من توفي سنة تسع عشرة
وفيها توفي : يزيد بن أبي سفيان في قول ، وقد تقدم . ع : أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار ، أبو المنذر الأنصاري ، وقيل : يكنى أيضا أبا الطفيل ، سيد القراء . شهد العقبة وبدرا .
روى عنه بنوه محمد والطفيل وعبد الله ، وابن عباس ، وأنس ، وسويد بن غفلة ، وأبو عثمان النهدي ، وزر بن حبيش ، وخلق سواهم . عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله قال : كان أبي دحداحا ، ليس بالقصير ولا بالطويل . وعن عباس بن سهل قال : كان أبيض الرأس واللحية .
وقال أنس : قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي : إن الله أمرني أن أقرأ عليك لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا قال : وسماني لك ؟ قال : نعم ، فبكى . وقال أنس : جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة كلهم من الأنصار : أبي ، ومعاذ ، وزيد بن ثابت ، وأبو زيد أحد عمومتي . وقال ابن عباس : قال أبي لعمر : إني تلقيت القرآن ممن تلقاه من جبريل وهو رطب .
وقال ابن عباس : قال عمر : أقرؤنا أبي ، وأقضانا علي ، وإنا لندع من قول أبي ، وهو يقول : لا أدع شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد قال الله تعالى : مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا وقال أنس : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقرأ أمتي أبي بن كعب . وعن محمد بن أبي ، عن أبيه - وروي من وجه آخر عن أبي سعيد الخدري - قال أبي : يا رسول الله ، ما جزاء الحمى ؟ قال : تجري الحسنات على صاحبها ، فقال : اللهم إني أسألك حمى لا تمنعني خروجا في سبيلك ، فلم يمس أبي قط إلا وبه حمى . قلت : ولهذا يقول زر : كان أبي فيه شراسة .
وقال أبو نضرة العبدي : قال رجل منا يقال له : جابر أو جويبر : طلبت حاجة إلى عمر وإلى جنبه رجل أبيض الثياب والشعر ، فقال : إن الدنيا فيها بلاغنا وزادنا إلى الآخرة ، وفيها أعمالنا التي نجزى بها في الآخرة ، فقلت : من هذا يا أمير المؤمنين ؟ قال : هذا سيد المسلمين أبي بن كعب . وقال معمر : عامة علم ابن عباس من ثلاثة : عمر ، وعلي ، وأبي . قال الهيثم بن عدي : توفي أبي سنة تسع عشرة .
وقال ابن معين : توفي سنة عشرين أو تسع عشرة . وقال أبو عمر الضرير ، وأبو عبيد ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، ورواه الواقدي عن غير واحد أنه توفي سنة اثنتين وعشرين . وقال خليفة والفلاس : في خلافة عثمان .
وقال ابن سعد : قد سمعت من يقول : مات في خلافة عثمان سنة ثلاثين ، قال : وهو أثبت الأقاويل عندنا . وفيها مات بالمدينة خباب مولى عتبة بن غزوان . له صحبة وسابقة ، صلى عليه عمر .
لم يذكره ابن أبي حاتم ، وذكره الواقدي فيمن شهد بدرا ، وكناه أبا يحيى . وقال أبو أحمد الحاكم : شهد بدرا ، ومات سنة تسع عشرة وله خمسون سنة .