حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سالم مولى أبي حذيفة بن عتبة

سالم مولى أبي حذيفة بن عتبة قال موسى بن عقبة : هو سالم بن معقل ، أصله من إصطخر ، والى أبا حذيفة . وإنما أعتقته ثبيتة بنت يعار الأنصارية زوجة أبي حذيفة ، وتبناه أبو حذيفة . قال ابن أبي مليكة عن القاسم بن محمد : إن سهلة بنت سهيل بن عمرو أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي امرأة أبي حذيفة ، فقالت : سالم معي ، وقد أدرك ما يدرك الرجال ! فقال : أرضعيه ، فإذا أرضعتيه فقد حرم عليك ما يحرم من ذي المحرم .

فعن أم سلمة قالت : أبى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل أحد عليهن بهذا الرضاع ، وقلن : إنما هذا رخصة من رسول الله لسالم خاصة . وعن ابن عمر قال : كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين من مكة حتى قدم المدينة ؛ لأنه كان أقرأهم . وقال الواقدي : حدثني أفلح بن سعيد عن ابن كعب القرظي قال : كان سالم يؤم المهاجرين بقباء ، فيهم عمر بن الخطاب - قبل أن يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وقال حنظلة بن أبي سفيان ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن عائشة قالت : استبطأني رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ، فقال : ما حبسك ؟ قلت : إن في المسجد لأحسن من سمعت صوتا بالقرآن ، فأخذ رداءه وخرج يستمعه ، فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة . فقال : الحمد لله الذي جعل في أمتي مثلك . إسناده قوي .

وقال عبد الله بن نمير عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر : إن المهاجرين نزلوا بالعصبة إلى جنب قباء ، فأمهم سالم مولى أبي حذيفة ؛ لأنه كان أكثرهم قرآنا ، فيهم عمر ، وأبو سلمة بن عبد الأسد . وعن محمد بن إبراهيم التيمي : آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة بن الجراح . وفي مسند أحمد قال : حدثنا عفان قال : حدثنا حماد عن علي بن زيد ، عن أبي رافع - أن عمر قال : من أدرك وفاتي من سبي العرب فهو حر من مال الله .

فقال سعيد بن زيد : أما إنك لو أشرت برجل من المسلمين لائتمنك الناس ! وقد فعل ذلك أبو بكر وائتمنه الناس ، فقال : قد رأيت من أصحابي حرصا سيئا ، وإني جاعل هذا الأمر إلى هؤلاء النفر الستة . ثم قال : لو أدركني أحد رجلين ، ثم جعلت إليه الأمر لوثقت به : سالم مولى أبي حذيفة ، وأبو عبيدة بن الجراح . وقال عبد الله بن عمرو : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : استقرئوا القرآن من أربعة : من عبد الله بن مسعود ، وأبي ، ومعاذ ، وسالم مولى أبي حذيفة .

ومن طريق الواقدي بإسناده عن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس قال : لما انكشف المسلمون يوم اليمامة قال سالم مولى أبي حذيفة : ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحفر لنفسه حفرة ، فقام فيها ومعه راية المهاجرين يومئذ ، ثم قاتل حتى قتل شهيدا سنة اثنتي عشرة رضي الله عنه . وقال عبيد بن أبي الجعد عن عبد الله بن شداد بن الهاد : إن سالما باع عمر ميراثه ، فبلغ مائتي درهم ، فأعطاها أمه فقال : كليها . وقال غيره : وجد سالم ومولاه رأس أحدهما عند رجلي الآخر صريعين .

وقد شهد سالم بدرا والمشاهد .

موقع حَـدِيث