حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

غزوة بني قينقاع

غزوة بني قينقاع مثلث النون ذكرها ابن إسحاق هكذا ، بعد غزوة الفرع . وأما الواقدي ، فقال : كانت يوم السبت نصف شوال ، على رأس عشرين شهرا من الهجرة . فحاصرهم إلى هلال ذي القعدة .

وقال البكائي : قال ابن إسحاق : ومن حديثهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمعهم بسوق بني قينقاع ، ثم قال : يا معشر يهود ، احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من النقمة ، وأسلموا فإنكم قد عرفتم أني نبي مرسل ، تجدون ذلك في كتابكم وعهد الله إليكم . قالوا : يا محمد ، إنك ترى أنا كقومك ؟ لا يغرنك أنك لقيت قوما لا علم لهم بالحرب ، فأصبت منهم فرصة . إنا والله لو حاربتنا لتعلمن أنا نحن الرجال .

عن ابن عباس قال : ما نزل هؤلاء الآيات إلا فيهم قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم الآيتين . وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن بني قينقاع كانوا أول يهود نقضوا وحاربوا فيما بين بدر وأحد . قال : وعن أبي عون قال : كان أمر بني قينقاع أن امرأة من العرب قدمت بجلب لها فباعته بسوقهم ، وجلست إلى صائغ بها .

فجعلوا يريدونها على كشف وجهها ، فلم تفعل . فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها . فلما قامت انكشفت سوءتها فضحكوا ، فصاحت .

فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله . فشدت اليهود على المسلم فقتلوه . فأغضب المسلمين ووقع الشر .

وحدثني عاصم ، قال : فحاصرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نزلوا على حكمه . فقام إليه عبد الله بن أبي بن سلول حين أمكنه الله منهم ، فقال : يا محمد ، أحسن في موالي . فأعرض عنه .

فأدخل يده في جيب درع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أرسلني ، وغضب ؛ أرسلني ، ويحك . قال : والله لا أرسلك حتى تحسن في موالي : أربعمائة حاسر ، وثلاثمائة دارع ؛ قد منعوني من الأحمر والأسود ، تحصدهم في غداة واحدة .

إني والله امرؤ أخشى الدوائر . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : هم لك . وحدثني أبي إسحاق ، عن عبادة بن الوليد ، قال : لما حاربت بنو قينقاع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، تشبث بأمرهم ابن سلول وقام دونهم .

قال : ومشى عبادة بن الصامت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ وكان أحد بني عوف ؛ لهم من حلفه مثل الذي لابن سلول ، فجعلهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وتبرأ إلى الله ورسوله من حلفهم ، وقال : أتولى الله ورسوله والمؤمنين ، فنزلت فيه وفي ابن سلول : يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض إلى قوله : فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة إلى قوله إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ؛ وذلك لتولي عبادة الله ورسوله . وذكر الواقدي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حاصرهم خمس عشرة ليلة ، إلى هلال ذي القعدة . وكانوا أول من غدر من اليهود .

وحاربوا حتى قذف الله في قلوبهم الرعب ، ونزلوا على حكمه ، وأن له أموالهم . فأمر - صلى الله عليه وسلم - فكتفوا ، واستعمل على كتافهم المنذر بن قدامة السلمي ؛ من بني السلم . فكلم عبد الله بن أبي فيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وألح عليه .

فقال : خذهم . وأمر بهم أن يجلوا من المدينة ، وولي إخراجهم منها عبادة بن الصامت . فلحقوا بأذرعات ، فما كان أقل من بقائهم فيها .

وتولى قبض أموالهم محمد بن مسلمة . ثم خمست ، وأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - من سلاحهم ثلاثة أسياف ، ودرعين ، وغير ذلك .

موقع حَـدِيث