حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

من توفي بالطاعون

ع : معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي ، من بني سلمة ، الأنصاري الخزرجي ، أبو عبد الرحمن . شهد العقبة وبدرا ، وكان إماما ربانيا ، قال له النبي صلى الله عليه وسلم : يا معاذ ، والله إني أحبك . وعن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يأتي معاذ أمام العلماء برتوة .

وقال ابن مسعود : كنا نشبه معاذا بإبراهيم الخليل ، كان أمة قانتا لله حنيفا ، وما كان من المشركين . وقال محمد بن سعد : كان معاذ رجلا طوالا أبيض ، حسن الثغر ، عظيم العينين ، مجموع الحاجبين ، جعدا قططا . وقيل : إنه أسلم وله ثماني عشرة سنة ، وعاش بضعا وثلاثين سنة ، وقبره بالغور .

روى عنه أنس ، وأبو الطفيل ، وأبو مسلم عبد الله بن ثوب الخولاني ، وأسلم مولى عمر ، والأسود بن يزيد ، ومسروق ، وقيس بن أبي حازم ، وخلق سواهم . واستشهد هو وابنه في طاعون عمواس ، وأصيب بابنه عبد الرحمن قبله . وقال بشير بن يسار : لما بعث معاذ إلى اليمن معلما ، وكان رجلا أعرج ؛ فصلى بالناس فبسط رجله ، فبسطوا أرجلهم ، فلما فرغ قال : أحسنتم ولا تعودوا ، واعتذر عن رجله .

وفي الصحيح من حديث أنس يرفعه : أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل . وعن جابر قال : كان معاذ من أحسن الناس وجها ، وأحسنه خلقا ، وأسمحه كفا ، فادان دينا كثيرا فلزمه غرماؤه حتى تغيب ، ثم طلبه النبي صلى الله عليه وسلم ومعه غرماؤه ، فقال : رحم الله من تصدق عليه ، فأبرأه ناس ، وقال آخرون : خذ لنا نصف حقنا منه ، فخلعه رسول الله صلى الله عليه وسلم من ماله ودفعه إلى الغرماء ، فاقتسموه وبقي لهم عليه ، ثم بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن وقال : لعل الله يجبرك ، فلم يزل بها حتى توفي النبي صلى الله عليه وسلم ، وقدم على أبي بكر . وقال شهر بن حوشب ، عن الحارث بن عميرة الزبيدي قال : إني لجالس عند معاذ وهو يموت ، فأفاق وقال : اخنق علي خنقك ، فوعزتك إني لأحبك .

وعن عبد الله بن كعب بن مالك أن معاذا توفي في سنة ثماني عشرة وله ثمان وثلاثون سنة .

موقع حَـدِيث