سنة ثماني عشرة
سنة ثماني عشرة فيها قال ابن إسحاق : استسقى عمر للناس وخرج ومعه العباس ، فقال : اللهم إنا نستسقيك بعم نبيك . وفيها افتتح أبو موسى جنديسابور والسوس صلحا ، ثم رجع إلى الأهواز . وفيها وجه سعد بن أبي وقاص جرير بن عبد الله البجلي إلى حلوان بعد جلولاء ، فافتتحها عنوة .
ويقال : بل وجه هاشم بن عتبة ، ثم انتقضوا حتى ساروا إلى نهاوند ، ثم سار هاشم إلى ماه فأجلاهم إلى أذربيجان ، ثم صالحوا . ويقال : فيها افتتح أبو موسى رامهرمز ، ثم سار إلى تستر فنازلها . وقال أبو عبيدة بن المثنى : فيها حاصر هرم بن حيان أهل دست هر ، فرأى ملكهم امرأة تأكل ولدها من الجوع ، فقال : الآن أصالح العرب ، فصالح هرما على أن خلى لهم المدينة .
وفيها نزل الناس الكوفة ، وبناها سعد باللبن ، وكانوا بنوها بالقصب فوقع بها حريق هائل . وفيها كان طاعون عمواس بناحية الأردن ، فاستشهد فيه خلق من المسلمين . ويقال : إنه لم يقع بمكة ولا بالمدينة طاعون .