غزوة بني لحيان
غزوة بني لحيان قال ابن إسحاق : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في جمادى الأولى ، على رأس ستة أشهر من صلح بني قريظة إلى بني لحيان يطلب بأصحاب الرجيع : خبيب وأصحابه ، وأظهر أنه يريد الشام ليصيب من القوم غرة . وقال يونس ، عن ابن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن حزم ، وغيره قالوا : لما أصيب خبيب وأصحابه خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم طالبا لدمائهم ليصيب من بني لحيان غرة ، فسلك طريق الشام وورى على الناس أنه لا يريد بني لحيان ، حتى نزل أرضهم - وهم من هذيل - فوجدهم قد حذروا فتمنعوا في رؤوس الجبال . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو أنا هبطنا عسفان لرأت قريش أنا قد جئنا مكة .
فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مائتي راكب حتى نزل عسفان ، ثم بعث فارسين حتى جاءا كراع الغميم ثم انصرفا إليه . فذكر أبو عياش الزرقي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بعسفان صلاة الخوف . وقال بعض أهل المغازي : إن غزوة بني لحيان كانت بعد قريظة ، فالله أعلم .