خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله
سوى ت : خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي ، أبو سليمان المكي ، سيف الله تعالى ، كذلك لقبه النبي صلى الله عليه وسلم . وأمه لبابة أخت ميمونة بنت الحارث الهلالية أم المؤمنين ، شهد غزوة مؤتة وما بعدها ، وله أحاديث ؛ روى عنه ابن عباس ، وقيس بن أبي حازم ، وجبير بن نفير ، وأبو وائل ، وجماعة . وكان بطلا شجاعا ميمون النقيبة ، باشر حروبا كثيرة ، ومات على فراشه وهو ابن ستين سنة ، ولم يكن في جسده نحو شبر إلا وعليه طابع الشهداء ، رضي الله عنه .
وقال جويرية بن أسماء : كان خالد من أمد الناس بصرا . وقال عروة بن الزبير : لما استخلف عمر كتب إلى أبي عبيدة : إني قد وليتك وعزلت خالدا . قال خليفة : فولى أبو عبيدة لما افتتح الشام خالدا على دمشق .
وقال أبو عبيد ، وإبراهيم بن المنذر ، وجماعة : إنه توفي سنة إحدى وعشرين بحمص . وقال دحيم وحده : مات بالمدينة . مناقب خالد كثيرة ساقها ابن عساكر ، من أصحها ما رواه ابن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : رأيت خالد بن الوليد أتي بسم ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : سم ، فقال : باسم الله وشربه .
وروى يونس بن أبي إسحاق عن أبي السفر قال : قالوا لخالد : احذر الأعاجم لا يسقونك السم ، فقال : ائتوني به ، فأتي به ، فاقتحمه وقال : باسم الله ، فلم يضره شيئا . وقال الأعمش ، عن خيثمة قال : أتي خالد برجل معه زق خمر ، فقال : اللهم اجعله خلا ، فصار خلا . جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : وقع بين خالد بن الوليد وعمار كلام ، فقال عمار : لقد هممت أن لا أكلمك أبدا .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا خالد ، مالك ولعمار ، رجل من أهل الجنة قد شهد بدرا . وقال : يا عمار ، إن خالدا سيف من سيوف الله على الكفار . قال خالد : فما زلت أحب عمارا من يومئذ .
سفيان الثوري ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي وائل قال : بلغ عمر أن نسوة من نساء بني المغيرة قد اجتمعن في دار يبكين على خالد بن الوليد ، فقال عمر : وما عليهن أن يبكين أبا سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة . وحشي بن حرب بن وحشي ، عن أبيه ، عن جده أن أبا بكر عقد لخالد وقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : نعم عبد الله وأخو العشيرة خالد بن الوليد ، سيف من سيوف الله سله على الكفار والمنافقين . رواه أحمد في مسنده .