title: 'حديث: غزوة بني النضير قال معمر ، عن الزهري ، عن عروة : كانت غزوة بني النضير… | تاريخ الإسلام' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/615921' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/615921' content_type: 'hadith' hadith_id: 615921 book_id: 57 book_slug: 'b-57'

حديث: غزوة بني النضير قال معمر ، عن الزهري ، عن عروة : كانت غزوة بني النضير… | تاريخ الإسلام

نص الحديث

غزوة بني النضير قال معمر ، عن الزهري ، عن عروة : كانت غزوة بني النضير ؛ وهم طائفة من اليهود ، على رأس ستة أشهر من وقعة بدر . وكانت منازلهم ونخلهم بناحية المدينة . فحاصرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نزلوا على الجلاء ، وعلى أن لهم ما أقلت الإبل إلا السلاح . فأنزلت هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر الآيات . فأجلاهم إلى الشام ، وكانوا من سبط لم يصبهم جلاء . وكان الله قد كتب عليهم الجلاء ، ولولا ذلك لعذبهم في الدنيا بالقتل والسبي . وقوله لأول الحشر ؛ فكان جلاؤهم ذلك أول حشر في الدنيا إلى الشام . ويرويه عقيل عن الزهري قوله : وأسنده زيد بن المبارك الصنعاني ، قال : حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة . وذكر عائشة فيه غير محفوظ . وقال ابن جريج ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن يهود بني النضير ، وقريظة حاربوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم فأجلى بني النضير ، وأقر قريظة ومن عليهم ، حتى حاربوا بعد ذلك . أخرجه البخاري . وقال معمر ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم أن كفار قريش كتبوا إلى ابن أبي ومن كان يعبد معه الأوثان من الأوس والخزرج قبل وقعة بدر : إنكم آويتم صاحبنا ، وإنا نقسم بالله لتقاتلنه أو لتخرجنه أو لنسيرن إليكم بجمعنا حتى نقتل مقاتلكم ونستبيح نساءكم . فلما بلغ ذلك عبد الله بن أبي وأصحابه ، اجتمعوا لقتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم فبلغه ذلك فلقيهم فقال : لقد بلغ وعيد قريش منكم المبالغ ، ما كانت تكيدكم بأكثر مما تريدون أن تكيدوا به أنفسكم . تريدون أن تقاتلوا أبناءكم وإخوانكم ؟ فلما سمعوا ذلك تفرقوا . فبلغ ذلك كفار قريش فكتبوا ؛ بعد بدر ، إلى اليهود : إنكم أهل الحلقة والحصن وإنكم لتقاتلن صاحبنا أو لنفعلن كذا وكذا ، ولا يحول بيننا وبين خدم نسائكم شيء . وهي الخلاخيل . فلما بلغ كتابهم للنبي - صلى الله عليه وسلم أجمعت بنو النضير بالغدر . وأرسلوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - : اخرج إلينا في ثلاثين رجلا من أصحابك ، وليخرج منا ثلاثون حبرا ، حتى نلتقي بمكان المنصف ، فيسمعوا منك ، فإن صدقوا وآمنوا بك آمنا بك . فقص خبرهم . فلما كان الغد ، غدا عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالكتائب فحصرهم ، فقال لهم : إنكم والله لا تأمنون عندي إلا بعهد تعاهدوني عليه . فأبوا أن يعطوه عهدا ، فقاتلهم يومهم ذلك . ثم غدا على بني قريظة بالكتائب ، وترك بني النضير ، ودعاهم إلى أن يعاهدوه . فعاهدوه ، فانصرف عنهم . وغدا إلى بني النضير بالكتائب ، فقاتلهم حتى نزلوا على الجلاء . فجلت بنو النضير ، واحتملوا ما أقلت الإبل من أمتعتهم وأبوابهم وخشبهم . فكان نخل بني النضير لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة ، أعطاه الله إياها ، فقال : وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ، يقول : بغير قتال . فأعطى النبي - صلى الله عليه وسلم - أكثرها المهاجرين وقسمها بينهم ، وقسم منها لرجلين من الأنصار كانوا ذوي حاجة . وبقي منها صدقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم – التي في أيدي بني فاطمة - رضي الله عنها وذهب موسى بن عقبة ، وابن إسحاق إلى أن غزوة بني النضير كانت بعد أحد ، وكذلك قال غيرهما . ورواه ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة . وهذا حديث موسى وحديث عروة : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى بني النضير يستعينهم في عقل الكلابيين . وكانوا - يزعمون - قد دسوا إلى قريش حين نزلوا بأحد لقتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم فحضوهم على القتال ودلوهم على العورة . فلما كلمهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عقل الكلابيين ، قالوا : اجلس يا أبا القاسم حتى تطعم وترجع بحاجتك ونقوم فنتشاور . فجلس بأصحابه . فلما خلوا والشيطان معهم ، ائتمروا بقتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقالوا : لن تجدوه أقرب منه الآن ، فاستريحوا منه تأمنوا . فقال رجل : إن شئتم ظهرت فوق البيت الذي هو تحته فدليت عليه حجرا فقتلته . فأوحى الله إليه فأخبره بشأنهم وعصمه ، فقام كأنه يقضي حاجة . وانتظره أعداء الله ، فراث عليه . فأقبل رجل من المدينة فسألوه عنه فقال : لقيته قد دخل أزقة المدينة . فقالوا لأصحابه : عجل أبو القاسم أن نقيم أمرنا في حاجته . ثم قام أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرجعوا ونزلت : يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم الآية . وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإجلائهم ، وأن يسيروا حيث شاؤوا . وكان النفاق قد كثر بالمدينة . فقالوا : أين تخرجنا ؟ قال : أخرجكم إلى الحشر . فلما سمع المنافقون ما يراد بأوليائهم أرسلوا إليهم : إنا معكم محيانا ومماتنا ، إن قوتلتم فلكم علينا النصر ، وإن أخرجتم لم نتخلف عنكم . وسيد اليهود أبو صفية حيي بن أخطب . فلما وثقوا بأماني المنافقين عظمت غرتهم ومناهم الشيطان الظهور ، فنادوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه : إنا والله لا نخرج ولئن قاتلتنا لنقاتلنك . فمضى النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمر الله فيهم ، وأمر أصحابه فأخذوا السلاح ثم مضى إليهم . وتحصنت اليهود في دورهم وحصونهم . فلما انتهى النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أزقتهم وحصونهم كره أن يمكنهم من القتال في دورهم وحصونهم ، وحفظ الله له أمره وعزم له على رشده ، فأمر أن يهدم الأدنى فالأدنى من دورهم ، وبالنخل أن تحرق وتقطع ، وكف الله أيديهم وأيدي المنافقين فلم ينصروهم ، وألقى في قلوب الفريقين الرعب . ثم جعلت اليهود كلما خلص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هدم ما يلي مدينتهم ، ألقى الله في قلوبهم الرعب ، فهدموا الدور التي هم فيها من أدبارها ، ولم يستطيعوا أن يخرجوا على النبي - صلى الله عليه وسلم وأصحابه يهدمون شيئا فشيئا . فلما كادت اليهود أن تبلغ آخر دورها ، وهم ينتظرون المنافقين وما كانوا منوهم ، فلما يئسوا مما عندهم ، سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي كان عرض عليهم قبل ذلك ، فقاضاهم على أن يجليهم ، ولهم أن يحملوا ما استقلت به الإبل إلا السلاح . وطاروا كل مطير ، وذهبوا كل مذهب . ولحق بنو أبي الحقيق بخيبر ومعهم آنية كثيرة من فضة ، فرآها النبي - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون . وعمد حيي بن أخطب حتى قدم مكة على قريش ، فاستغواهم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم وبين الله لرسوله حديث أهل النفاق ، وما بينهم وبين اليهود ، وكانوا قد عيروا المسلمين حين قطعوا النخل وهدموا . فقالوا : ما ذنب الشجرة وأنتم تزعمون أنكم مصلحون ؟ فأنزل الله سبح لله . ثم جعلها نفلا لرسوله ، فقسمها فيمن أراه الله من المهاجرين . وأعطى منها أبا دجانة سماك بن خرشة ، وسهل بن حنيف ، الأنصاريين . وأعطى - زعموا - سعد بن معاذ سيف ابن أبي الحقيق . وكان إجلاء بني النضير في المحرم سنة ثلاث . وأقامت بنو قريظة في المدينة في مساكنهم ، لم يؤمر فيهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتال ولا إخراج حتى فضحهم الله بحيي بن أخطب وبجموع الأحزاب . هذا لفظ موسى ، وحديث عروة بمعناه ، إلى إعطاء سعد السيف . وقال موسى بن عقبة وغيره ، عن نافع ، عن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قطع نخل بني النضير وحرق . ولها يقول حسان بن ثابت : وهان على سراة بني لؤي حريق بالبويرة مستطير . وفي ذلك نزلت هذه الآية : ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله . متفق عليه . وقال عمرو بن دينار ، عن الزهري ، عن مالك بن أوس ، عن عمر ؛ أن أموال بني النضير كانت مما أفاء الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب . فكانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالصة ينفق منها على أهله نفقة سنة ، وما بقي جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله . أخرجاه .

المصدر: تاريخ الإسلام

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/615921

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة