عدة حوادث
سنة ثلاث وعشرين فيها : بينما عمر رضي الله عنه يخطب إذ قال : يا سارية ، الجبل ، وكان عمر قد بعث سارية بن زنيم الديلي إلى فسا ودارابجرد فحاصرهم ، ثم إنهم تداعوا وجاؤوه من كل ناحية والتقوا بمكان ، وكان إلى جهة المسلمين جبل لو استندوا إليه لم يؤتوا إلا من وجه واحد ، فلجؤوا إلى الجبل ، ثم قاتلوهم فهزموهم . وأصاب سارية الغنائم فكان منها سفط جوهر ، فبعث به إلى عمر فرده وأمره أن يقسمه بين المسلمين ، وسأل النجاب أهل المدينة عن الفتح وهل سمعوا شيئا ، فقال : نعم يا سارية ، الجبل الجبل وقد كدنا نهلك ، فلجأنا إلى الجبل ، فكان النصر . ويروى أن عمر رضي الله عنه سئل فيما بعد عن كلامه يا سارية ، الجبل فلم يذكره .
وفيها كان فتح كرمان ، وكان أميرها سهيل بن عدي . وفيها فتحت سجستان ، وأميرها عاصم بن عمرو . وفيها فتحت مكران ، وأميرها الحكم بن عثمان ، وهي من بلاد الجبل .
وفيها رجع أبو موسى الأشعري من أصبهان ، وقد افتتح بلادها . وفيها غزا معاوية الصائفة حتى بلغ عمورية .