---
title: 'حديث: ع : علي بن أبي طالب - عبد مناف - بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف . أ… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/616781'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/616781'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 616781
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: ع : علي بن أبي طالب - عبد مناف - بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف . أ… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> ع : علي بن أبي طالب - عبد مناف - بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف . أمير المؤمنين ، أبو الحسن القرشي الهاشمي . وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف الهاشمية ، وهي بنت عم أبي طالب ، كانت من المهاجرات ، توفيت في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة . قال عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، عن علي : قلت لأمي اكفي فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سقاية الماء والذهاب في الحاجة ، وتكفيك هي الطحن والعجن ، وهذا يدل على أنها توفيت بالمدينة . روى الكثير عن النبي - صلى الله عليه وسلم وعرض عليه القرآن وأقرأه . عرض عليه أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو الأسود الدؤلي ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى . وروى عن علي : أبو بكر ، وعمر ، وبنوه : الحسن ، والحسين ، ومحمد ، وعمر ، وابن عمه ابن عباس ، وابن الزبير ، وطائفة من الصحابة ، وقيس بن أبي حازم ، وعلقمة بن قيس ، وعبيدة السلماني ، ومسروق ، وأبو رجاء العطاردي ، وخلق كثير . وكان من السابقين الأولين ، شهد بدرا وما بعدها ، وكان يكنى أبا تراب أيضا . قال عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهل : إن رجلا من آل مروان استعمل على المدينة ، فدعاني وأمرني أن أشتم عليا فأبيت ، فقال : أما إذا أبيت فالعن أبا تراب ، فقال سهل : ما كان لعلي اسم أحب إليه منه ، إن كان ليفرح إذا دعي به . فقال له : أخبرنا عن قصته لم سمي أبا تراب ؟ فقال : جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيت فاطمة ، فلم يجد عليا في البيت ، فقال : أين ابن عمك ؟ فقالت : قد كان بيني وبينه شيء فغاظني ، فخرج ولم يقل عندي ، فقال لإنسان : اذهب انظر أين هو . فجاء فقال : يا رسول الله هو راقد في المسجد ، فجاءه رسول الله - صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه ، فأصابه تراب ، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح عنه التراب ويقول : قم أبا تراب قم أبا تراب . أخرجه مسلم . وقال أبو رجاء العطاردي : رأيت عليا شيخا أصلع ، كثير الشعر ، كأنما اجتاب إهاب شاة ، ربعة عظيم البطن ، عظيم اللحية . وقال سوادة بن حنظلة : رأيت عليا أصفر اللحية .وعن محمد ابن الحنفية قال : اختضب علي بالحناء مرة ثم تركه . وعن الشعبي قال : رأيت عليا ورأسه ولحيته بيضاء ، كأنهما قطن . وقال الشعبي : رأيت عليا أبيض اللحية ، ما رأيت أعظم لحية منه ، وفي رأسه زغيبات . وقال أبو إسحاق : رأيته يخطب ، وعليه إزار ورداء ، أنزع ، ضخم البطن ، أبيض الرأس واللحية . وعن أبي جعفر الباقر قال : كان علي آدم ، شديد الأدمة ، ثقيل العينين ، عظيمهما ، وهو إلى القصر أقرب . قال عروة : أسلم علي وهو ابن ثمان . وقال الحسن بن زيد بن الحسن : أسلم وهو ابن تسع . وقال المغيرة : أسلم وله أربع عشرة سنة . رواه جرير عنه . وثبت عن ابن عباس ، قال : أول من أسلم علي . وعن محمد القرظي قال : أول من أسلم خديجة ، وأول رجلين أسلما أبو بكر ، وعلي ، وإن أبا بكر أول من أظهر الإسلام ، وكان علي يكتم الإسلام فرقا من أبيه ، حتى لقيه أبو طالب فقال : أسلمت ؟ قال : نعم ، قال وازر ابن عمك وانصره ، وأسلم علي قبل أبي بكر . وقال قتادة : إن عليا كان صاحب لواء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر ، وفي كل مشهد . وقال أبو هريرة وغيره : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، ويفتح الله على يديه . قال عمر : فما أحببت الإمارة قبل يومئذ ، قال : فدعا عليا فدفعها إليه ، وذكر الحديث ، كما تقدم في غزوة خيبر بطرقه . وقال محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن المنهال ، عن عبد الله بن أبي ليلى قال : كان أبي يسمر مع علي ، وكان علي يلبس ثياب الصيف في الشتاء ، وثياب الشتاء في الصيف ، فقلت لأبي : لو سألته فسأله ، فقال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث إلي وأنا أرمد العين يوم خيبر ، فقلت : يا رسول الله إني أرمد ، فتفل في عيني ، وقال : اللهم أذهب عنه الحر والبرد ، فما وجدت حرا ولا بردا منذ يومئذ . وقال جرير ، عن مغيرة ، عن أم موسى : سمعت عليا يقول : ما رمدت ولا صدعت منذ مسح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجهي وتفل في عيني . وقال المطلب بن زياد ، عن ليث ، عن أبي جعفر ، عن جابر بن عبد الله ، أن عليا حمل الباب على ظهره يوم خيبر ، حتى صعد المسلمون عليه ففتحوها يعني خيبر ، وأنهم جروه بعد ذلك ، فلم يحمله إلا أربعون رجلا . تفرد به إسماعيل ابن بنت السدي ، عن المطلب . وقال ابن إسحاق في المغازي : حدثني عبد الله بن الحسن ، عن بعض أهله ، عن أبي رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : خرجنا مع علي حين بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برايته ، فلما دنا من الحصن ، خرج إليه أهله ، فقاتلهم ، فضربه رجل من اليهود ، فطرح ترسه من يده ، فتناول علي بابا عند الحصن ، فتترس به عن نفسه ، فلم يزل في يده ، وهو يقاتل ، حتى فتح الله علينا ، ثم ألقاه ، فلقد رأيتنا ثمانية نفر ، نجهد أن نقلب ذلك الباب ، فما استطعنا أن نقلبه . وقال غندر : حدثنا عوف ، عن ميمون أبي عبد الله ، عن البراء ، وزيد بن أرقم ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعلي : أنت مني كهارون من موسى ، غير أنك لست بنبي . ميمون صدوق . وقال بكير بن مسمار ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه قال : أمر معاوية سعدا فقال : ما يمنعك أن تسب أبا تراب ؟ قال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلن أسبه ، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ، وخلف عليا في بعض مغازيه ، فقال : يا رسول الله ، أتخلفني مع النساء والصبيان !؟ قال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي . أخرجه الترمذي ، وقال : صحيح غريب . وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فدفعها إليه ، ففتح الله عليه . ولما نزلت هذه الآية : فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ دعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم وفاطمة ، وحسنا وحسينا فقال : اللهم هؤلاء أهلي . بكير احتج به مسلم . وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي : حدثنا إبراهيم بن مهاجر بن مسمار ، عن أبيه ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه قال : أما والله أشهد لقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي يوم غدير خم ، وأخذ بضبعيه : أيها الناس من مولاكم ؟ قالوا : الله ورسوله . قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه الحديث . إبراهيم هذا ، قال النسائي : ضعيف . ويروى عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لابنته فاطمة : قد زوجتك أعظمهم حلما ، وأقدمهم سلما ، وأكثرهم علما ، وروى نحوه جابر الجعفي - وهو متروك - عن ابن بريدة عن أبيه . وقال الأجلح الكندي ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : يا بريدة لا تقعن في علي فإنه مني وأنا منه ، وهو وليكم بعدي . وقال الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من كنت وليه فعلي وليه . وقال غندر : حدثنا شعبة ، عن ميمون أبي عبد الله ، عن زيد بن أرقم ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : من كنت مولاه فعلي مولاه . هذا حديث صحيح . وقال أبو الجواب : حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن البراء قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مجنبتين على إحداهما علي ، وعلى الآخرة خالد بن الوليد ، وقال : إذا كان قتال فعلي على الناس ، فافتتح علي حصنا ، فأخذ جارية لنفسه ، فكتب خالد في ذلك ، فلما قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكتاب قال : ما تقول في رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ؟ قلت : أعوذ بالله من غضب الله . أبو الجواب ثقة ، أخرجه الترمذي ، وقال : حديث حسن . قرأت على أبي المعالي أحمد بن إسحاق ، أخبركم الفتح بن عبد الله بن محمد . ( ح ) ، وأخبرنا يحيى بن أبي منصور ، وجماعة إجازة قالوا : أخبرنا أبو الفتوح محمد بن علي ابن الجلاجلي ؛ قالا : أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحسين الحاسب ، قال : أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور ، قال : حدثنا عيسى بن علي بن الجراح إملاء سنة تسع وثمانين وثلاث مائة ، قال : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا سويد بن سعيد ، قال : حدثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن حبشي بن جنادة ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : علي مني وأنا من علي ، لا يؤدي عني إلا أنا أو هو . رواه ابن ماجه عن سويد ، ورواه الترمذي ، عن إسماعيل بن موسى ، عن شريك ، وقال : صحيح غريب . ورواه يحيى بن آدم ، عن إسرائيل ، عن جده . أخرجه النسائي في الخصائص . وقال جعفر بن سليمان الضبعي : حدثنا يزيد الرشك ، عن مطرف بن عبد الله ، عن عمران بن حصين قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية ، واستعمل عليهم عليا ، وكان المسلمون إذا قدموا من سفر أو غزو ، أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يأتوا رحالهم ، فأخبروه بمسيرهم ، فأصاب علي جارية ، فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنخبرنه ، قال : فقدمت السرية فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبروه بمسيرهم ، فقام إليه أحد الأربعة فقال : يا رسول الله قد أصاب علي جارية ، فأعرض عنه ، ثم قام الثاني فقال : صنع كذا وكذا ، فأعرض عنه ، ثم الثالث كذلك ، ثم الرابع ، فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليهم مغضبا فقال : ما تريدون من علي ، علي مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي . أخرجه أحمد في المسند والترمذي ، وحسنه ، والنسائي . وقالت زينب بنت كعب بن عجرة ، عن أبي سعيد قال : اشتكى الناس عليا ، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فينا خطيبا ، فقال : لا تشكوا عليا ، فوالله إنه لأخشن في ذات الله - أو في سبيل الله . رواه سعد بن إسحاق ، وابن عمه سليمان بن محمد ابنا كعب ، عن عمتهما . ويروى عن عمرو بن شاس الأسلمي : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : من آذى عليا فقد آذاني . وقال فطر بن خليفة ، عن أبي الطفيل قال : جمع علي - رضي الله عنه - الناس في الرحبة ، ثم قال لهم : أنشد الله كل امرئ سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام ، فقام ناس كثير فشهدوا حين أخذه بيده رسول الله - صلى الله عليه وسلم فقال للناس : أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ . قالوا : نعم يا رسول الله ، قال : من كنت مولاه فهذا مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ثم قال لي زيد بن أرقم : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ذلك له . قال شعبة ، عن سلمة بن كهيل قال : سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سريحة - أو زيد بن أرقم ، شك شعبة - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : من كنت مولاه فعلي مولاه . حسنه الترمذي ، ولم يصححه لأن شعبة رواه عن ميمون أبي عبد الله ، عن زيد بن أرقم نحوه ، والظاهر أنه عند شعبة من طريقين ، والأول رواه بندار ، عن غندر ، عنه . وقال كامل أبو العلاء ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن يحيى بن جعدة ، عن زيد بن أرقم ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعلي يوم غدير خم : من كنت مولاه فعلي مولاه . وروى نحوه يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، أنه سمع عليا ينشد الناس في الرحبة . وروى نحوه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه ، من حديث سماك بن عبيد ، عن ابن أبي ليلى ، وله طرق أخرى ساقها الحافظ ابن عساكر في ترجمة علي يصدق بعضها بعضا . وقال حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، وأبي هارون ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء قال : كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع فلما أتينا على غدير خم كسح لرسول - صلى الله عليه وسلم - تحت شجرتين ، ونودي في الناس : الصلاة جامعة ، ودعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليا فأخذ بيده ، وأقامه عن يمينه ، فقال : ألست أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى ، فقال : فإن هذا مولى من أنا مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . فلقيه عمر بن الخطاب ، فقال : هنيئا لك يا علي ، أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة . ورواه عبد الرزاق ، عن معمر ، عن علي بن زيد . وقال عبيد الله بن موسى ، وغيره ، عن عيسى بن عمر القارئ ، عن السدي قال : حدثنا أنس بن مالك ، قال : أهدي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أطيار ، فقسمها ، وترك طيرا فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك فجاء علي ، وذكر حديث الطير . وله طرق كثيرة عن أنس متكلم فيها ، وبعضها على شرط السنن ، من أجودها حديث قطن بن نسير شيخ مسلم ، قال : حدثنا جعفر بن سليمان ، قال : حدثنا عبد الله بن المثنى ، عن عبد الله بن أنس بن مالك ، عن أنس قال : أهدي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجل مشوي فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي . وذكر الحديث . وقال جعفر الأحمر ، عن عبد الله بن عطاء ، عن ابن بريدة ، عن أبيه قال : كان أحب النساء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاطمة ، ومن الرجال علي . أخرجه الترمذي وقال : حسن غريب . وقال أبو إسحاق السبيعي ، عن أبي عبد الله الجدلي قال : دخلت على أم سلمة ، فقالت لي : أيسب فيكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ! قلت : معاذ الله قالت : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : من سب عليا فقد سبني . رواه أحمد في مسنده . وقال الأعمش ، عن عدي بن ثابت ، عن زر ، عن علي قال : إنه لعهد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلي أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق . أخرجه مسلم ، والترمذي وصححه . وقال أبو صالح السمان ، وغيره ، عن أبي سعيد قال : إن كنا لنعرف المنافقين ببغضهم عليا . وقال أبو الزبير ، عن جابر قال : ما كنا نعرف منافقي هذه الأمة إلا ببغضهم عليا . قال المختار بن نافع - أحد الضعفاء - حدثنا أبو حيان التيمي ، عن أبيه ، عن علي قال ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : رحم الله أبا بكر ، زوجني ابنته ، وحملني إلى دار الهجرة ، وأعتق بلالا . رحم الله عمر ، يقول الحق ، وإن كان مرا ، تركه الحق وما له من صديق . رحم الله عثمان تستحييه الملائكة . رحم الله عليا ، اللهم أدر الحق معه حيث دار . أخرجه الترمذي ، وقال : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . وقال الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن الحارث ، عن علي قال : يهلك في رجلان ، مبغض مفتر ، ومحب مطر . وقال يحيى الحماني : حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن عائشة قالت : كنت قاعدة مع النبي - صلى الله عليه وسلم إذ أقبل علي فقال : يا عائشة هذا سيد العرب قلت : يا رسول الله ، ألست سيد العرب ؟ قال : أنا سيد ولد آدم ، وهذا سيد العرب . وروي من وجهين مثله ، عن عائشة . وهو غريب . وقال أبو الجحاف ، عن جميع بن عمير التيمي قال : دخلت مع عمتي على عائشة ، فسئلت : أي الناس كان أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قالت : فاطمة ، فقيل : من الرجال ، فقالت : زوجها ، وإن كان ما علمت صواما قواما . أخرجه الترمذي وقال : حسن غريب . قلت : جميع كذبه غير واحد . وقال عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر قال : خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى نخيل امرأة من الأنصار ، فقال : يطلع عليكم رجل من أهل الجنة فطلع أبو بكر ، فبشرناه ، ثم قال : يطلع عليكم رجل من أهل الجنة فطلع عمر ، فبشرناه ، ثم قال : يطلع عليكم رجل من أهل الجنة وجعل ينظر من النخل ويقول : اللهم إن شئت جعلته عليا . فطلع علي - رضي الله عنه حديث حسن . وعن سعيد بن زيد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : اثبت حراء فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد وعليه أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي . وذكر بقية العشرة . وقال محمد بن كعب القرظي : قال علي : لقد رأيتني مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم وإني لأربط الحجر على بطني من الجوع ، وإن صدقة مالي لتبلغ اليوم أربعين ألفا . رواه شريك ، عن عاصم بن كليب ، عنه . أخرجه أحمد في مسنده . وعن الشعبي قال : قال علي : ما كان لنا إلا إهاب كبش ننام على ناحية ، وتعجن فاطمة على ناحيته ، يعني : ننام على وجهٍ ، وتعجن على وجه . وقال عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، عن علي قال : بعثني النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن ، وأنا حديث السن ، ليس لي علم بالقضاء ، فضرب صدري وقال : اذهب فإن الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك قال : فما شككت في قضاءٍ بين اثنين بعد . وقال الأعمش عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه قال : خطبنا علي فقال : من زعم أن عندنا شيئا نقرؤه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة ، وفيها أسنان الإبل وشيء من الجراحات ، فقد كذب . وعن سليمان الأحمسي ، عن أبيه قال : قال علي : والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيما نزلت وأين نزلت ، وعلى من نزلت ، وإن ربي وهب لي قلبا عقولا ، ولسانا ناطقا . وقال محمد بن سيرين : لما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبطأ علي عن بيعة أبي بكر ، فلقيه أبو بكر فقال : أكرهت إمارتي ؟! فقال : لا ، ولكن آليت لا أرتدي بردائي إلا إلى الصلاة ، حتى أجمع القرآن ، فزعموا أنه كتبه على تنزيله قال محمد : لو أصبت ذلك الكتاب كان فيه العلم . وقال سعيد بن المسيب : لم يكن أحد من الصحابة يقول : سلوني إلا علي . وقال ابن عباس : قال عمر : علي أقضانا ، وأبي أقرؤنا . وقال ابن مسعود : كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي . وقال ابن المسيب ، عن عمر قال : أعوذ بالله من معضلةٍ ليس لها أبو حسن . وقال ابن عباس : إذا حدثنا ثقة بفتيا عن علي لم نتجاوزها . وقال سفيان ، عن كليب ، عن جسرة ، قالت : ذكر عند عائشة صوم عاشوراء ، فقالت : من يأمركم بصومه ؟ قالوا : علي . قالت : أما إنه أعلم من بقي بالسنة . وقال مسروق : انتهى علم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عمر ، وعلي ، وعبد الله . وقال محمد بن منصور الطوسي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما ورد لأحدٍ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الفضائل ما ورد لعلي - رضي الله عنه وقال أبو إسحاق ، عن عمرو بن ميمون قال : شهدت عمر يوم طعن ، فذكر قصة الشورى ، فلما خرجوا من عنده قال عمر : إن يولوها الأجيلح يسلك بهم الطريق المستقيم ، فقال له ابنه عبد الله فما يمنعك ؟! - يعني أن توليه - قال : أكره أن أتحملها حيا وميتا . وقال سفيان الثوري ، عن الأسود بن قيس ، عن سعيد بن عمرو ، قال : خطبنا علي فقال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يعهد إلينا في الإمارة شيئا ، ولكن رأي رأيناه ، فاستخلف أبو بكر ، فقام واستقام ، ثم استخلف عمر ، فقام واستقام ، ثم ضرب الدين بجرانه ، وإن أقواما طلبوا الدنيا ، فمن شاء الله أن يعذب منهم عذب ، ومن شاء أن يرحم رحم . وقال علي بن زيد بن جدعان ، عن الحسن ، عن قيس بن عباد قال : سمعت عليا يقول : والله ما عهد إلي رسول الله عهدا إلا شيئا عهده إلى الناس ، ولكن الناس وقعوا في عثمان فقتلوه ، فكان غيري فيه أسوأ حالا وفعلا مني ، ثم إني رأيت أني أحقهم بهذا الأمر ، فوثبت عليه ، فالله أعلم أصبنا أم أخطأنا . قرأت على أبي الفهم بن أحمد السلمي ، أخبركم أبو محمد عبد الله بن أحمد الفقيه سنة سبع عشرة وست مائة ، قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي ، قال : أخبرنا مالك بن أحمد سنة أربع وثمانين وأربع مائة ، قال : حدثنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل إملاء سنة ست وأربع مائة ، قال : حدثنا أبو علي أحمد بن الفضل بن خزيمة ، قال : حدثنا عبد الله بن روح ، قال : حدثنا شبابة ، قال : حدثنا أبو بكر الهذلي ، عن الحسن قال : لما قدم علي - رضي الله عنه - البصرة قام إليه ابن الكواء ، وقيس بن عباد فقالا له : ألا تخبرنا عن مسيرك هذا الذي سرت فيه ، تتولى على الأمة ، تضرب بعضهم ببعض ، أعهد من رسول الله عهده إليك ، فحدثنا فأنت الموثوق المأمون على ما سمعت ، فقال ، أما أن يكون عندي عهد من النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك فلا ، والله إن كنت أول من صدق به ، فلا أكون أول من كذب عليه ، ولو كان عندي من النبي - صلى الله عليه وسلم - عهد في ذلك ، ما تركت أخا بني تيم بن مرة ، وعمر بن الخطاب يقومان على منبره ، ولقاتلتهما بيدي ، ولو لم أجد إلا بردي هذا ، ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يقتل قتلا ، ولم يمت فجاءة ، مكث في مرضه أياما وليالي ، يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة ، فيأمر أبا بكر فيصلي بالناس ، وهو يرى مكاني ، ثم يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة ، فيأمر أبا بكر فيصلي بالناس ، وهو يرى مكاني ، ولقد أرادت امرأة من نسائه أن تصرفه عن أبي بكر فأبى وغضب وقال : أنتن صواحب يوسف ، مروا أبا بكر يصلي بالناس . فلما قبض الله نبيه ، نظرنا في أمورنا ، فاخترنا لدنيانا من رضيه نبي الله لديننا . وكانت الصلاة أصل الإسلام ، وهي عظم الأمر ، وقوام الدين . فبايعنا أبا بكر ، وكان لذلك أهلا ، لم يختلف عليه منا اثنان ، ولم يشهد بعضنا على بعض ، ولم نقطع منه البراءة ، فأديت إلى أبي بكر حقه ، وعرفت له طاعته ، وغزوت معه في جنوده ، وكنت آخذ إذا أعطاني ، وأغزو إذا أغزاني ، وأضرب بين يديه الحدود بسوطي ، فلما قبض ، ولاها عمر ، فأخذ بسنة صاحبه ، وما يعرف من أمره ، فبايعنا عمر ، ولم يختلف عليه منا اثنان ، ولم يشهد بعضنا على بعض ، ولم نقطع منه البراءة . فأديت إلى عمر حقه ، وعرفت طاعته ، وغزوت معه في جيوشه ، وكنت آخذ إذا أعطاني ، وأغزو إذا أغزاني ، وأضرب بين يديه الحدود بسوطي . فلما قبض تذكرت في نفسي قرابتي وسابقتي وسالفتي وفضلي ، وأنا أظن أن لا يعدل بي ، ولكن خشي أن لا يعمل الخليفة بعده ذنبا إلا لحقه في قبره ، فأخرج منها نفسه وولده ، ولو كانت محاباة منه لآثر بها ولده فبرئ منها إلى رهط من قريش ستة ، أنا أحدهم . فلما اجتمع الرهط تذكرت في نفسي قرابتي وسابقتي وفضلي ، وأنا أظن أن لا يعدلوا بي ، فأخذ عبد الرحمن مواثيقنا على أن نسمع ونطيع لمن ولاه الله أمرنا ، ثم أخذ بيد ابن عفان فضرب بيده على يده ، فنظرت في أمري ، فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي ، وإذا ميثاقي قد أخذ لغيري ، فبايعنا عثمان ، فأديت له حقه ، وعرفت له طاعته ، وغزوت معه في جيوشه ، وكنت آخد إذا أعطاني ، وأغزو إذا أغزاني ، وأضرب بين يديه الحدود بسوطي . فلما أصيب نظرت في أمري ، فإذا الخليفتان اللذان أخذاها بعهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليهما بالصلاة قد مضيا ، وهذا الذي قد أخذ له الميثاق ، قد أصيب ، فبايعني أهل الحرمين ، وأهل هذين المصرين . روى إسحاق بن راهويه نحوه ، عن عبدة بن سليمان ، قال : حدثنا أبو العلاء سالم المرادي ، سمعت الحسن ، روى نحوه وزاد في آخره : فوثب فيها من ليس مثلي ، ولا قرابته كقرابتي ، ولا علمه كعلمي ، ولا سابقته كسابقتي ، وكنت أحق بها منه . قالا : فأخبرنا عن قتالك هذين الرجلين - يعنيان : طلحة والزبير - قال : بايعاني بالمدينة ، وخلعاني بالبصرة ، ولو أن رجلا ممن بايع أبا بكر وعمر خلعه لقاتلناه . وروى نحوه الجريري ، عن أبي نضرة . وقال أبو عتاب الدلال : حدثنا مختار بن نافع التيمي ، قال : حدثنا أبو حيان التيمي ، عن أبيه عن علي - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : رحم الله أبا بكر ، زوجني ابنته ، وحملني إلى دار الهجرة ، وأعتق بلالا . رحم الله عمر ، يقول الحق ، وإن كان مرا ، تركه الحق وما له من صديق . رحم الله عثمان تستحييه الملائكة . رحم الله عليا ، اللهم أدر الحق معه حيث دار . وقال إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه ، عن أبي سعيد ، سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن ، كما قاتلت على تنزيله . فقال أبو بكر : أنا هو ؟ قال : لا ، قال عمر : أنا هو ؟ قال : لا ، ولكنه خاصف النعل ، وكان أعطى عليا نعله يخصفها . قلت : فقاتل الخوارج الذين أولوا القرآن برأيهم وجهلهم . وقال خارجة بن مصعب ، عن سلام بن أبي القاسم ، عن عثمان بن أبي عثمان قال : جاء أناس إلى علي فقالوا : أنت هو ، قال : من أنا ! قالوا : أنت هو ، قال : ويلكم من أنا ؟ قالوا : أنت ربنا ، قال : ارجعوا ، فأبوا ، فضرب أعناقهم ، ثم خد لهم في الأرض ، ثم قال : يا قنبر ائتني بحزم الحطب ، فحرقهم بالنار وقال : لما رأيت الأمر أمرا منكرا أوقدت ناري ودعوت قنبرا وقال أبو حيان التيمي : حدثني مجمع ، أن عليا – رضي الله عنه - كان يكنس بيت المال ثم يصلي فيه ، رجاء أن يشهد له أنه لم يحبس فيه المال عن المسلمين 0 وقال أبو عمرو بن العلاء ، عن أبيه قال : خطب علي - رضي الله عنه - فقال : أيها الناس ، والله الذي لا إله إلا هو ، ما رزأت من مالكم قليلا ولا كثيرا ، إلا هذه القارورة ، وأخرج قارورة فيها طيب ، ثم قال : أهداها إلي دهقان . وقال ابن لهيعة : حدثنا عبد الله بن هبيرة ، عن عبد الله بن زرير الغافقي قال : دخلت على علي يوم الأضحى فقرب إلينا خزيرة ، فقلت : لو قربت إلينا من هذا الوز ، فإن الله قد أكثر الخير ، قال : إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : لا يحل للخليفة من مال الله إلا قصعتان ، قصعة يأكلها هو وأهله ، وقصعة يضعها بين يدي الناس . وقال سفيان الثوري : إذا جاءك عن علي شيء فخذ به ، ما بنى لبنة ، على لبنة ، ولا قصبة على قصبة ، ولقد كان يجاء بجيوبه في جراب . وقال عباد بن العوام ، عن هارون بن عنترة ، عن أبيه قال : دخلت على علي بالخورنق ، وعليه سمل قطيفة ، فقلت : يا أمير المؤمنين إن الله قد جعل لك ولأهل بيتك في هذا المال نصيبا ، وأنت تفعل هذا بنفسك ! فقال : إني والله ما أرزؤكم شيئا ، وما هي إلا قطيفتي التي أخرجتها من بيتي . وعن علي أنه اشترى قميصا بأربعة دراهم فلبسه ، وقطع ما فضل عن أصابعه من الكم . وعن جرموز قال : رأيت عليا وهو يخرج من القصر ، وعليه إزار إلى نصف الساق ، ورداء مشمر ، ومعه درة له يمشي بها في الأسواق ، ويأمرهم بتقوى الله وحسن البيع ، ويقول : أوفوا الكيل والميزان ، ولا تنفخوا اللحم . وقال الحسن بن صالح بن حي : تذاكروا الزهاد عند عمر بن عبد العزيز رحمه الله ، فقال : أزهد الناس في الدنيا علي بن أبي طالب . وعن رجل أنه رأى عليا قد ركب حمارا ودلى رجليه إلى موضع واحد ، ثم قال : أنا الذي أهنت الدنيا . وقال هشيم ، عن إسماعيل بن سالم ، عن عمار الحضرمي ، عن أبي عمر زاذان ، أن رجلا حدث عليا بحديث ، فقال : ما أراك إلا قد كذبتني ، قال : لم أفعل ، قال : إن كنت كذبت أدعو عليك ، قال : ادع ، فدعا ، فما برح حتى عمي . وقال عطاء بن السائب ، عن أبي البختري ، عن علي قال : وأبردها على الكبد إذا سئلت عما لا أعلم أن أقول : الله أعلم . وقال خيثمة بن عبد الرحمن : قال علي : من أراد أن ينصف الناس من نفسه فليحب لهم ما يحب لنفسه . وقال عمرو بن مرة ، عن أبي البختري قال : جاء رجل إلى علي فأثنى عليه ، وكان قد بلغه عنه أمر ، فقال : إني لست كما تقول ، وأنا فوق ما في نفسك . وقال محمد بن بشر الأسدي - وهو صدوق - حدثنا موسى بن مطير - وهو واه - عن أبيه ، عن صعصعة بن صوحان قال : لما ضرب علي أتيناه ، فقلنا : استخلف ، قال : إن يرد الله بكم خيرا استعمل عليكم خيركم ، كما أراد بنا خيرا واستعمل علينا أبا بكر . وروى الحسن بن عمارة ، عن الحكم ، عن أبي وائل قال : قيل لعلي : ألا توصي ؟ قال : ما أوصى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأوصي ، ولكن إن يرد الله بالناس خيرا سيجمعهم على خيرهم ، كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم . وروي بإسناد آخر ، عن الشعبي ، عن أبي وائل . روى عبد الملك بن سلع الهمداني ، عن عبد خير ، عن علي قال : استخلف أبو بكر ، فعمل بعمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسنته الحديث . وقال الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن عبد الله بن سبع ، سمع عليا يقول : لتخضبن هذه من هذه ، فما ينتظرني إلا شقي ، قالوا : يا أمير المؤمنين ، فأخبرنا عنه لنبيرن عترته ، قال : أنشدكم بالله أن يقتل غير قاتلي ، قالوا : فاستخلف علينا ، قال : لا ، ولكني أترككم إلى ما ترككم إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم قالوا : فما تقول لربك إذا أتيته ؟ قال : أقول : اللهم تركتني فيهم ما بدا لك ، ثم قبضتني إليك ، وأنت فيهم ، إن شئت أصلحتهم ، وإن شئت أفسدتهم. وقال الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ثعلبة بن يزيد الحماني قال : سمعت عليا يقول : أشهد أنه كان يسر إلي النبي - صلى الله عليه وسلم - : لتخضبن هذه من هذه - يعني لحيته من رأسه - فما يحبس أشقاها . وقال شريك ، عن عثمان بن أبي زرعة ، عن زيد بن وهب قال : قدم على علي قوم من البصرة من الخوارج ، فقال منهم الجعد بن بعجة : اتق الله يا علي فإنك ميت ، فقال علي : بل مقتول ؛ ضربة على هذه تخضب هذه ، عهد معهود وقضاء مقضي ، وقد خاب من افترى . قال : وعاتبه في لباسه ، فقال : ما لكم ولباسي ، هو أبعد من الكبر ، وأجدر أن يقتدي بي المسلم . وقال فطر ، عن أبي الطفيل : إن عليا - رضي الله عنه - تمثل : أشدد حيازيمك للموت فإن الموت لاقيكا ولا تجزع من القتل إذا حل بواديكا . وقال ابن عيينة ، عن عبد الملك بن أعين ، عن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي ، عن أبيه ، عن علي قال : أتاني عبد الله بن سلام ، وقد وضعت قدمي في الغرز ، فقال لي ، لا تقدم العراق فإني أخشى أن يصيبك بها ذباب السيف ، قلت : وايم الله لقد أخبرني به رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال أبو الأسود : فما رأيت كاليوم قط محاربا يخبر بذا عن نفسه . قال ابن عيينة : كان عبد الملك رافضيا . وقال يونس بن بكير : حدثني علي بن أبي فاطمة ، قال : حدثني الأصبغ الحنظلي قال : لما كانت الليلة التي أصيب فيها علي - رضي الله عنه - أتاه ابن النباح حين طلع الفجر ، يؤذنه بالصلاة ، فقام يمشي ، فلما بلغ الباب الصغير ، شد عليه عبد الرحمن بن ملجم ، فضربه ، فخرجت أم كلثوم فجعلت تقول : ما لي ولصلاة الصبح ، قتل زوجي عمر صلاة الغداة ، وقتل أبي صلاة الغداة . وقال أبو جناب الكلبي : حدثني أبو عون الثقفي ، عن ليلة قتل علي قال : قال الحسن بن علي : خرجت البارحة وأمير المؤمنين يصلي فقال لي : يا بني إني بت البارحة أوقظ أهلي لأنها ليلة الجمعة صبيحة بدر ، لسبع عشرة من رمضان ، فملكتني عيناي ، فسنح لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ، ماذا لقيت من أمتك من الأود واللدد ؟! فقال : ادع عليهم . فقلت : اللهم أبدلني بهم من هو خير منهم ، وأبدلهم بي من هو شر مني . فجاء ابن النباح فآذنه بالصلاة ، فخرج ، وخرجت خلفه ، فاعتوره رجلان : أما أحدهما فوقعت ضربته في السدة ، وأما الآخر فأثبتها في رأسه . وقال جعفر بن محمد ، عن أبيه ، أن عليا - رضي الله عنه - كان يخرج إلى الصلاة ، وفي يده درة يوقظ الناس بها ، فضربه ابن ملجم ، فقال علي : أطعموه واسقوه فإن عشت فأنا ولي دمي . رواه غيره ، وزاد : فإن بقيت قتلت أو عفوت فإن مت فاقتلوه قتلتي ، ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين . وقال محمد بن سعد : لقي ابن ملجم شبيب بن بجرة الأشجعي ، فأعلمه بما عزم عليه من قتل علي ، فوافقه ، قال : وجلسا مقابل السدة التي يخرج منها علي . قال الحسن : وأتيته سحرا ، فجلست إليه فقال : إني ملكتني عيناي وأنا جالس ، فسنح لي النبي - صلى الله عليه وسلم فذكر المنام المذكور . قال : وخرج وأنا خلفه ، وابن النباح بين يديه ، فلما خرج من الباب نادى : أيها الناس الصلاة الصلاة ، وكذلك كان يصنع في كل يوم ، ومعه درته يوقظ الناس ، فاعترضه الرجلان ، فضربه ابن ملجم على دماغه ، وأما سيف شبيب فوقع في الطاق ، وسمع الناس عليا يقول : لا يفوتنكم الرجل ، فشد الناس عليهما من كل ناحية ، فهرب شبيب ، وأخذ عبد الرحمن ، وكان قد سم سيفه . ومكث علي يوم الجمعة والسبت ، وتوفي ليلة الأحد ، لإحدى عشرة ليلة بقيت من رمضان . فلما دفن أحضروا ابن ملجم ، فاجتمع الناس ، وجاؤوا بالنفط والبواري ، فقال محمد ابن الحنفية ، والحسين ، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب : دعونا نشتف منه ، فقطع عبد الله يديه ورجليه ، فلم يجزع ولم يتكلم ، فكحل عينيه ، فلم يجزع ، وجعل يقول : إنك لتكحل عيني عمك ، وجعل يقرأ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ حتى ختمها ، وإن عينيه لتسيلان ، ثم أمر به فعولج عن لسانه ليقطع ، فجزع ، فقيل له في ذلك . فقال : ما ذاك بجزع ، ولكني أكره أن أبقى في الدنيا فواقا لا أذكر الله ، فقطوا لسانه ، ثم أحرقوه في قوصرة ، وكان أسمر ، حسن الوجه ، أفلج ، شعره مع شحمة أذنيه ، وفي جبهته أثر السجود . ويروى أن عليا - رضي الله عنه - أمرهم أن يحرقوه بعد القتل . وقال جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : صلى الحسن على علي ، ودفن بالكوفة ، عند قصر الإمارة ، وعمي قبره . وعن أبي بكر بن عياش قال : عموه لئلا تنبشه الخوارج . وقال شريك ، وغيره : نقله الحسن بن علي إلى المدينة . وذكر المبرد عن محمد بن حبيب قال : أول من حول من قبر إلى قبر علي . وقال صالح بن أحمد النحوي : حدثنا صالح بن شعيب ، عن الحسن بن شعيب الفروي ، أن عليا- رضي الله عنه - صير في صندوق ، وكثروا عليه الكافور ، وحمل على بعير ، يريدون به المدينة ، فلما كان ببلاد طيء ، أضلوا البعير ليلا ، فأخذته طيء وهم يظنون أن في الصندوق مالا ، فلما رأوه خافوا أن يطلبوا فدفنوه ونحروا البعير فأكلوه . وقال مطين : لو علمت الرافضة قبر من هذا الذي يزار بظاهر الكوفة لرجمته ، هذا قبر المغيرة بن شعبة . قال أبو جعفر الباقر : قتل علي - رضي الله عنه - وهو ابن ثمان وخمسين . وعنه رواية أخرى أنه عاش ثلاثا وستين سنة ، وكذا روي عن ابن الحنفية ، وقاله أبو إسحاق السبيعي ، وأبو بكر بن عياش ، وينصر ذلك ما رواه ابن جريج ، عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، أنه أخبره أن عليا توفي لثلاث أو أربع وستين سنة . وعن جعفر الصادق ، عن أبيه ، قال : كان لعلي سبع عشرة سرية . وقال أبو إسحاق السبيعي ، عن هبيرة بن يريم ، قال : خطبنا الحسن بن علي فقال : لقد فارقكم بالأمس رجل ما سبقه إلا الأولون بعلم ، ولا يدركه الآخرون ، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطيه الراية ، فلا ينصرف حتى يفتح له ، ما ترك بيضاء ولا صفراء ، إلا سبع مائة درهم فضلت من عطائه ، كان أرصدها ، لا خادم لأهله . وقال أبو إسحاق ، عن عمرو الأصم ، قال : قلت للحسن بن علي : إن الشيعة يزعمون أن عليا مبعوث قبل يوم القيامة ، فقال : كذبوا والله ما هؤلاء بشيعة ، لو علمنا أنه مبعوث ما زوجنا نساءه ، ولا قسمنا ميراثه . ورواه شريك عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، بدل عمرو . ولو استوعبنا أخبار أمير المؤمنين - رضي الله عنه - لطال الكتاب .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/616781

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
