حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الثقات

المقتدر بن المعتضد بن الموفق بن المتوكل أبو الفضل

المقتدر بن المعتضد بن الموفق بن المتوكل أبو الفضل وولي جعفر أخو المكتفي في اليوم الذي توفي فيه أخوه المكتفي . وأم المقتدر أم ولد يقال لها شغب ، وكان مولد المقتدر سنة اثنتين وثمانين ومائتين ، وبايع الخاص لعبد الله بن المعتز في شهر ربيع الأول سنة ست وتسعين ومائتين ، وبقي مع المقتدر الحجرية وجماعة من الحشم وعوام الناس فركب الحسين بن حمدان في جماعة معه من الأعراب ، وجاء إلى باب المقتدر ثم ذهب قاصدا دار ابن المعتز فحارب أصحاب ابن المعتز ، وقتل ظاهرا مكشوفا ، والعباس بن الحسن بن أيوب وكان كاتب ابن المعتز وظفر بأصحاب ابن المعتز فهزمهم ، وقبض على عبد الله بن المعتز ، وقتله ، واستوى أمر المقتدر ، وهدأت أمور الناس ، وصار الناس كأنهم نيام لا يحسبون بفتنة ، وعمرت والدته الحرمين ، وأنفقت عليهما في كل سنة أموالا خطيرة ، وكذلك عمرت بيت المقدس ، وكانت تنفق عليها وعلى الثغور في كل سنة أموالا خطيرة ، وارتفع أهل العلم في كل بلد من الدنيا ، ورأيت بغداد في تلك الأيام أطيب ما كانت وأجلها وأعمرها ، ثم أناءت أمور المقتدر عليه سنة ست عشرة وثلاثمائة ، واتفق الناس على خلعه فخلعوه ، وأقعدوا أخاه القاهر مكانه بعد أن خلع المقتدر نفسه فبقي القاهر ثلاثة أيام كذلك ، ثم خلع القاهر نفسه وبايع الناس المقتدر ثانيا ، وعمل المقتدر إلى آخر سنة عشرين وثلاثمائة ، ثم اضطرب الجيش وهيجهم مؤنس على المقتدر ، فركب المقتدر بنفسه ليسكن القوم وعليه بردة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبينا هو واقف ومعه الخلق من الجند إذ جاءه رجل بربري لا يعرف من هو ، فتوهموا أنه يريد أن يسلم عليه ، فلما دنا منه رماه بحربته فقتله ، وذلك يوم الثلاثاء لثلاث بقين من شوال سنة عشرين وثلاثمائة .

موقع حَـدِيث