبرنا محمد بن محمد اله… | الثقات'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-56/h/582454'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-56/h/582454'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 582454
book_id: 56
book_slug: 'b-56'
---
# حديث: ذكر الخبر الدال على استحباب حفظ تاريخ المحدثين أخبرنا محمد بن محمد اله… | الثقات

## نص الحديث

> ذكر الخبر الدال على استحباب حفظ تاريخ المحدثين أخبرنا محمد بن محمد الهمداني ، ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ، ثنا بشر بن المفضل ، ثنا ابن عون ، عن محمد بن سيرين ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبي بكرة ، ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : وقف على بعيره ، وأمسك إنسان بخطامه - أو قال : بزمامه - فقال : أي يوم هذا ؟ فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه ، فقال : أليس بيوم النحر ؟ قلنا : بلى ، قال : فأي شهر هذا ؟ فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه ، فقال : أليس بذي الحجة ؟ قلنا : بلى ، قال : فأي بلد هذا ؟ فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه ، فقال : أليس البلد الحرام ؟ قلنا : بلى ، فقال : إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب ، فإن الشاهد عسى أن يبلغ من أوعى له منه . قال أبو حاتم : في قوله صلى الله عليه وسلم : ليبلغ الشاهد منكم الغائب - كالدليل على استحباب حفظ تاريخ المحدثين ، والوقوف على معرفة الثقات منهم من الضعفاء ، إذ لا يتهيأ للمرء أن يبلغ الغائب ما شهد إلا بعد المعرفة بصحة ما يؤدي إلى من بعده ، وأنه إذا أدى إلى من بعده ما لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنه لم يؤد عنه صلى الله عليه وسلم شيئا ، ولا سبب له إلى معرفة صحة الأخبار وسقيمها إلا بمعرفة تاريخ من ذكر اسمه من المحدثين ، وكتابا أبين فيه الضعفاء والمتروكين ، وأبدأ منهما بالثقات , فنذكر ما كانوا عليه في الحالات ، فأول ما أبدأ في كتابنا هذا ذكر المصطفى صلى الله عليه وسلم ، ومولده ، ومبعثه ، وهجرته إلى أن قبضه الله تعالى إلى جنته ، ثم نذكر بعده الخلفاء الراشدين المهديين بأيامهم إلى أن قتل علي رحمة الله عليه ، ثم نذكر صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا واحدا على المعجم ، إذ هم خير الناس قرنا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم نذكر بعدهم التابعين الذين شافهوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأقاليم كلها على المعجم ، إذ هم خير الناس بعد الصحابة قرنا ، ثم نذكر القرن الثالث الذين رأوا التابعين ، فأذكرهم على نحو ما ذكرنا الطبقتين الأوليين ، ثم نذكر القرن الرابع الذين هم أتباع التابعين على سبيل من قبلهم ، وهذا القرن ينتهي إلى زماننا هذا . ولا أذكر في هذا الكتاب الأول إلا الثقات الذين يجوز الاحتجاج بخبرهم ، وأقنع بهذين الكتابين المختصرين عن كتاب التاريخ الكبير الذي خرجناه لعلمنا بصعوبة حفظ كل ما فيه من الأسانيد والطرق والحكايات ، ولأن ما نمليه في هذين الكتابين إن يسر الله ذلك وسهله من توصيف الأسماء بقصد ما يحتاج إليه ، يكون أسهل على المتعلم إذا قصد الحفظ ، وأنشط له في وعيه إذا أراد العلم من التكلف بحفظ ما لو أغضى عنه في البداية لم يخرج في فعله من التكلف لحفظ ذلك ، فكل من أذكره في هذا الكتاب الأول فهو صدوق يجوز الاحتجاج بخبره إذا تعري خبره ، عن خصال خمس ، فإذا وجد خبر منكر عن واحد ممن أذكره في كتابي هذا ، فإن ذلك الخبر لا ينفك من إحدى خمس خصال : إما أن يكون فوق الشيخ الذي ذكرت اسمه في كتابي هذا في الإسناد رجل ضعيف لا يحتج بخبره ، أو يكون دونه رجل واه ، لا يجوز الاحتجاج بروايته ، والخبر يكون مرسلا لا يلزمنا به الحجة ، أو يكون منقطعا لا يقوم بمثله الحجة ، أو يكون في الإسناد رجل مدلس لم يبين سماعه في الخبر من الذي سمعه منه ، فإن المدلس ما لم يبين سماع خبره عمن كتب عنه لا يجوز الاحتجاج بذلك الخبر ؛ لأنه لا يدري لعله سمعه من إنسان ضعيف يبطل الخبر بذكره إذا وقف عليه ، وعرف الخبر به . فما لم يقل المدلس في خبره وإن كان ثقة : سمعت ، أو حدثني ، فلا يجوز الاحتجاج بخبره ، فذكرت هذه المسألة بكمالها بالعلل والشواهد والحكايات في كتاب شرائط الأخبار فأغنى ذلك عن تكرارها في هذا الكتاب ، وإنما أذكر في هذا الكتاب الشيخ بعد الشيخ ، وقد ضعفه بعض أئمتنا ، ووثقه بعضهم ، فمن صح عندي منهم أنه ثقة بالدلائل النيرة التي بينتها في كتاب الفصل بين النقلة أدخلته في هذا الكتاب ؛ لأنه يجوز الاحتجاج بخبره ، ومن صح عندي منهم أنه ضعيف بالبراهين الواضحة التي ذكرتها في كتاب الفصل بين النقلة لم أذكره في هذا الكتاب ، لكني أدخلته في كتاب الضعفاء بالعلل ؛ لأنه لا يجوز الاحتجاج بخبره ، فكل من ذكرته في كتابي هذا إذا تعرى خبره عن الخصال الخمس التي ذكرتها ، فهو عدل يجوز الاحتجاج بخبره ؛ لأن العدل من لم يعرف منه الجرح ضد التعديل ، فمن لم يعلم بجرح ، فهو عدل إذا لم يبين ضده ، إذ لم يكلف الناس من الناس معرفة ما غاب عنهم ، وإنما كلفوا الحكم بالظاهر من الأشياء غير المغيب عنهم ، جعلنا الله ممن أسبل عليه جلاليب الستر في الدنيا ، واتصل ذلك بالعفو عن جناياته في العقبى ، إنه الفعال لما يريد .

**المصدر**: الثقات

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-56.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-56/h/582454

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
