---
title: 'حديث: ثم كانت غزوة بني النضير وكان السبب في ذلك أن عمرو بن أمية لما انفلت من… | الثقات'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-56/h/582517'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-56/h/582517'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 582517
book_id: 56
book_slug: 'b-56'
---
# حديث: ثم كانت غزوة بني النضير وكان السبب في ذلك أن عمرو بن أمية لما انفلت من… | الثقات

## نص الحديث

> ثم كانت غزوة بني النضير وكان السبب في ذلك أن عمرو بن أمية لما انفلت من رعل وذكوان وعصية ، وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره بقتل أصحاب بئر معونة لقيه في الطريق رجلان من بني عامر ، وقد كان معهما عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوار لا يعلم عمرو بذلك ، فلما نزلا سألهما عمرو : من أنتما ؟ قالا : رجلان من بني عامر ، فأمهلهما حتى إذا ناما عدا عليهما فقتلهما ، وهو يرى أنه قد أصاب ثأرة من بني عامر بما أصابوا من أصحاب بئر معونة ، فلما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بئس ما عملت قد كان لهما مني جوار ، وكتب عامر بن الطفيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنك قد قتلت رجلين لهما منك جوار ، فابعث بديتهما ، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء ، ثم مال إلى بني النضير ليستعين في ديتهما ، ومعه نفر من المهاجرين ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مجلسهم ، فاستند إلى جدار هناك فكلمهم ، فقالوا : أنى لك أن تزورنا يا أبا القاسم ، نفعل ما أحببت ، فأقم عندنا حتى تتغدى ، وتآمروا بينهم ، فقال عمرو بن جحاش بن عمرو بن كعب : يا معشر بني النضير ، والله لا تجدونه أقرب منه الساعة ، أرقى على ظهر هذا البيت فأدلي عليه صخرة ، فأقتله بها ، فنهاهم سلام بن مشكم فعصوه ، وصعد عمرو بن جحاش ليدحرج الصخرة ، وأخبر الله جل وعلا رسوله ، فقام كأنه يريد حاجة ، وانتظر أصحابه من المسلمين ، فأبطأ عليهم ، وجعلت اليهود تقول : ما حبس أبا القاسم ، فلما أبطأ على المسلمين انصرفوا ، فقال كنانة بن صوريا : جاءه والله الخبر الذي هممتم به ، فلقي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رجلا مقبلا من المدينة ، فقالوا : أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : رأيته داخلا المدينة ، فانتهوا إليه وهو جالس في المسجد ، فقالوا : يا رسول الله ، انتظرناك فمضيت وتركتنا ، فقال : همت اليهود بقتلي ، ادعوا لي محمد بن مسلمة ، فأتي بمحمد ، فقال : اذهب إلى اليهود فقل لهم : اخرجوا من المدينة لا تساكنونني ، وهممتم بما هممتم من الغدر . فجاءهم محمد بن مسلمة ، فقال لهم : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تظعنوا من بلاده ، فقالوا : يا محمد ، ما كنا نظن أن يجيئنا بهذا رجل من الأوس ، فقال محمد بن مسلمة : تغيرت القلوب ومحا الإسلام العهود ، فقالوا : نتحمل ، فأرسل إليهم عبد الله بن أبي : لا تخرجوا فإن معي ألفي رجل من العرب يدخلون معكم ، وقريظة تدخل معكم ، فبلغ الخبر كعب بن أسد صاحب عهد قريظة ، فقال : لا ينقض العهد رجل من بني قريظة وأنا حي . فأرسل حيي بن أخطب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من سادات بني النضير : إنا لا نفارق ديارنا ، فاصنع ما بدا لك ، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون ، وقال : حاربت يهود . ثم زحف إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل لواءه علي بن أبي طالب ، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم ، حتى أتاهم فحاصرهم خمسة عشر يوما ، وقطع نخلهم وحرقها ، وكان الذي حرق نخلهم وقطعها عبد الله بن سلام ، وعبد الرحمن بن كعب أبو ليلى الحراني من أهل بدر ، فقطع أبو ليلى العجوة ، وقطع ابن سلام اللون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لم قطعتم العجوة ؟ قال أبو ليلى : يا رسول الله ، كانت العجوة أحرق لهم وأغيظ ، فنزل : مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا ، الآية ، فاللينة ألوان النخل ، والقائمة على أصولها العجوة ، فنادوا : يا محمد ، قد كنت تنهى عن الفساد وتعيبه على من صنعه ، فما لك وقطع النخل وتحريقها . ثم تربصت اليهود نصرة عبد الله بن أبي إياهم ، فلما لم يجئ وقذف الله في قلوبهم الرعب ، صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يحقن لهم دماءهم وله الأموال ، وينجلون من ديارهم على أن لهم ما حملت الإبل من أموالهم ، فاحتملوا ما استقلت به الإبل ، حتى أن كان الرجل منهم يهدم بيته ، فيضع بابه على ظهر بعيره فينطلق به ، وخرجوا إلى خيبر ، وذلك قوله : يخربون بيوتهم بأيديهم ، الآية . ولم يسلم من بني النضير إلا رجلان : يامين بن عمير بن كعب ، وأبو سعد بن وهب ، أسلما على أموالهما ، فأحرزاها ، فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائمهم على المهاجرين ، فأنزل الله سورة الحشر إلى آخرها .

**المصدر**: الثقات

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-56.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-56/h/582517

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
