---
title: 'حديث: وفاة سعد بن معاذ من سنة خمس هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت :… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/615967'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/615967'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 615967
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: وفاة سعد بن معاذ من سنة خمس هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت :… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> وفاة سعد بن معاذ من سنة خمس هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : أصيب سعد يوم الخندق ، رماه رجل من قريش يقال له : حبان بن العرقة ، رماه في الأكحل . فضرب عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيمة في المسجد ليعوده من قريب . فلما رجع من الخندق ، وذكر الحديث ، وفيه قالت عائشة : ثم إن كلمه تحجر للبرء فقال : اللهم إنك تعلم أنه ليس أحد أحب إلي أن أجاهد فيك من قوم كذبوا رسولك وأخرجوه ، اللهم فإني أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم ، فإن كان بقي من حرب قريش شيء فأبقني لهم حتى أجاهدهم فيك . وإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فافجرها واجعل موتي فيها . قال : فانفجر من لبته ، فلم يرعهم - ومعهم في المسجد أهل خيمة من بني غفار - إلا والدم يسيل إليهم ، فقالوا : يا أهل الخيمة ، ما هذا الذي يأتينا من قبلكم ؟ فإذا سعد جرحه يغذو فمات منها . متفق عليه . وقال الليث : حدثني أبو الزبير ، عن جابر ، قال : رمي سعد يوم الأحزاب فقطعوا أكحله ، فحسمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالنار ، فانتفخت يده ، فتركه ، فنزفه الدم فحسمه أخرى . فانتفخت يده ، فلما رأى ذلك قال : اللهم لا تخرج نفسي حتى تقر عيني من بني قريظة . فاستمسك عرقه فما قطرت منه قطرة . حتى نزلوا على حكم سعد ، فأرسل إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم فحكم أن تقتل رجالهم وتسبى نساؤهم وذراريهم . قال : وكانوا أربع مائة . فلما فرغ من قتلهم ، انفتق عرقه فمات . حديث صحيح . وقال ابن راهويه : حدثنا عمرو بن محمد القرشي ، قال : حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن هذا الذي تحرك له العرش - يعني سعد بن معاذ - وشيع جنازته سبعون ألف ملك ، لقد ضم ضمة ثم فرج عنه . وقال سليمان التيمي ، عن الحسن : اهتز عرش الرحمن فرحا بروحه . وقال يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن معاذ بن رفاعة ، عن جابر قال : جاء جبريل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : من هذا العبد الصالح الذي مات ، فتحت له أبواب السماء وتحرك له العرش ؟ قال : فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا سعد بن معاذ ، فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قبره وهو يدفن ، فبينما هو جالس قال : سبحان الله - مرتين - فسبح القوم . ثم قال : الله أكبر الله أكبر ، فكبر القوم . فقال : عجبت لهذا العبد الصالح شدد عليه في قبره حتى كان هذا حين فرج له . روى بعضه محمد بن إسحاق ، عن معاذ بن رفاعة ، قال : أخبرني محمود بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح ، عن جابر . وقال يونس ، عن ابن إسحاق : حدثني معاذ بن رفاعة الزرقي قال : أخبرني من شئت من رجال قومي أن جبريل أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - في جوف الليل معتجرا بعمامة من إستبرق ، فقال : يا محمد من هذا الميت الذي فتحت له أبواب السماء واهتز له العرش ؟ فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجر ثوبه مبادرا إلى سعد بن معاذ فوجده قد قبض . وقال البكائي ، عن ابن إسحاق : حدثني من لا أتهم ، عن الحسن البصري قال : كان سعد رجلا بادنا ، فلما حمله الناس وجدوا له خفة . فقال رجال من المنافقين : والله إن كان لبادنا وما حملنا من جنازة أخف منه . فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إن له حملة غيركم ، والذي نفسي بيده لقد استبشرت الملائكة بروح سعد واهتز له العرش . وقال يونس ، عن ابن إسحاق : حدثني أمية بن عبد الله أنه سأل بعض أهل سعد : ما بلغكم من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا ؟ فقالوا : ذكر لنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن ذلك فقال : كان يقصر في بعض الطهور من البول . وقال يزيد بن هارون : أخبرنا محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبيه ، عن جده ، عن عائشة ، قالت : خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس ، فسمعت وئيد الأرض - تعني حس الأرض - ورائي ، فالتفت فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس يحمل مجنه . فجلست ، فمر سعد وهو يقول : لبث قليلا يدرك الهيجا حمل ما أحسن الموت إذا حان الأجل قالت : وعليه درع قد خرجت منها أطرافه ، فتخوفت على أطرافه ، وكان من أطول الناس وأعظمهم . قالت : فاقتحمت حديقة ، فإذا فيها نفر فيهم عمر ، وفيهم رجل عليه مغفر . فقال لي عمر : ما جاء بك ؟ والله إنك لجريئة ، وما يؤمنك أن يكون تحوزا وبلاء . فما زال يلومني حتى تمنيت أن الأرض انشقت ساعتئذ فدخلت فيها . قالت : فرفع الرجل المغفر عن وجهه ، فإذا طلحة بن عبيد الله ، فقال : ويحك ، قد أكثرت وأين التحوز والفرار إلا إلى الله ؟ قالت : ويرمي سعدا رجل من قريش ، يقال له ابن العرقة ، بسهم ، فقال : خذها ، وأنا ابن العرقة . فأصاب أكحله . فدعا الله سعد فقال : اللهم لا تمتني حتى تشفيني من قريظة . وكانوا مواليه وحلفاءه في الجاهلية . فرقأ كلمه وبعث الله الريح على المشركين . وساق الحديث بطوله . وفيه قالت : فانفجر كلمه وقد كان برئ حتى ما يرى منه إلا مثل الخرص . ورجع إلى قبته . قالت : وحضره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر . فإني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر ، وأنا في حجرتي ، وكانوا - كما قال الله - تعالى - رحماء بينهم . قال : فقلت ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع ؟ قالت : كانت عيناه لا تدمع على أحد ولكنه كان إذا وجد فإنما هو آخذ بلحيته . وقال حماد بن سلمة ، عن محمد بن زياد ، عن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ ، أن بني قريظة نزلوا على حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم فأرسل إلى سعد بن معاذ فأتي به محمولا على حمار وهو مضنى من جرحه ، فقال له : أشر علي في هؤلاء . فقال : إني أعلم أن الله قد أمرك فيهم بأمر أنت فاعله . قال : أجل ، ولكن أشر علي فيهم ، فقال : لو وليت أمرهم قتلت مقاتلتهم وسبيت ذراريهم وقسمت أموالهم . فقال : والذي نفسي بيده لقد أشرت علي فيهم بالذي أمرني الله به . وقال محمد بن سعد : أخبرنا خالد بن مخلد ، قال : حدثني محمد بن صالح التمار ، عن سعد بن إبراهيم ، سمع عامر بن سعد ، عن أبيه ، قال : لما حكم سعد بن معاذ في قريظة أن يقتل من جرت عليه الموسى ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لقد حكم فيهم بحكم الله الذي حكم به من فوق سبع سماوات . وقال ابن سعد : أخبرنا يزيد ، قال أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن رجل من الأنصار ، قال : لما قضى سعد في قريظة ثم رجع انفجر جرحه ، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم فأتاه فأخذ رأسه فوضعه في حجره ، وسجي بثوب أبيض إذا مد على وجهه بدت رجلاه ، وكان رجلا أبيض جسيما ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : اللهم إن سعدا قد جاهد في سبيلك وصدق رسولك وقضى الذي عليه ، فتقبل روحه بخير ما تقبلت روح رجل . فلما سمع سعد كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتح عينيه ، فقال : السلام عليك يا رسول الله ، أشهد أنك رسول الله . قال : وأمه تبكي وتقول : ويل أم سعد سعدا حزامة وجدا فقيل لها : أتقولين الشعر على سعد ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : دعوها فغيرها من الشعراء أكذب . وقال عبد الرحمن بن الغسيل ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد قال : لما أصيب أكحل سعد حولوه عند امرأة يقال لها رفيدة ، وكانت تداوي الجرحى ، قال : وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا مر به يقول : كيف أمسيت ؟ وإذا أصبح قال : كيف أصبحت ؟ فيخبره ، فذكر القصة . وقال : فأسرع النبي - صلى الله عليه وسلم - المشي إلى سعد ، فشكا ذلك إليه أصحابه ، فقال : إني أخاف أن تسبقنا إليه الملائكة فتغسله كما غسلت حنظلة . فانتهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى البيت وهو يغسل ، وأمه تبكيه وتقول : ويل أم سعد سعدا حزامة وجدا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : كل نائحة تكذب إلا أم سعد . ثم خرج به فقالوا : ما حملنا ميتا أخف منه . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ما يمنعكم أن يخف عليكم وقد هبط من الملائكة كذا وكذا لم يهبطوا قط ، قد حملوه معكم . وقال شعبة : أخبرني سماك بن حرب ، قال سمعت عبد الله بن شداد يقول : دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على سعد بن معاذ وهو يكيد بنفسه فقال : جزاك الله خيرا من سيد قوم ، فقد أنجزت الله ما وعدته ولينجزنك الله ما وعدك . وقال ابن نمير : حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، قال : بلغني أنه شهد سعدا سبعون ألف ملك لم ينزلوا إلى الأرض . رواه غيره : عن عبيد الله ، عن نافع ، فقال : عن ابن عمر . وقال شبابة : أخبرنا أبو معشر ، عن المقبري ، قال : لما دفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سعدا قال : لو نجا أحد من ضغطة القبر لنجا سعد ، ولقد ضم ضمة اختلفت منها أضلاعه من أثر البول . وقال يزيد بن هارون : أخبرنا محمد بن عمرو ، عن محمد بن المنكدر ، عن محمد بن شرحبيل ، أن رجلا أخذ قبضة من تراب قبر سعد يوم دفن ، ففتحها بعد فإذا هي مسك . وقال محمد بن موسى الفطري : أخبرنا معاذ بن رفاعة الزرقي قال : دفن سعد بن معاذ إلى أُسّ دار عقيل بن أبي طالب . قال محمد بن عمرو بن علقمة : حدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استيقظ فجاءه جبريل ، أو قال : ملك فقال : من رجل من أمتك مات الليلة استبشر بموته أهل السماء ؟ قال : لا أعلمه ، إلا أن سعد بن معاذ أمسى قريبا ، ما فعل سعد ؟ قالوا : يا رسول الله قبض وجاء قومه فاحتملوه إلى دارهم . فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالناس الصبح ، ثم خرج وخرج الناس مشيا حتى إن شسوع نعالهم تقطع من أرجلهم وإن أرديتهم لتسقط من عواتقهم ، فقال قائل : يا رسول الله قد بتت الناس مشيا قال : أخشى أن تسبقنا إليه الملائكة كما سبقتنا إلى حنظلة . شعبة : حدثنا سعد بن إبراهيم ، عن نافع ، عن عائشة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إن للقبر ضغطة ، ولو كان أحد ناجيا منها نجا منها سعد بن معاذ . شعبة : حدثني أبو إسحاق ، عن عمرو بن شرحبيل ، قال : لما انفجر جرح سعد بن معاذ التزمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم جعلت الدماء تسيل على النبي - صلى الله عليه وسلم فجاء أبو بكر فقال : واكسر ظهرناه ، فقال : مه يا أبا بكر . ثم جاء عمر فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون . روى عقبة بن مكرم : حدثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن نافع ، عن صفية بنت أبي عبيد ، عن عائشة ، مرفوعا : لو نجا أحد من ضمة القبر لنجا منها سعد ، وقد تقدم هذا ، وما فيه صفية . وليس هذا الضغط من عذاب القبر في شيء . بل هو من روعات المؤمن كنزع روحه ، وكألمه من بكاء حميمه عليه ، وكروعته من هجوم ملكي الامتحان عليه ، وكروعته يوم الموقف وساعة ورود جهنم ، ونحو ذلك . نسأل الله أن يؤمن روعاتنا . وقال يزيد بن هارون : أخبرنا محمد بن عمرو ، عن أبيه ، عن جده ، عن عائشة قالت : ما كان أحد أشد فقدا على المسلمين بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه أو أحدهما من سعد بن معاذ . وقال الواقدي : أخبرنا عتبة بن جبيرة ، عن الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ قال : كان سعد بن معاذ أبيض طوالا ، جميلا ، حسن الوجه ، أعين ، حسن اللحية . فرمي يوم الخندق سنة خمس فمات منها ، وهو ابن سبع وثلاثين سنة . ودفن بالبقيع . وقال أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : اهتز عرش الله لموت سعد بن معاذ . وقال عوف عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : اهتز العرش لموت سعد بن معاذ . وقال يزيد بن هارون : أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن إسحاق ابن راشد ، عن امرأة من الأنصار يقال لها أسماء بنت يزيد بن السكن ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأم سعد بن معاذ : ألا يرقأ دمعك ويذهب حزنك بأن ابنك أول من ضحك الله له واهتز له العرش ؟ . وقال يوسف بن الماجشون ، عن أبيه ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن جدته رميثة أنها قالت : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولو أشاء أن أقبل الخاتم الذي بين كتفيه من قربي منه لفعلت - يقول لسعد بن معاذ يوم مات : اهتز له عرش الرحمن . وقال محمد بن فضيل ، عن عطاء بن السائب ، عن مجاهد ، عن ابن عمر قال : اهتز العرش لحب لقاء الله سعدا . قال : إنما يعني السرير . قال : ورفع أبويه على العرش قال : تفسخت أعواده . قال : ودخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبره فاحتبس ، فلما خرج قيل له : يا رسول الله : ما حبسك ؟ قال : ضم سعد في القبر ضمة فدعوت الله يكشف عنه . وقال الثوري وغيره ، عن أبي إسحاق ، عن البراء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بثوب حرير ، فجعل أصحابه يتعجبون من لينه فقال : إن مناديل سعد بن معاذ في الجنة ألين من هذا . متفق على صحته . وقال يزيد بن هارون : أخبرنا محمد بن عمرو ، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ قال : دخلت على أنس بن مالك - وكان واقد من أعظم الناس وأطولهم - فقال لي : من أنت ؟ قلت : أنا واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ . فقال : إنك بسعد لشبيه ، ثم بكى فأكثر البكاء . ثم قال : يرحم الله سعدا ، كان من أعظم الناس وأطولهم . ثم قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جيشا إلى أكيدر دومة ، فبعث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بجبة من ديباج منسوج فيها الذهب ، فلبسها رسول الله - صلى الله عليه وسلم فجعل الناس يمسحونها وينظرون إليها ، فقال : أتعجبون من هذه الجبة ؟ قالوا : يا رسول الله ما رأينا ثوبا قط أحسن منه ، قال : فوالله لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن مما ترون . قلت : هو سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو ، ولقبه النبيت ، ابن مالك بن الأوس - أخي الخزرج - وهما ابنا حارثة بن عمرو ، ويدعى حارثة العنقاء ، وإليه جماع الأوس والخزرج أنصار رسول الله - صلى الله عليه وسلم ويكنى سعد أبا عمرو ، وأمه كبشة بنت رافع الأنصاري ، من المبايعات . أسلم هو وأسيد بن الحضير على يد مصعب بن عمير . وكان مصعب قدم المدينة قبل العقبة الآخرة يدعو إلى الإسلام ويقرئ القرآن . فلما أسلم سعد لم يبق من بني عبد الأشهل - عشيرة سعد - أحد إلا أسلم يومئذ . ثم كان مصعب في دار سعد هو وأسعد بن زرارة يدعوان إلى الله . وكان سعد وأسعد ابني خالة . وآخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بين سعد بن معاذ وأبي عبيدة بن الجراح . قاله ابن إسحاق . وقال الواقدي عن عبد الله بن جعفر ، عن سعد بن إبراهيم ، وغيره : آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين سعد بن أبي وقاص . شهد سعد بدرا ، وثبت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد حين ولى الناس . وقال أبو نعيم : حدثنا إسماعيل بن مسلم العبدي ، حدثنا أبو المتوكل ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر الحمى فقال : من كانت به فهي حظه من النار . فسألها سعد بن معاذ ربه ، فلزمته فلم تفارقه حتى فارق الدنيا . وكان لسعد من الولد : عمرو ، وعبد الله ، وأمهما : عمة أسيد بن الحضير هند بنت سماك من بني عبد الأشهل ، صحابية . وكان تزوجها أوس بن معاذ أخو سعد - وقتل عبد الله بن عمرو بن سعد - يوم الحرة . وكان لعمرو من الولد : واقد بن عمرو ، وجماعة قيل : إنهم تسعة . وقتل عمرو أخو سعد بن معاذ يوم أحد ، وقتل ابن أخيهما الحارث بن أوس يومئذ شابا . وقد شهدوا بدرا . والحارث أصابه السيف ليلة قتلوا كعب بن الأشرف ، واحتمله أصحابه . وشهد بعد ذلك أحدا . روى عن سعد بن معاذ : عبد الله بن مسعود ، قصته بمكة مع أمية بن خلف ، وذلك في صحيح البخاري . وحصن بني قريظة على أميال من المدينة ، حاصرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - خمسا وعشرين ليلة . واستشهد من المسلمين : خلاد بن سويد الأنصاري الخزرجي ، طرحت عليه رحى ، فشدخته . ومات في مدة الحصار أبو سنان بن محصن ، بدري مهاجري ، وهو أخو عكاشة بن محصن الأسدي . شهد هو وابنه سنان بدرا . ودفن بمقبرة بني قريظة التي يتدافن بها من نزل دورهم من المسلمين . وعاش أربعين سنة . ومنهم من قال : بقي إلى أن بايع تحت الشجرة .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/615967

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
