حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة ثلاث عشرة

سنة ثلاث عشرة قال ابن إسحاق : لما قفل أبو بكر رضي الله عنه عن الحج بعث عمرو بن العاص قبل فلسطين ، ويزيد بن أبي سفيان وأبا عبيدة بن الجراح وشرحبيل بن حسنة ، وأمرهم أن يسلكوا على البلقاء . وروى ابن جرير قال : قالوا : لما وجه أبو بكر الجنود إلى الشام أول سنة ثلاث عشرة ، فأول لواء عقده لواء خالد بن سعيد بن العاص ، ثم عزله قبل أن يسير خالد ، وقيل : بل عزله بعد أشهر من مسيره . وكتب إلى خالد فسار إلى الشام ، فأغار على غسان بمرج راهط ، ثم سار فنزل على قناة بصرى ، وقدم أبو عبيدة وصاحباه فصالحوا أهل بصرى ، فكانت أول ما فتح من مدائن الشام .

وصالح خالد في وجهه ذلك أهل تدمر . قال ابن إسحاق : ثم ساروا جميعا قبل فلسطين ، فالتقوا بأجنادين بين الرملة وبيت جبرين ، والأمراء كل على جنده ، وقيل : إن عمرا كان عليهم جميعا . وعلى الروم القيقلان فقتل ، وانهزم المشركون يوم السبت لثلاث من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة .

فاستشهد نعيم بن عبد الله بن النحام ، وهشام بن العاص ، والفضل بن العباس ، وأبان بن سعيد . وقال الواقدي : الثبت عندنا أن أجنادين كانت في جمادى الأولى ، وبشر بها أبو بكر وهو بآخر رمق . وقال ابن لهيعة عن أبي الأسود ، عن عروة ، قال : قتل من المسلمين يوم أجنادين عمرو وأبان وخالد بنو سعيد بن العاص بن أمية ، والطفيل بن عمرو وعبد الله بن عمرو الدوسيان ، وضرار بن الأزور ، وعكرمة بن أبي جهل بن هشام ، وسلمة بن هشام بن المغيرة عم عكرمة ، وهبار بن سفيان المخزومي .

ونعيم بن النحام وصخر بن نصر العدويان ، وهشام بن العاص السهمي ، وتميم وسعيد ابنا الحارث بن قيس . وقال محمد بن سعد : قتل يومئذ طليب بن عمير ، وأمه أروى هي عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وعن أبي الحويرث قال : برز يوم أجنادين بطريق ، فبرز إليه عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب بن هاشم رضي الله عنه ، فقتله عبد الله .

ثم برز بطريق آخر فقتله عبد الله بعد محاربة طويلة . فعزم عليه عمرو بن العاص أن لا يبارز ، فقال : والله ما أجدني أصبر ، فلما اختلطت السيوف وجد مقتولا . قال الواقدي : عاش ثلاثين سنة ، ولا نعلمه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وقيل : إنه كان ممن ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين . وقال ابن جرير : قتل يوم أجنادين : الحارث بن أوس بن عتيك ، وعثمان بن طلحة بن أبي طلحة العبدري . كذا قال ابن جرير .

موقع حَـدِيث