---
title: 'حديث: فلما دخلت السنة السابعة عشرة : كتب عمر إلى البلدان بمواقيت الصلاة ، وو… | الثقات'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-56/h/582611'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-56/h/582611'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 582611
book_id: 56
book_slug: 'b-56'
---
# حديث: فلما دخلت السنة السابعة عشرة : كتب عمر إلى البلدان بمواقيت الصلاة ، وو… | الثقات

## نص الحديث

> فلما دخلت السنة السابعة عشرة : كتب عمر إلى البلدان بمواقيت الصلاة ، ووضع ما بين مكة والمدينة مياها للسابلة ، واتخذ دارا بالمدينة وجعل فيها الدقيق والسويق للمنقطع والضيف إذا نزل . وولى عمر المغيرة على البصرة ، فسار المغيرة إلى الأهواز فصالحوه على ألفي ألف درهم وثمانمائة ألف درهم ، ثم ارتدوا فغزاهم بعد ذلك أبو موسى الأشعري إلى أن افتتحها ، يقال : عنوة ، وقد قيل : صلحا . وبعث أبو عبيدة بن الجراح عمرو بن العاص إلى قنسرين فصالح أهل حلب ومنبج وأنطاكية ، وافتتح سائر أرض قيصر عنوة ، ويقال : إن في هذه السنة افتتح أبو موسى الأشعري الرهاء وسميساط صلحا . ثم أراد عمر الخروج إلى الشام ، فخرج حتى إذا بلغ سرغ لقيه أمراء الأجناد : أبو عبيدة بن الجراح ، ويزيد بن أبي سفيان ، وشرحبيل ابن حسنة ، وأخبروه أن الأرض وبية ، فقال عمر لابن عباس : اجمع إلي المهاجرين الأولين ، فجمعهم له واستشارهم ، فاختلفوا عليه ، فمنهم القائل : خرجت لوجه تريد فيه الله والدار الآخرة ، ولا نرى أن نصدك عنه ، ومنهم من يقول : لا نرى أن تقدم عليه وتقدم الناس ، فلما اختلفوا عليه قال : قوموا عني ، ثم جمع الأنصار واستشارهم فسلكوا طريق المهاجرين ، فلما اختلفوا عليه قال : قوموا عني ، ثم جمع مهاجرة الفتح فاستشارهم فلم يختلف عليه منهم اثنان ، قالوا جميعا : ارجع بالناس فإنه بلاء وفناء ، فقال عمر لابن عباس : أخبر الناس أن أمير المؤمنين يقول : إني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه ، فأصبح عمر على ظهر وأصبح الناس عليه ، فقال : أيها الناس إني راجع فارجعوا ، فقال له أبو عبيدة بن الجراح : يا أمير المؤمنين ، أفرارا من قدر الله ؟ قال : نعم ، نفر من قدر الله إلى قدر الله ، لو غيرك قالها يا أبا عبيدة ، أرأيت لو أن رجلا هبط واديا له عدوتان : إحداهما خصبة ، والأخرى جدبة ، أليس يرعى من يرعى الجدبة بقدر الله ، ويرعى من يرعى الخصبة بقدر الله ؟ ثم خلا به بناحية دون الناس ، فبينا الناس على ذلك إذ لحقهم عبد الرحمن بن عوف ، وكان متخلفا ولم يشهد معهم يومهم بالأمس ، فقال : ما شأن الناس ؟ فأخبره الخبر فقال : عندي من هذا علم ، فقال عمر : ما عندك ؟ فقال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إذا سمعتم بهذا الوباء ببلد فلا تقدموا عليه ، وإذا وقع وأنتم به فلا تخرجوا فرارا منه ، لا يخرجنكم إلا ذلك فقال عمر : فلله الحمد ، فانصرفوا أيها الناس ، فانصرف بهم . ورجع أمراء الأجناد إلى أعمالهم . ثم اعتمر عمر في رجب ، وأمر بتوسيع المسجد وتجديد أنصاب الحرم ، وتزوج بمكة بنت حفص بن المغيرة فأخبر أنها عاقر فطلقها قبل أن يدخل بها ، وأقام بمكة عشرين ليلة ورجع إلى المدينة . وبعث أبو عبيدة خالد بن الوليد فغلب على أرض البقاع فصالحه أهل بعلبك ، ثم خرج أبو عبيدة يريد حمص ، وقدم خالدا أمامه ، فقاتلوا قتالا شديدا ، ثم هزمت الروم حتى دخلوا مدينتهم فحاصرهم المسلمون ، فسألوه الصلح عن أموالهم وأنفسهم وكنائسهم ، فصالح المسلمون حمص على مائة ألف دينار وسبعين ألف دينار ، وأخذ سائر مدائن حمص عنوة . وبعد موت عتبة بن غزوان والي البصرة أمر عمر على البصرة أبا موسى الأشعري ، وكان المغيرة على الصلاة بها ، فشهد أبو بكرة ، وشبل بن معبد البجلي ، ونافع بن كلدة ، وزياد على المغيرة بما شهدوا ، فبعث عمر إلى أبي موسى الأشعري أن أشخص إلي المغيرة ، ففعل ذلك أبو موسى . ثم تزوج عمر أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ، وهي من فاطمة ، ودخل بها في شهر ذي القعدة ، ثم حج واستخلف على المدينة زيد بن ثابت .

**المصدر**: الثقات

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-56.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-56/h/582611

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
