تاريخ الإسلام ، يحتوي على شقين
الجزء التاريخي ، وتراجم الرجال ، فقد تناول في كتابه الحوادث والتراجم من سنة 1 هـ إلى سنة 700 هـ ، ووضع خطة عامة للكتاب قسمه بموجبها إلى وحدات زمنية أمدها 10 سنوات أطلق عليها لفظ الطبقة ، فجاءت الطبقات في الكتاب 70 طبقة. ورتب الحوادث حسب السنوات، وجعل حوادث كل سنة منفردة بنفسها ، ووضع لها عنوانا خاصا . أما التراجم فاتبع فيها تنظيمات مختلفة.
طبيعة التراجم وأسس انتقائها :
اتبع الذهبي منهجا واضحا عند ذكر التراجم مراعيا أسسا معينا أبرزها :
- ١الشهرة والعلمية : ذكر الأعلام والمشهورين ، ولم يذكر المغمورين والمجهولين بعرف أهل الفن في كل عصر.
- ٢الشمول النوعي : لم يقتصر الذهبي على نوع معين من المشهورين والأعلام، بل تنوعت تراجمه فشملت كل فئات الناس من الخلفاء ، والملوك والنحاة والمحدثين والقراء .....
- ٣الشمول المكاني : عمل الذهبي أن يكون كتابه شاملا لتراجم المشهورين من كافة أنحاء العالم الإسلامي من الأندلس غربا إلى أقصى المشرق.
- ٤الاختصار : حاول الذهبي أن يقدم ترجمة كاملة ومختصرة في الوقت نفسه ، ومع ذلك توجد تراجم لا تتعدى الأسطر وتراجم أخرى في صفحات عديدة.
عناصر الترجمة :
نستطيع أن نميز المنهج العام الذي اختطه الذهبي لنفسه في ذكر محتويات التراجم بالأمور الآتية :
- ١اسم المترجم ونسبه ولقبه وكنيته
- ٢مولده أو ما يدل على عمره
- ٣نشأته ودراسته وأخذه عن الشيوخ
- ٤إنتاجه وتلامذته
- ٥مكانته العلمية وعقيدته وآراء العلماء فيه ورأي الذهبي إن وجد
- ٦تحديد تاريخ وفاته
ومما هو جدير بالذكر أن الذهبي لم يعتبر اسم المترجم حسب في التنظيم الداخلي للتراجم ، بل اعتبر الشهرة واتخذها أساسا في ذلك ، سواء أكانت شهرة المترجم في اسمه أو لقبه أو كنيته ، وقد ملأ الذهبي كتابه بالإحالات الكثيرة من الأسماء إلى الكنى والألقاب والأنساب وبالعكس.
* عمد الذهبي إلى استخدام المختصرات في أسلوبه الكتابي ، وتشمل المختصرات بعض الألفاظ وأسماء الكتب التي يتكرر ذكرها ، ويرمز إليها عادة بحرف واحد أو أكثر أو رقم.
* المنهج النقدي في الكتاب
أنواع النقد وأساليبه : لم يقتصر الذهبي على نوع واحد من النقد ، فقد عني بنقد المترجمين وتبيان أحوالهم ، وأصدر أحكاما وتقويمات تاريخية ، وعنى بنقد الروايات سندا ومتنا التي وجد مجالا للنقد فيها.