استخلاف عمر بن الخطاب رضي الله عنه
استخلاف عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وهو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أبو حفص العدوي ، وأم عمر : حنتمة بنت هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أخت أبي جهل بن هشام . حدثنا محمد بن القاسم الدقاق بالمصيصة ، ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم ، ثنا هارون بن زياد الحنائي ، ثنا الحارث بن عمير ، عن حميد ، عن أنس قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر . قال أبو حاتم : فلما حانت منية أبي بكر - رحمة الله عليه - اغتسل قبلها يوم الاثنين لسبع خلون من جمادى الآخرة ، وكان يوما باردا فحم خمسة عشر يوما ، حتى قطعته العلة عن حضور الصلاة ، وكان يأمر عمر بن الخطاب أن يصلي بالناس ، وكان الناس يعودونه وهو في منزله الذي أقطع له النبي - صلى الله عليه وسلم - وجاه دار عثمان بن عفان اليوم ، فبينا هو في ليلة من الليالي عند نسائه أسماء بنت عميس ، وحبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير ، وبناته أسماء وعائشة ، وابنه عبد الرحمن بن أبي بكر إذ قالت عائشة : أتريد أن تعهد إلى الناس عهدا ؟ قال : نعم .
قالت : فبين للناس حتى يعرفوا الوالي بعدك . قال : نعم . قالت عائشة : إن أولى الناس بهذا الأمر بعدك عمر ، وقال عبد الرحمن بن أبي بكر : إن قريشا تحب ولاية عثمان بن عفان ، وتبغض ولاية عمر لغلظه ، فقال أبو بكر : نعم الوالي عمر ، وما هو بخير له أن يلي أمر أمة محمد ، أما إنه لا يقوى عليهم غيره ، إن عمر رآني لينا فاشتد ، ولو كان واليا للان لأهل اللين واشتد على أهل الريب ، فلما أصبح دعا نفرا من المهاجرين والأنصار يستشيرهم في عمر ، منهم عثمان بن عفان ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وسعيد بن زيد ، فقال لعبد الرحمن بن عوف : يا أبا محمد ، أخبرني عن عمر ، فقال : يا خليفة رسول الله ، هو والله أفضل من رأيك فيه من رجل ، ولكن فيه غلظة ، فقال لعبد الرحمن بن عوف : ذلك لأنه رآني لينا فاشتد ، ولو آل إليه الأمر لترك كثيرا مما هو عليه اليوم ، إني إذا غضبت على الرجل أراني الرضا عنه ، وإذا لنت له أراني الشدة عليه ، لا تذكر يا أبا محمد مما ذكرت لك شيئا ، قال : نعم .
ثم دعا عثمان بن عفان فقال : يا أبا عبد الله ، أخبرني عن عمر ، فقال : أنت أخبر به ، فقال أبو بكر : فَعَلَيَّ ذلك ، قال : إن علمي أن سريرته خير من علانيته ، وأن ليس فينا مثله ، قال : يرحمك الله يا أبا عبد الله ، لا تذكر مما ذكرت لك شيئا ، قال : أفعل ، فقال له أبو بكر : لو تركته ما عدوتك ، وما أدري لعلي تاركه ، والخيرة له أن لا يلي أمركم ، ولوددت أني خلو من أمركم ، وأني كنت فيمن مضى من سلفكم ، ثم قال لعثمان : اكتب : هذا ما عهد عليه أبو بكر بن أبي قحافة إلى المسلمين ، أما بعد ، ثم أغمي عليه فذهب عنه ، فكتب عثمان : أما بعد ، فقد استخلفت عليكم عمر بن الخطاب ولم آلكم خيرا ، ثم أفاق أبو بكر فقال : اقرأ عليَّ ، فقرأ عليه ذكر عمر ، فكبر أبو بكر فقال : جزاك الله عن الإسلام خيرا ، ثم رفع أبو بكر يديه فقال : اللهم وليته بغير أمر نبيك ، ولم أرد بذلك إلا صلاحهم ، وخفت عليهم الفتنة ، فعملت فيهم بما أنت أعلم به ، وقد حضر من أمري ما قد حضر ، فاجتهدت لهم الرأي ، فوليت عليهم خيرهم لهم ، وأقواهم عليهم ، وأحرصهم على رشدهم ، ولم أرد محاماة عمر ، فاجعله من خلفائك الراشدين يتبع هدي نبي الرحمة وهدي الصالحين بعده ، وأصلح له رعيته . وكتب بهذا العهد إلى الشام إلى المسلمين إلى أمراء الأجناد أن قد وليت عليكم خيركم ولم آل لنفسي ولا للمسلمين خيرا . وأوصى أن تغسله أسماء بنت عميس ، ثم نادى عمر بن الخطاب فقال له : إني مستخلفك على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا عمر : إن لله حقا في الليل لا يقبله في النهار ، وحقا في النهار لا يقبله في الليل ، وإنها لا تقبل نافلة حتى تؤدى الفريضة ، يا عمر إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق وثقله عليهم ، وحق لميزان لا يوضع فيه غير الحق أن يكون ثقيلا ، يا عمر ، إنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة باتباعهم الباطل ، وحق لميزان لا يوضع فيه غير الباطل أن يكون خفيفا ، يا عمر إنما نزلت آية الرخاء مع آية الشدة ، وآية الشدة مع آية الرخاء ، ليكون المؤمن راغبا راهبا ، فلا ترغب رغبة فتتمنى على الله فيها ما ليس لك ، ولا ترهب رهبة تلقي فيها يديك ، يا عمر ، إنما ذكر الله أهل النار بأسوإ أعمالهم ردا عليهم ما كان من خير ، فإذا ذكرتهم قلت : لأرجو أن لا أكون منهم ، وإنما ذكر أهل الجنة بأحسن أعمالهم لأنه تجاوز لهم عما كان من سيئ ، فإذا ذكرتهم قلت : أي عمل من أعمالهم أعمل ، فإن حفظت وصيتي فلا يكونن غائب أحب إليك من الحاضر من الموت ، ولست بمعجزه .
وتوفي أبو بكر - رضي الله عنه - ليلة الاثنين لسبع عشرة خلت من جمادى الآخرة ، وله يوم مات اثنتان وستون سنة ، وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر واثنان وعشرون يوما ، وكان مرضه خمس عشرة ليلة ، وغسلته أسماء بنت عميس ، وكفن في ثلاثة أثواب ، ونزل في قبره عمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وطلحة بن عبيد الله ، وعبد الرحمن بن أبي بكر ، ودفن ليلا بجنب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأراد ابن عمر أن ينزل قبر أبي بكر مع أبيه ، فقال له عمر : قد كفيت ، وكان أبو قحافة بمكة ، فسمع الهائعة فقال : ما هذا ؟ فقيل : مات ابنك . فقال : رزء جليل ، فإلى من عهد ؟ قالوا : لعمر . قال : صاحبه ، وورثه أبو قحافة السدس ، وكان من عمال أبي بكر يوم توفي عتاب بن أسيد على مكة ، وعثمان بن أبي العاص على الطائف ، والعلاء بن الحضرمي على البحرين ، ويعلى بن أمية على خولان ، ومهاجر بن أبي أمية على صنعاء ، وزياد بن لبيد على حضرموت ، وعمرو بن العاص على فلسطين ، وعلى الشام أربعة نفر من الأجناد : خالد بن الوليد ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وشرحبيل ابن حسنة ، ويزيد بن أبي سفيان ، ومات أبو كبشة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في اليوم الذي دفن فيه أبو بكر .
ثم قام عمر بن الخطاب في الناس خطيبا ، وهي أول خطبة خطبها بعد ما استخلف ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : أيها الناس ، إني لا أعلمكم من نفسي شيئا تجهلونه ، أنا عمر بن الخطاب ، وقد علمتم من هيئتي وشأني ، وإن بلاء الله عندي في الأمور كلها حسن ، وقد فارقني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عني راض بحمد الله ، لم يجد علي في شيء من خلقي ، وأنا أسعد الناس بذلك إن شاء الله ، وقمت لخليفته من بعده بحق الطاعة ، وأحسنت له المؤازرة ، ولم أحرص على القيام عليكم كالذي حرص علي ، ولكن خليفتكم المتوفى أوصى إلي بالخلافة عليكم برضى منكم ، وآلوه الهمة ذلكم وإياكم ، ولولا الذي أرجو أن يأجرني الله في قيامي عليكم لم أقم عليكم ، ولنحيته عن نفسي ووليته غيري ، وقد كنت أرى فيكم أمورا على عهد نبيكم - صلى الله عليه وسلم - كدت أكرهها ، ويسوءني منكم ، فقد رأيتم تشددي فيها ، والأمر الذي أمر به من فوقي ، أريد طاعة الله وإقامة الدين فأطعتكم ، قد علمتم - أو من علم ذلك منكم - أني قد كنت أفعل ذلك ، وليس لي عليكم من سلطان وأكن أهن في شيء منه ، وقد ولاني الله اليوم أمركم ، ولقد علمت أني أنفع بحضرتكم لكم ، فإني أسأل الله ربي أن يعينني عليه وأن يحرسني عند ما بقي كما حرسني عند غيره ، وأن يلقنني العقل في قسمكم كالذي أمر به ، ثم إني مسلم وعبد من عبيده ضعيف إلا ما أعان الله ، ولن يغير الذي وليت من خلافتكم من خلقي شيئا إن شاء الله ، وإنما العظمة لله ، ليس للعباد منها شيء ، فلا يقولن أحد منكم : إن عمر بن الخطاب تغير لما ولي أمر المسلمين ، فمن ظلمته مظلمة فإني أعطيه الحق من نفسي ، وأتقدم عليكم ، وأبين لكم أمري ، أيما رجل كانت له حاجة إلى أمير المؤمنين أو ظلم بمظلمة أو عتب علينا في حق فليؤذني فإنما أنا امرؤ منكم ، ولم يحملني سلطاني الذي أنا عليه أن أتعظم عليكم ، وأغلق بابي دونكم ، وأترك مظالمكم بينكم ، وإذا منع الله أهل الفاقة منكم اليوم شيئا .. . بعد اليوم فإنما هو فيء الله الذي أفاءه عليكم ، لست وإن كنت أمير المؤمنين .. . ولن أخفي إبقاء إن كان بيني وبين أحد منكم خصومة أقاضيه إلى أحدكم ، ثم أقنع بالذي يقضى بيننا فاعلموا ذاك ، وإنكم قوم مسلمون على شريعة الإسلام ، ثم عليكم بتقوى الله في سركم وعلانيتكم ، وحرماتكم التي حرم الله عليكم من دمائكم وأموالكم وأعراضكم ، وأعطوا الحق من أنفسكم ، ولا يحملن بعضكم بعضا إلى أن يوقع إلى السلطان شأنه ، فليستعذ بي فإنه ليس بيني وبين أحد من الناس هوادة ، من منع من نفسه حقا واجبا عليه أو استحل من دماء المسلمين وأعراضهم وأبشارهم فأنا أقتص منه ، وإن كان يدلي إلي بقرابة قريبة ، ثم إنكم - معشر العرب - في كثير منكم جفاء في الدين وخرق في الأمور إلا من عصمه الله برحمة ، وإني قد جعلت بسبيل أمانة عظيمة أنا مسؤول عنها ، وإنكم أيها الناس لن تغنوا عني من الله شيئا ، وإني حثيث على صلاحكم ، عزيز علي ما عنتم ، حريص على معافاتكم وإقامة أموركم ، وإنكم إناء من حصل في سبيل الله ، عامتكم أهل بلد لا زرع فيها ولا ضرع إلا ما جاء الله به إليه ، وإن الله قد وعدكم كرامة كبيرة ودنيا بسيطة لكم ، وإني مسؤول عن أمانتي وما أنا فيه ، ولا أستطيع ما بعد منها إلا بالأمناء وأهل النصح منكم للشاهد والغائب ، ولست أجعل أمانتي إلى أحد ليس لها بأهل ، ولن أوليه ذلك ولا أجعله إلا من تكون رغبته في أداء الأمانة والتوقير للمسلمين ، أولئك أحق بها ممن سواهم ، اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
ولما ورد كتاب أبي بكر الشام على أمراء الأجناد باستخلاف عمر بايعوه وأطاعوه ، ثم ساروا إلى فحل من أرض الأردن ، وقد اجتمع بها الروم والمسلمون عليهم الأمراء الأربعة ، وخالد بن الوليد على مقدمة الناس ، فلما نزلت الروم بيسان بثقوا أنهارها ، وهي أرض سبخة فكانت وحلة ، فغشيها المسلمون ، ولم يعلموا بما فعلت الروم ، فزلقت فيها خيولهم ، ثم سلمهم الله ، والتقوا هم والروم بفحل ، فاقتتلوا ، فهربت الروم ودخل المسلمون فحلا ، وانكشفت الروم إلى دمشق ، وغنم المسلمون غنائم كثيرة . وكتب خالد بن الوليد إلى عمر أن الناس قد اجترؤوا على الشراب ، فاستشار عمر أصحابه عليا وعثمان والزبير وسعدا فقال علي : إذا شرب سكر ، وإذا سكر افترى ، وإذا افترى فعليه ثمانون ، فأثبت عمر الحد ثمانين . ثم كانت وقعة الجسر ، وذلك أن المثنى بن حارثة الشيباني قدم على عمر بن الخطاب من العراق وقال : يا أمير المؤمنين ، إنا بأرض فارس قد نلنا منهم واجترأنا عليهم ، ومعي من قومي جماعة ، فابعث معي ناسا من المجاهدين والأنصار يجاهدون في سبيل الله ، فقام عمر بن الخطاب فحمد الله وأثنى عليه ، ثم دعا الناس إلى الجهاد ورغبهم فيه ، وقال : إنكم أيها الناس قد أصبحتم في دار غير مقام بالحجاز ، وقد وعدكم الله على لسان نبيه كنوز كسرى وقيصر ، فسيروا إلى أرض فارس ، فسكت الناس لما ذكرت فارس ، فقام أبو عبيد بن مسعود الثقفى فقال : يا أمير المؤمنين ، أنا أول من انتدب من الناس ، حتى اجتمعوا وأجمعوا على المسير ، ثم قال : يا أمير المؤمنين ، اجتمع الناس ، أمر عليهم رجلا من المهاجرين أو من الأنصار ، فقال : لا أؤمر عليهم إلا أول من انتدب منهم ، فأمر أبا عبيدة فقال : إنه لم يمنعني أن أستعمل عليهم سليط بن قيس إلا أنه رجل فيه عجلة إلى القتال ، فأخاف أن يوقع الناس موقعا يهلككم ، فاستشره ، ثم سار أبو عبيد مع المثنى بن حارثة الشيباني والمسلمون معهما ، حتى إذا انتهى إلى بلاد قومه قام معه ربيعة فسار بهم وسار أبو عبيد بالناس حتى نزلوا باليمن ، وفيها مصلحة الأعاجم ، فاقتتلوا بها قتالا شديدا ، فانهزمت العجم ، ثم بعث أبو عبيد بمن معه من المسلمين فالتقيا ، فاقتتلوا فهزم الجالنوس وأصحابه ، ودخل أبو عبيد باروسما حصنا لهم ، ونزل هو وأصحابه فيه .
ثم بعث الأعاجم ذا الحاجب ، وكان رئيس الأعاجم رستم ، فلما بلغ أبا عبيد مسيرهم إليه انحاز بالناس حتى عبر الفرات ، فنزل في المروحة ، وأقبلت الأعاجم حتى نزلت خلف الفرات ، ثم إن أبا عبيد حلف : ليقطعن إليهم الفرات ، فناشده سليط بن قيس وقال : أنشدك الله في المسلمين أن تدخلهم هذا المدخل ، فإن العرب تفر وتكر ، فاجعل للناس مجالا ، فأبى أبو عبيد وقال : جبنت والله يا سليط ! قال : والله ما جبنت ، ولكن قد أشرت عليك بالرأي فاصنع بما بدا لك ، فعمد أبو عبيد إلى الجسر الذي عقد له ابن صلوبا ، فعبر عليه المسلمون ، فلما التقوا شد عليهم الفيل ، فلما رأى أبو عبيد ما يصنع الفيل قال : هل لهذه الدابة من مقتل ؟ قالوا : نعم ، إذا قطع مشفرها ماتت ، فشد على الفيل فضرب مشفره ، فبرك عليه الفيل فقتله ، وهرب المسلمون منهزمين فسبقهم عبد الله بن مرثد الخثعمي إلى الجسر فقطعه ، فقال له الناس : لم فعلت هذا ؟ قال : لتقاتلوا عن أميركم . ولما قتل أبو عبيد أخذ الراية المثنى بن حارثة ، فانحازوا ورجعت الفرس ، ونزل المثتى بن حارثة أليس ، وتفرق الناس فلحقوا بالمدينة فأول من قدم المدينة بخبز الناس عبد الله بن حصين الخطمي ، فجزع المسلمون من المهاجرين والأنصار بالفرار ، وكان عمر يقول : لا تجزعوا أنا فئتكم إنما انحزتم إلي . وكان ممن قتل بالجسر : أبو عبيد بن مسعود الثقفي ، وابنه جبر بن أبي عبيد ، وأسعد بن سلامة ، وسلمة بن أسلم بن حريش ، والحارث بن عدي بن مالك ، والحارث بن مسعود بن عبدة ، ومسلم بن أسلم ، وخزيمة بن أوس ، وأنيس بن أوس بن عتيك بن عامر ، وعمر بن أبي اليسر ، وسلمة بن قيس ، وزيد بن سراقة بن كعب ، والمنذر بن قيس ، وضمرة بن غزية بن عمرو ، وسهل بن عتيك ، وثعلبة بن عمرو بن محصن ، وحج بالناس عمر بن الخطاب السنة الرابعة عشرة .