---
title: 'حديث: وأقبلت قريش . حتى نزلت بمجتمع الأسيال من رومة في عشرة آلاف رجل من أحاب… | الثقات'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-56/h/582536'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-56/h/582536'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 582536
book_id: 56
book_slug: 'b-56'
---
# حديث: وأقبلت قريش . حتى نزلت بمجتمع الأسيال من رومة في عشرة آلاف رجل من أحاب… | الثقات

## نص الحديث

> وأقبلت قريش . حتى نزلت بمجتمع الأسيال من رومة في عشرة آلاف رجل من أحابيشهم ومن تابعهم من أهل كنانة وأهل تهامة ، وأقبلت غطفان حتى نزلوا بذنب نقمى إلى جانب أحد . وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم - واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم ، وذلك في شهر شوال - حتى جعل سلعا وراء ظهره والخندق بينه وبين القوم ، وهو في ثلاثة آلاف من المسلمين ، وخرج حيي ابن أخطب ، حتى أتى كعب بن أسد صاحب بني قريظة ، فلم يزل يفتله - حتى بايعه على ذلك . ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وعبد الله بن رواحة وخوات بن جبير يستخبرون خبر كعب بن أسد ، أهم على وفاء أم لا ، فمضوا إليه ، فسألوه ، فقال : لا عهد بيننا وبين محمد ، ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه . فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بحذاء المشركين بضعا وعشرين ليلة ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : من يأتيني بخبر القوم ؟ فقال الزبير : أنا ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن لكل نبي حواريا ، وإن حواري الزبير ، ولم يكن بينهم حرب إلا الرمي بالنبل ، غير أن فوارس من قريش منهم عمرو بن عبد ود بن أبي - قيس أخو بني عامر وعكرمة بن أبي جهل المخزومي ، وهبيرة بن أبي وهب المخزومي ، وضرار بن الخطاب بن مرداس المحاربي ، قد تهيئوا للقتال وتلبسوا ، وخرجوا على خيلهم ومروا بمنازل كنانة ثم أقبلوا بخيلهم حتى وقفوا على الخندق ، فلما رأوه قالوا : والله إن هذه المكيدة ما كانت العرب تكيدها ، ثم أتوا مكانا من الخندق ضيقا فضربوا خيلهم فاقتحمت منه ، وجالت في السبخة بين الخندق وسلع ، فلما رآهم المسلمون خرج علي بن أبي طالب في نفر من المسلمين حتى أخذ عليهم الموضع الذي منه اقتحموا ، وأقبلت الفوارس تعنق نحوهم ، وكان عمرو بن عبد ود فارس قريش ، وقد كان قاتل يوم بدر ، ولم يشهد أحدا فخرج عام الخندق معلما ليرى مشهده ، فلما وقف هو وخيله قال علي بن أبي طالب : يا عمرو ، إني أدعوك إلى البراز ، قال : ولم يا ابن أخي ؟ فوالله ما أحب أن أقتلك ، قال علي : لكني والله أحب أن أقتلك ، فحمي عمرو عند ذلك واقتحم عن فرسه وعقره ، ثم أقبل إلى علي فتنازلا وتجاولا إلى أن قتله علي وخرجت خيله - منهزمة من الخندق . وحبس رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، وذلك بعد أن كفوا كما قال الله تعالى : وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ . ولم يقتل من المسلمين غير ستة نفر : كعب بن زيد الدنباني ورمي سعد بن معاذ بسهم فقطع أكحله وعبد الله بن سهل وأنس بن أوس ابن عتيك والطفيل بن النعمان بن خنساء وثعلبة بن غنمة ، وقتل من المشركين جماعة . ثم إن نعيم بن مسعود الأشجعي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : يا رسول الله ، إني أسلمت وإن قومي لا يعلمون بإسلامي ، فمرني بما شئت ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما أنت فينا رجل واحد ، فخذل عنا ، فإن الحرب خدعة ، فخرج نعيم حتى أتى بني قريظة ، وكان لهم نديما في الجاهلية ، فقال : يا معشر قريظة ، إنكم قد عرفتم ودي لكم وخاصة ما بيني وبينكم ، قالوا : صدقت ، قال : فإن قريشا وغطفان قد جاؤوا لحرب محمد ، وإنهم ليسوا كهيئتكم ، البلد بلدكم لا تقدرون على أن تتحولوا عنه ، وإن قريشا وغطفان إن وجدوا فرصة أشهروها ، وإن كان غير ذلك هربوا وخلوا بينكم وبين الرجل ببلدكم ، فلا تقاتلوا مع القوم حتى تأخذوا منهم رهنا من أشرافهم يكونون بأيديكم على أن يقاتلوا مع القوم حتى تناجزوه ، فقالوا : قد أشرت برأي ونصح . ثم خرج نعيم حتى أتى قريشا وأبا سفيان فقال : يا معشر قريش ، إنكم قد عرفتم ودي لكم ، قد رأيت أن حقا علي أن أبلغكموه وأنصح لكم فاكتموه علي ، قالوا : نفعل ، قال : إن معشر اليهود قد ندموا على ما صنعوا فيما بينهم وبين محمد ، وقد أرسلوا إليه أنا قد ندمنا على ما فعلنا ، فهل يرضيك منا أن نأخذ من القبيلتين من قريش وغطفان رجالا من أشرافهم فتضرب أعناقهم ثم نكون معك على من بقي منهم ، فأرسل إليهم أن نعم ، فإن بعث إليكم اليهود يلتمسون رهنا ، فلا تدفعوا إليهم . ثم خرج حتى أتى غطفان فقال : يا معشر غطفان ، إنكم أصلي وعشيرتي وأحب الناس إلي ولا أراكم تتهموني ، قالوا : صدقت ، قال : فاكتموا علي ، قالوا : نفعل ، فقال لهم مثل ما قال لقريش في شأن بني قريظة ، وحذرهم مثل الذي حذرهم ، فلما كانت ليلة السبت أرسل أبو سفيان عكرمة بن أبي جهل في نفر معه من رؤوس غطفان إلى بني قريظة ، فقالوا : لسنا بدار مقام ، قد هلك الكراع والحافر فاغدوا للقتال حتى نناجز محمدا ، ونفرغ مما بيننا وبينه ، فأرسلوا أن غدا السبت وهو يوم لا نعمل فيه ولسنا مع ذلك بالذي نقاتل معكم حتى تعطونا رهنا من أشرافكم ، يكونون عندنا حتى نناجز محمدا ، فإنا نخشى الحرب إن اشتدت أن تتشمروا إلى بلادكم وتتركونا ، فلما رجع عكرمة إلى قريش وغطفان بما قالت بنو قريظة ، قالوا : والله إن الذي جاءكم به نعيم بن مسعود لحق ، فأرسلوا إلى بني قريظة أنا والله لا ندفع إليكم رجلا واحدا ، فإن كنتم تريدون القتال فاخرجوا وقاتلوا ، فقالت بنو قريظة : إن الذي ذكر لنا نعيم لحق ، ما يريد القوم إلا أن يقاتلوا ، فإن رأوا فرصة انتهزوها ، وإن كان غير ذلك انشمروا إلى بلادهم وخلوا بينكم وبين الرجل ، فأرسلوا إلى قريش وغطفان - أنا والله لا نقاتل معكم حتى تعطونا رهنا ، وبعث الله على المشركين ريحا تطرح آنيتهم وتكفأ قدورهم في يوم شديد البرد فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اختلف من أمرهم دعا حذيفة بن اليمان ، قال : اذهب فادخل بين القوم وانظر ما يقولون ، ولا تحدثن شيئا حتى تأتيني ، وذلك ليلا ، فدخل حذيفة في الناس ، وقام أبو سفيان بن حرب ، وقال : يا معشر قريش ، لينظر كل امرئ من جليسه ؟ قال حذيفة : وأخذت رجلا إلى جنبي وقلت له : من أنت ؟ قال : أنا فلان بن فلان ، ثم قال أبو سفيان : يا معشر قريش ، إنكم والله ما أصبحتم بدار مقام ، لقد هلك الكراع والخف ، وأخلفتنا بنو قريظة ، وبلغنا عنهم الذي نكره ولقينا من هذه الريح ما ترون ، والله ما يستمسك لنا بناء ولا تطمئن لنا قدور ، فارتحلوا فإني مرتحل ، ثم قام إلى جمله وهو معقول فجلس عليه ، ثم ضربه فوثب به على ثلاث ، فما أطلق عقاله إلا وهو قائم ، ثم قال حذيفة : ولولا عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي ألا تحدث شيئا حتى تأتيني لقتلته بسهمي ، فرجع حذيفة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر ، فسمعت غطفان بما صنعت قريش ، فانشمروا راجعين إلى بلادهم ، ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة هو والمسلمون ووضعوا السلاح .

**المصدر**: الثقات

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-56.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-56/h/582536

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
