حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم

ع : عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم أبو الوليد الأنصاري الخزرجي . أحد النقباء ليلة العقبة ، شهد بدرا والمشاهد ، وولي قضاء فلسطين ، وسكن الشام . روى عنه أبو أمامة ، وأنس بن مالك ، وجبير ، وحطان بن عبد الله الرقاشي ، وأبو الأشعث شراحيل الصنعاني ، وأبو إدريس عائذ الله الخولاني ، وخلق سواهم .

وكان فيما بلغنا رجلا طوالا جسيما جميلا ، توفي بالرملة ، ويقال : توفي ببيت المقدس . وقال محمد بن كعب القرظي : جمع القرآن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم خمسة من الأنصار : معاذ ، وأبي ، وأبو أيوب ، وأبو الدرداء ، وعبادة ، فلما استخلف عمر ، كتب يزيد بن أبي سفيان إليه : إن أهل الشام كثير ، وقد احتاجوا إلى من يعلمهم القرآن ويفقههم ، فقال : أعينوني بثلاثة ، فخرج معاذ ، وأبو الدرداء ، وعبادة . وروى إسحاق بن قبيصة بن ذؤيب ، عن أبيه ، أن عبادة بن الصامت أنكر على معاوية شيئا ، فقال : لا أساكنك بأرض ، ورحل إلى المدينة ، فقال له عمر : ما أقدمك ؟ فأخبره بفعل معاوية ، فقال له : ارحل إلى مكانك فقبح الله أرضا لست فيها وأمثالك ، فلا إمرة له عليك .

وقال عبادة : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة ، وأن نقوم بالحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم . وفي مسند أحمد من حديث إسماعيل بن عبيد بن رفاعة ، قال : كتب معاوية إلى عثمان : إن عبادة قد أفسد علي الشام وأهله ، فإما أن يكف ، وإما أن أخلي بينه وبين الشام ، فكتب إليه أن رحل عبادة حتى ترده إلينا ، قال : فدخل على عثمان فلم يفجأه إلا به وهو معه في الدار ، فالتفت إليه ، فقال : يا عبادة مالنا ولك ؟ فقام عبادة بين ظهري الناس ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سيلي أموركم بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون ، وينكرون عليكم ما تعرفون ، فلا طاعة لمن عصى ، ولا تضلوا بربكم . وقال الهيثم بن عدي وحده : إن عبادة توفي سنة خمس وأربعين ، ولا متابع له ، وقال جماعة : إنه توفي سنة أربع وثلاثين .

كعب الأحبار توفي فيها ، قاله شريح بن عبيد ، وقد تقدم .

موقع حَـدِيث