حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

المتوفون فيها

المتوفون فيها الحارث بن هشام : يقال : فيها ، وسيأتي في طاعون عمواس . سعد بن عبادة بن ديلم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي ، سيد الخزرج ، أبو ثابت ، ويقال : أبو قيس . أحد النقباء ليلة العقبة ، وقد اجتمعت عليه الأنصار يوم السقيفة وأرادوا أن يبايعوه بالخلافة ، ولم يذكر أهل المغازي أنه شهد بدرا ، وذكر البخاري وأبو حاتم أنه شهدها ، وروي ذلك عن عروة .

قال الواقدي : كان سعد وأبو دجانة والمنذر بن عمرو لما أسلموا يكسرون أصنام بني ساعدة ، وكان سيدا جوادا ، لم يشهد بدرا ، وكان يتهيأ للخروج ، فنهش قبل أن يخرج ، فأقام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لئن كان سعد لم يشهد بدرا ، لقد كان عليها حريصا . هكذا حكاه ابن سعد في الطبقات بلا سند ، وقد شهد أحدا والمشاهد . قال : وكان يبعث كل يوم بجفنة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة .

وقال عروة : كان ينادي على أطم سعد : من أحب شحما ولحما فليأت سعد بن عبادة . وقد أدركت ابنه يفعل ذلك . وقال ابن عباس : إن أم سعد توفيت فتصدق عنها بحائطه المخراف .

ولسعد ذكر في حديث الإفك . وقد حدث عنه بنوه ؛ قيس وسعيد وإسحاق ، وابن عباس ، وأبو أمامة بن سهل ، وسعيد بن المسيب ، ولم يدركه . وقال ابن سعد : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني محمد بن صالح ، عن الزبير بن المنذر بن أبي أسيد الساعدي أن أبا بكر بعث إلى سعد بن عبادة أن أقبل فبايع ، فقد بايع الناس .

فقال : لا ، والله لا أبايع حتى أراميكم بما في كنانتي وأقاتلكم بمن معي . قال : فقال بشير بن سعد : يا خليفة رسول الله ، إنه قد أبى ولج وليس بمبايعكم أو يقتل ، ولن يقتل حتى يقتل معه ولده وعشيرته ، ولن يقتلوا حتى تقتل الخزرج ، فلا تحركوه فقد استقام لكم الأمر وليس بضاركم ، إنما هو رجل واحد ما ترك . فقبل أبو بكر نصيحة بشير .

قال : فلما ولي عمر لقيه ذات يوم فقال : إيه يا سعد . فقال : إيه يا عمر . فقال عمر : أنت صاحب ما أنت صاحبه ؟ قال : نعم ، وقد أفضى إليك هذا الأمر ، وكان والله صاحبك أحب إلينا منك ، وقد والله أصبحت كارها لجوارك .

فقال عمر : إنه من كره جوار جاره تحول عنه ، فقال سعد : أما إني غير مستنسئ بذلك ، وأنا متحول إلى جوار من هو خير منك . فلم يلبث أن خرج مهاجرا إلى الشام ، فمات بحوران . قال محمد بن عمر : حدثنا يحيى بن عبد العزيز بن سعد بن عبادة ، عن أبيه قال : توفي سعد بحوران لسنتين ونصف من خلافة عمر .

قال محمد بن عمر : كأنه مات سنة خمس عشرة . قال عبد العزيز : فما علم بموته بالمدينة حتى سمع غلمان في بئر ميتة أو بئر سكن - وهم يقتحمون نصف النهار - قائلا من البئر : قتلنا سيد الخزر ج سعد بن عباده رميناه بسهمين فلم تخط فؤاده فذعر الغلمان ، فحفظ ذلك اليوم فوجدوه اليوم الذي مات فيه سعد ، وإنما جلس يبول في نفق فاقتتل فمات من ساعته ، وجدوه قد اخضر جلده . وقال ابن أبي عروبة : سمعت محمد بن سيرين يحدث أنه بال قائما ، فلما رجع قال لأصحابه : إني لأجد دبيبا ، فمات فسمعوا الجن تقول : قتلنا سيد الخزرج - البيتين .

وقال سعيد بن عبد العزيز : أول مدينة فتحت بالشام بصرى ، وفيها مات سعد بن عبادة . سعد بن عبيد بن النعمان ، أبو زيد الأنصاري الأوسي : أحد القراء الذين حفظوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، استشهد بوقعة القادسية ، وقيل : إنه والد عمير بن سعد الزاهد أمير حمص لعمر . شهد سعد بدرا وغيرها ، وكان يقال له : سعد القارئ .

وذكر محمد بن سعد أن القادسية سنة ست عشرة ، وأنه قتل بها وله أربع وستون سنة . وقال قيس بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن سعد بن عبيد أنه خطبهم فقال : إنا لاقو العدو غدا ، وإنا مستشهدون غدا ، فلا تغسلوا عنا دما ولا نكفن إلا في ثوب كان علينا . سعيد بن الحارث بن قيس بن عدي القرشي السهمي ، هو وإخوته ؛ الحجاج ، ومعبد ، وتميم ، وأبو قيس ، وعبد الله ، والسائب ، كلهم من مهاجرة الحبشة ، ذكرهم ابن سعد ، استشهد أكثرهم يوم اليرموك ويوم أجنادين رضي الله عنهم .

سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن حسل بن عامر بن لؤي ، أبو يزيد العامري : أحد خطباء قريش وأشرافهم ، أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه ، وكان قد أسر يوم بدر ، وكان قد قام بمكة وحض على النفير ، فقال : يا آل غالب ، أتاركون أنتم محمدا والصباة يأخذون عيركم ، من أراد مالا فهذا مال ، ومن أراد قوة فهذه قوة . وكان سمحا جوادا فصيحا ، قام خطيبا بمكة أيضا عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بنحو خطبة أبي بكر فسكنهم ، وهو الذي مشى في صلح الحديبية . وقال الزبير بن بكار : كان سهيل بعد كثير الصلاة والصوم والصدقة ، وخرج بجماعته إلى الشام مجاهدا رضي الله عنه ، وقيل : إنه صام وقام حتى شحب لونه وتغير ، وكان كثير البكاء عند قراءة القرآن .

قال المدائني وغيره : إنه استشهد يوم اليرموك . وقال الشافعي والواقدي : إنه توفي بطاعون عمواس . روى عنه يزيد بن عميرة الزبيدي وغيره ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وقيل : كان أميرا على كردوس يوم اليرموك .

موقع حَـدِيث