حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الثقات

عمرو بن العاص

عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب السهمي ، ولاه النبي صلى الله عليه وسلم جيش ذات السلاسل ، كنيته أبو محمد ، ويقال : أبو عبد الله ، عداده في أهل مكة ، وكان من دهاة قريش ، مات بمصر ، وكان واليا عليها ليلة الفطر سنة ثلاث وأربعين في ولاية معاوية ، وصلى عليه ابنه عبد الله بن عمرو ، ثم صلى بالناس صلاة العيد ، وكان أبوه العاص من المستهزئين بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه نزلت : ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ . حدثنا أبو يعلى ، ثنا يعقوب بن إبراهيم قال : أبو عاصم عن حيوة بن شريح قال : حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن ابن شماسة ، قال : حضرنا عمرو بن العاص ، وهو في سياقة الموت يبكي طويلا ، ووجهه إلى الجدار ، فجعل ابنه يقول ما يبكيك ، يا أبتاه ؟ قال : أما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا ، أما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا ؟ قال : فأقبل بوجهه ، فقال : إن أفضل ما تعد : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ولقد رأيتني على أطباق ثلاث : رأيتني وما أحد أبغض لرسول الله صلى الله عليه وسلم مني ، ولا أحد أحب أن أكون قد استمكنت منه فقتلته ، فلو مت على تلك لكنت في النار ، فلما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله أعطنى يمينك لأبايعك ، فأعطانى يده ، فقبضت يدي ، فقال : ما لك يا عمرو ؟ قال : قلت : أن أشترط عليك ، قال : تشترط ماذا ؟ أن يغفر لك ؟ قلت : أن يغفر لي ، قال : أما علمت يا عمرو أن الإسلام يهدم ما كان قبله ، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها ؟ قال : فبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما كان أحد أحب إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أعظم في عيني منه ، وكنت لا أملأ عيني منه إعظاما له ، فلو مت على ذلك لوجدت أن أكون من أهل الجنة ، ثم وليت أشياء لا أدري ما حالي فيها ، فإذا أنا مت فلا تتبعني نائحة ، ولا نار ، وإذا دفنتموني فسنوا علي التراب شيئا ، ثم أقيموا عند قبري قدر ما ينحر جزور ، ويقسم لحمها ، أسر بكم وما أدري ماذا أراجع به رسل ربي .

موقع حَـدِيث