حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

عمرة الجعرانة

عمرة الجعرانة قال همام ، عن قتادة ، عن أنس : أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعتمر أربع عمر كلهن في ذي القعدة ، إلا التي في حجته : عمرة زمن الحديبية - أو من الحديبية - في ذي القعدة ، وعمرة - أظنه قال - العام المقبل ، وعمرة من الجعرانة؛ حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة ، وعمرة مع حجته . متفق عليه . وقال موسى بن عقبة ، وهو في مغازي عروة : إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أهل بالعمرة من الجعرانة في ذي القعدة ، فقدم مكة فقضى عمرته .

وكان حين خرج إلى حنين استخلف معاذا على مكة ، وأمره أن يعلمهم القرآن ويفقههم في الدين . ثم صدر إلى المدينة وخلف معاذا على أهل مكة . وقال ابن إسحاق : ثم سار رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الجعرانة معتمرا .

وأمر ببقايا الفيء فحبس بمجنة . فلما فرغ من عمرته انصرف إلى المدينة ، واستخلف عتاب بن أسيد على مكة ، وخلف معه معاذا يفقه الناس . قلت : ولم يزل عتاب على مكة إلى أن مات بها يوم وفاة أبي بكر .

وهو عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية الأموي . فبلغنا أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له : يا عتاب ، تدري على من استعملتك ؟ استعملتك على أهل الله ، ولو أعلم لهم خيرا منك استعملته عليهم . وكان عمره إذ ذاك نيفا وعشرين سنة ، وكان رجلا صالحا .

روي عنه أنه قال : أصبت في عملي هذا بردين معقدين كسوتهما غلامي ، فلا يقولن أحدكم أخذ مني عتاب كذا ، فقد رزقني رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كل يوم درهمين ، فلا أشبع الله بطنا لا يشبعه كل يوم درهمان . وحج الناس تلك السنة على ما كانت العرب تحج عليه ، والله أعلم .

موقع حَـدِيث