وائل بن حجر
باب الواو قال أبو حاتم : وممن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ممن ابتدأ اسمه على الواو . وائل بن حجر بن سعد بن مسروق بن وائل بن ضمعج بن وائل بن ربيعة الحضرمي الكندي ، كان ملكا عظيما بحضرموت ، بلغه ظهور النبي صلى الله عليه وسلم ، فترك ملكه ونهض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما ، فبشر النبي صلى الله عليه وسلم بقدومه الناس قبل أن يقدم بثلاثة أيام ، فلما قدم قرب مجلسه وأدناه ، ثم قال : هذا وائل بن حجر أتاكم من أرض بعيدة من حضرموت طائعا غير مكره راغبا في الله وفي رسوله وفي دينه ، بقية أبناء الملوك ، اللهم بارك في وائل وفي ولده ، ثم أقطعه أرضا ، وبعث معه معاوية بن أبي سفيان يسلمها له ، وكتب له كتابا ولأهل بيته بما له ولقومه ، فخرج وائل بن حجر ومعاوية في الهاجرة ، معاوية يمشي وهو على راحلته فاشتدت الرمضاء فأوجعته ، فقال : اردفني ، فقال : ما بي ضن عن هذه الناقة ، ولكن لست ممن يرادف الملوك ، قال : فألق إلي حذاءك أتوقى به ، قال : لست أضن بالحلتين ، ولكن لست ممن يلبس لباس الملوك ، ولكن انتعل ظل الناقة وكفى لك بها شرفا ، فلما ولي معاوية قصده وائل فتلقاه معاوية وأقعده على سريره مكانه ، وذكر الحديث ، فقال وائل : وددت أني حملته ذلك اليوم بين يدي ، مات وائل بن حجر في إمارة معاوية بن سفيان ، وذلك يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة مضت من ذي الحجة سنة أربع وأربعين ، ودفن في الحضارمة ، وكنيته أبو هنيدة .