أبو مسعود البدري
ع : أبو مسعود البدري . ولم يكن بدريا بل سكن ماء ببدر فنسب إليه ، بل شهد العقبة ، وكان أصغر من السبعين حينئذ . اسمه عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عسيرة الأنصاري .
نزل الكوفة وكان من الفقهاء . روى عنه ابنه بشير بن أبي مسعود ، وأوس بن ضمعج ، وربعي بن حراش ، وعلقمة ، وهمام بن الحارث ، وقيس بن أبي حازم ، وأبو وائل ، وآخرون . وقال الحكم بن عتيبة : كان بدريا .
وقال ابن أبي ذئب : قال عمر لأبي مسعود الأنصاري : نبئت أنك تفتي الناس ، ولست بأمير ، فول حارها من تولى قارها . وقال خليفه : لما خرج علي يريد معاوية استخلف أبا مسعود على الكوفة . حماد بن زيد ، عن مجالد ، عن الشعبي ، قال : لما خرج علي إلى صفين استخلف أبا مسعود الأنصاري على الكوفة ، فكانوا يقولون له : قد والله أهلك الله أعداءه وأظهر أمير المؤمنين ، فيقول : إني والله ما أعده ظفرا أن تظهر إحدى الطائفتين على الأخرى .
قالوا : فمه ؟ قال : الصلح . فلما قدم علي ذكروا له ذلك ، فقال له علي : اعتزل عملنا . قال : ممه ؟ قال : إنا وجدناك لا تعقل عقلة .
فقال أبو مسعود : أما أنا فقد بقي في عقلي أن الآخر شر . عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن عمرو بن مرة ، عن خيثمة بن عبد الرحمن ، قال : قام أبو مسعود على منبر الكوفة فقال : من كان تخبأ فليظهر ، فإن كان إلى الكثرة ، فإن أصحابنا أكثر ، وما يعد فتحا أن يلتقي هذان الحيان ، فيقتل هؤلاء هؤلاء ، حتى إذا لم يبق إلا رجرجة من هؤلاء وهؤلاء ، ظهرت إحدى الطائفتين . ولكن الفتح أن يحقن الله دماءهم ، ويصلح بينهم .
قال المدائني وغيره : توفي سنة أربعين . وقال خليفة توفي قبل الأربعين . وقال الشيخ محيي الدين النووي في شرحه للبخاري : الجمهور على أنه سكن بدرا ، ولم يشهدها ، وقال أربعة كبار شهدوها .
قاله الزهري ، وابن إسحاق ، والبخاري ، والحكم . وقال الواقدي : مات في آخر خلافة معاوية بالمدينة . وله مائة حديث وحديثان ، اتفقا منها على تسعة ، وانفرد البخاري بحديث ، ومسلم بسبعة .