---
title: 'حديث: باب في مزاحه ودماثة أخلاقه الزكيّة قال مبارك بن فضالة ، عن بكر بن عبد… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/616217'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/616217'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 616217
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: باب في مزاحه ودماثة أخلاقه الزكيّة قال مبارك بن فضالة ، عن بكر بن عبد… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> باب في مزاحه ودماثة أخلاقه الزكيّة قال مبارك بن فضالة ، عن بكر بن عبد الله المزني ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إنّي لأمزح ، ولا أقول إلاّ حقّا . إسناده قريب من الحسن . وقال أبو حفص بن شاهين : حدثنا عثمان بن جعفر الكوفي ، قال : حدثنا عبد الله بن الحسين . قال : حدثنا آدم بن أبي إياس : قال : حدثنا اللّيث ، عن ابن عجلان ، عن المقبري ، عن أبي هريرة ، قيل : يا رسول الله إنّك تداعبنا ، قال : إنّي لا أقول إلاّ حقّا . تابعه أبو معشر ، عن المقبري ، وهو صحيح . وقال الزّبير بن بكّار : حدّثني حمزة بن عتبة ، عن نافع بن عمر ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ، أنّها مزحت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت : إنّه بعض دعابات هذا الحيّ من بني كنانة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بل بعض مزحنا هذا الحيّ من قريش . حمزة لا أعرفه ، والمتن منكر . وقال زيد بن أبي الزّرقاء ، عن ابن لهيعة ، عن عمارة بن غزيّة ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس قال : كان النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - من أفكه النّاس . تفرّد به ابن لهيعة ، وضعفه معروف . وجاء من طريق ابن لهيعة : كان النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - من أفكه الناس مع صبيّ . وقال أبو تميلة يحيى بن واضح ، عن أبي طيبة عبد الله بن مسلم ، عن ابن بريدة ، عن أبيه قال : كنت مع النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في سفر ، فثقل على القوم بعض متاعهم ، فجعلوا يطرحونه عليّ ، فمرّ بي النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال : أنت زاملة . وقال حشرج بن نباتة ، عن سعيد بن جمهان : سمعت سفينة يقول : ثقل على القوم متاعهم ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ابسط كساءك ، فجعلوا فيه متاعهم ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : احمل ، فإنّما أنت سفينة ، قال : فلو حملت من يومئذ وقر بعير أو بعيرين أو ثلاثة ، حتّى بلغ سبعة ما ثقل عليّ . وهذا يدخل في معجزاته . وقال عليّ بن عاصم ، وخالد بن عبد الله : حدثنا حميد ، عن أنس قال : استحمل أعرابيّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : أنا أحملك على ولد النّاقة ، فقال : وما أصنع بولد ناقة يا رسول الله ؟ فقال : وهل تلد الإبل إلاّ النّوق ؟ صحيح غريب . وقال الأنصاريّ : حدثنا حميد ، عن أنس قال : كان ابن لأمّ سليم ، يقال له أبو عمير ، كان النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يمازحه الحديث . وقال شريك ، عن عاصم ، عن أنس ، أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال له : يا ذا الأذنين . وقال محمد بن عمرو ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، أنّ عائشة قالت : أتيت النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بخزيرة طبختها ، فقلت لسودة والنّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بيني وبينها : كلي ، فأبت ، فقلت : لتأكلي أو لألطّخن وجهك ، فأبت ، فوضعت يدي فيها فلطّختها وطليت وجهها ، فضحك النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فمرّ عمر فقال : يا عبد الله ، يا عبد الله ، فظنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه سيدخل ، فقال : قوما فاغسلا وجوهكما . فما زلت أهاب عمر لهيبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منه . وقال عبد الله بن إدريس ، عن حسين بن عبد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال : مرّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحسّان بن ثابت ، وقد رشّ فناء أطمه ، ومعه أصحابه سماطين ، وجارية يقال لها سيرين ، معها مزهرها تختلف بين السّماطين تغنّيهم ، فلمّا مرّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يأمرهم ولم ينههم ، وهي تقول في غنائها : هل عليّ ويحكم إن لهوت من حرج فتبسّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال : لا حرج إن شاء الله . حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب هذا مدنيّ ، تركه ابن المدينيّ وغيره . وقال بكر بن مضرّ ، عن ابن الهاد ، عن محمد بن أبي سلمة ، عن عائشة قالت : دخلت الحبشة المسجد يلعبون ، فقال لي النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - : أتحبيّن أن تنظري إليهم ؟ قلت : نعم ، فقال : تعالي ، فقام بالباب ، وجئت فوضعت ذقني على عاتقه ، وأسندت وجهي إلى خدّه ، قالت : ومن قولهم يومئذ وأبو القاسم طيّب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حسبك . قلت : لا تعجل يا رسول الله ، قالت : وما بي حبّ النّظر إليهم ، ولكن أحببت أن يبلغ النساء مقامه لي ومكاني منه . وفي بعض طرقه : فلا ينصرف حتى أكون أنا الذي أنصرف ، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السّنّ ، الحريصة على اللّهو . وفي رواية : والحبشة في المسجد يلعبون بحرابهم ويزفّنون . وقال زيد بن الحباب : أخبرني خارجة بن عبد الله ، قال : حدثنا يزيد بن رومان ، عن عروة ، عن عائشة قالت : كنّا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسمعنا لغطا وصوت الصّبيان ، فقام ، فإذا حبشية ترقص والصّبيان حولها فقال : يا عائشة تعالي فانظري ، فجئت فوضعت ذقني على منكبه - صلى الله عليه وسلم - فجعلت أنظر ، فقال : ما شبعت ؟ فجعلت أقول : لا ، لأنظر منزلتي عنده ، إذ طلع عمر - رضي الله عنه - فارفضّ النّاس عنها ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إنّي لأنظر إلى شياطين الجنّ والإنس قد فرقوا من عمر . خارجة بن عبد الله ، قال ابن عديّ : لا بأس به . وقال النسائي : هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : سابقني النّبيّ - صلى الله عليه وسلم فسبقته ما شاء الله ، حتّى إذا رهقني اللّحم سابقني فسبقني ، فقال : هذه بتلك . صحيح . وأخرجه أبو داود من حديث عروة ، عن أبي سلمة عنها ، وقيل في إسناده غير ذلك . وقال خالد بن عبد الله الطّحّان ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة - وغير خالد يسقط منه أبا هريرة - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدلع لسانه للحسين ، فيرى الصّبيّ حمرة لسانه فيهشّ إليه ، فقال له عيينة بن بدر : ألا أراك تصنع هذا ، فوالله إنّي ليكون لي الولد قد خرج وجهه ما قبّلته قطّ ، فقال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - من لا يرحم لا يرحم . وقال جعفر بن عون ، عن معاوية بن أبي مزرد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : أخذ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بيد الحسن أو الحسين ، وهو يقول : ترقّ عين بقّه . فيضع الغلام قدمه على قدم النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يرفعه إلى صدره ، ثمّ قبّل فاه وقال : اللّهمّ إنّي أحبّه فأحبّه . وقال خالد بن الحارث ، عن أشعث ، عن الحسن ، عن أنس قال : دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مستلق ، والحسن بن عليّ على ظهره . وقال محمد بن عمران بن أبي ليلى : حدّثني أبي ، حدّثني ابن أبي ليلى ، عن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه قال : كنّا عند النّبيّ - صلى الله عليه وسلم فجاءه الحسن فأقبل يتمرّغ عليه ، فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقدّم قميصه ، فقبّل زبيبته . وقال أبو أحمد الزّبيريّ : حدثنا زمعة بن صالح ، عن الزّهريّ ، عن عبد الله بن وهب بن زمعة ، عن أمّ سلمة ، أنّ أبا بكر خرج تاجرا إلى بصرى قبل موت النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بعام أو عامين ، ومعه نعيمان وسويبط بن حرملة ، وهما بدريان ، وكان سويبط على زادهم ، فجاء نعيمان فقال : أطعمني ، فقال : لا ، حتّى يأتي أبو بكر ، وكان نعيمان مزّاحا ، فقال : لأبيعنّك ، ثم قال لأناس : ابتاعوا منّي غلاما ، وهو رجل ذو لسان ، ولعلّه يقول : أنّا حرّ ، فإنّ كنتم تاركيه إذا قال ذلك ، فدعوني ولا تفسدوا عليّ غلامي ، قالوا : لا ، بل نبتاعه . فباعه بعشر قلائص ، ثم جاءهم فقال : هو هذا ، فقال سويبط : هو كاذب ، وأنا رجل حرّ ، قالوا : قد أخبرنا بخبرك . وطرحوا الحبل والعمامة في رقبته ، وذهبوا به ، فجاء أبو بكر فأخبروه ، فذهب وأصحاب له فردّوا القلائص ، وأخذوه ، فضحك منها النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حولا . هذا حديث حسن . وقال الأسود بن عامر : حدثنا حمّاد بن سلمة ، عن أبي جعفر الخطميّ ، أنّ رجلا كان يكنى أبا عمرة ، فقال له النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - : يا أمّ عمرة ، فضرب الرجل بيده إلى مذاكيره ، فقال له النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مه ، قال : والله ما ظننت إلاّ أنّي امرأة لمّا قلت لي يا أمّ عمرة ، فقال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - : إنّما أنا بشر مثلكم أمازحكم . حديث مرسل . وقال عبد الرزّاق : حدثنا معمر ، عن ثابت ، عن أنس ، أنّ رجلا من أهل البادية كان اسمه زاهر ، فكان يهدي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هدّية من البادية فيجهّزه النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وقال : إنّ زاهرا باديتنا ، ونحن حاضرته . وكان دميما ، فأتاه النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يوما ، وهو يبيع متاعه ، فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره ، فقال : أرسلني ، من هذا ؟ والتفت فعرف النّبيّ - صلى الله عليه وسلم وجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : من يشتري منّي العبد فقال : يا رسول الله ، إذا والله تجدني كاسدا ، فقال : لكن أنت عند الله غال . صحيح غريب . وقال خالد بن عبد الله الواسطيّ ، عن حصين بن عبد الرحمن ، عن ابن أبي ليلى ، عن أسيد بن الحضير قال : بينا رجل من الأنصار عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتحدّث ، وكان فيه مزاح يحدّث القوم ويضحكون ، فطعنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خاصرته ، فقال : اصبر لي ، قال : أصطبر ، قال : لأن عليك قميص ، ولم يكن عليّ قميص . فرفع النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قميصه ، فاحتضنه وجعل يقبّل كشحه ويقول : إنّما أردت هذا يا رسول الله . رواته ثقات . وقال إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس ، عن جرير قال : ما حجبني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منذ أسلمت ، ولا رآني إلاّ تبسّم .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/616217

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
