حكيم بن جبلة العبدي . كان متدينا عابدا شريفا مطاعا ، بعثه عثمان على السند ، ثم إنه ظن أن أهلها نقضوا فقدم منها ، فسأله عثمان عنها ، فقال : ماؤها وشل ، ولصها بطل ، وسهلها جبل ، إن كثر الجند بها جاعوا ، وإن قلوا بها ضاعوا . فلم يوجه عثمان عليها أحدا بعده . ثم إنه نزل البصرة . وقد ذكرنا أنه أحد من سار إلى الفتنة ، ثم قتل في فتنة الجمل - سامحه الله قيل : إنه لم يزل يقاتل حتى قطعت رجله ، فأخذها وضرب بها الذي قطعها فقتله بها ، ثم أخذ يقاتل ويقول : يا ساق لن تراعي إن معي ذراعي أحمي بها كراعي حتى نزفه الدم ، فاتكأ على المقتول الذي قطع رجله ، فمر به رجل ، فقال له : من قطع رجلك ؟ قال : وسادتي ، فما رؤي أشجع منه ، ثم قتله سحيم الحداني .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/616675
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة