---
title: 'حديث: 50 - عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن ك… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/616929'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/616929'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 616929
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 50 - عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن ك… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 50 - عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب ، أبو عبد الله ، وأبو محمد القرشي السهمي . أسلم في الهدنة وهاجر ، واستعمله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جيش غزوة ذات السلاسل ، وفيه أبو بكر وعمر ، لخبرته بمكيدة الحرب . ثم ولي الإمرة في غزوة الشام لأبي بكر وعمر . ثم افتتح مصر ووليها لعمر . وله عدة أحاديث . روى عنه ابناه عبد الله ومحمد ، وأبو عثمان النهدي ، وقبيصة بن ذؤيب ، وعلي بن رباح ، وعبد الرحمن بن شماسة ، وآخرون . وقال ابن عبد البر : أسلم عمرو بن العاص في صفر سنة ثمان ، وأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - على سرية نحو الشام في جمادى الآخرة سنة ثمان فيما ذكره الواقدي إلى السلاسل ، ثم أمده النبي - صلى الله عليه وسلم - بمائتي فارس ، فيهم أبو بكر ، وعمر ، وأبو عبيدة ، إلى أن قال : ثم ولي مصر لمعاوية ، ومات بها يوم الفطر سنة ثلاث وأربعين على الأصح ، فصلى ابنه عليه ، ثم رجع فصلى بالناس صلاة العيد ، ثم ولي مصر بعده عتبة أخو معاوية ، فبقي سنة ومات ، فولي مصر مسلمة بن مخلد ، انتهى . وقدم عمرو دمشق رسولا من أبي بكر إلى هرقل ، وله بدمشق دار عند سقيفة كردوس ، ودار عند باب الجابية ، تعرف ببني حجيجة ، ودار عند عين الحمى . وأمه عنزية ، وكان قصيرا يخضب بالسواد . قال حماد بن سلمة : عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ابنا العاص مؤمنان ، هشام وعمرو . ابن لهيعة عن مشرح ، عن عقبة بن عامر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أسلم الناس ، وآمن عمرو بن العاص . رواه الترمذي . وقال ابن أبي مليكة : قال طلحة بن عبيد الله : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : عمرو بن العاص من صالحي قريش . أخرجه الترمذي ، وفيه انقطاع . وقال ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب : أخبرني سويد بن قيس ، عن قيس بن شفي ، أن عمرو بن العاص قال : يا رسول الله أبايعك على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي ، قال : إن الإسلام والهجرة يجبان ما كان قبلهما ، قال : فوالله ما ملأت عيني منه ولا راجعته بما أريد ، حتى لحق بالله حياء منه . وقال الحسن البصري : قال رجل لعمرو بن العاص : أرأيت رجلا مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يحبه ، أليس رجلا صالحا ؟ قال : بلى ، قال : قد مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يحبك ، وقد استعملك ، قال : بلى ، فوالله ما أدري أحبا كان لي منه ، أو استعانة بي ، ولكن سأحدثك برجلين مات وهو يحبهما : عبد الله بن مسعود ، وعمار بن ياسر . فقال الرجل : ذاك قتيلكم يوم صفين . قال : قد والله فعلنا . وروي أن عمرا لما توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - كان على عمان ، فأتاه كتاب أبي بكر بذلك . قال ضمرة ، عن الليث بن سعد ، أن عمر نظر إلى عمرو بن العاص يمشي فقال : ما ينبغي لأبي عبد الله أن يمشي على الأرض إلا أميرا . وقال جويرية بن أسماء : حدثني عبد الوهاب بن يحيى بن عبد الله بن الزبير ، قال : حدثنا أشياخنا أن الفتنة وقعت ، وما رجل من قريش له نباهة أعمى فيها من عمرو بن العاص ، وما زال معتصما بمكة ليس في شيء مما فيه الناس ، حتى كانت وقعة الجمل ، فلما فرغت بعث إلى ولديه عبد الله ومحمد فقال : إني قد رأيت رأيا ، ولستما باللذين ترداني عن رأيي ، ولكن أشيرا علي ، إني رأيت العرب صاروا غارين يضطربان ، وأنا طارح نفسي بين جزاري مكة ، ولست أرضى بهذه المنزلة ، فإلى أي الفريقين أعمد ؟ قال له عبد الله : إن كنت لا بد فاعلا ، فإلى علي . قال : إني إن أتيت عليا قال : إنما أنت رجل من المسلمين ، وإن أتيت معاوية يخلطني بنفسه ، ويشركني في أمره ، فأتى معاوية . وعن عروة ، أو غيره قال : دعا ابنيه ، فأشار عليه عبد الله أن يلزم بيته ، لأنه أسلم له ، فقال له محمد : أنت شريف من أشراف العرب ، وناب من أنيابها ، لا أرى أن تتخلف ، فقال لعبد الله : أما أنت فأشرت علي بما هو خير لي في آخرتي ، وأما أنت يا محمد فأشرت علي بما هو أنبه لذكري ، ارتحلا . فارتحلوا إلى معاوية ، فأتوا رجلا قد عاد المرضى ، ومشى بين الأعراض ، يقص على أهل الشام غدوة وعشية : يا أهل الشام إنكم على خير وإلى خير ، تطلبون بدم خليفة قتل مظلوما ، فمن عاش منكم فإلى خير ، ومن مات فإلى خير . فقال عبد الله : ما أرى الرجل إلا قد انقطع بالأمر دونك ، قال : دعني وإياه ، ثم إن عمرا قال : يا معاوية أحرقت كبدي بقصصك ، أترى أنا خالفنا عليا لفضل منا عليه ، لا والله ، إن هي إلا الدنيا نتكالب عليها ، وايم الله لتقطعن لي قطعة من دنياك ، أو لأنابذنك ، قال : فأعطاه مصر ، يعطي أهلها عطاءهم ، وما بقي فله . ويروى أن عليا كتب إلى عمرو يتألفه ، فلما أتاه الكتاب أقرأه معاوية وقال : قد ترى ، فإما أن ترضيني ، وإما أن ألحق به ، قال : فما تريد ؟ قال : مصر ، فجعلها له . وعن يزيد بن أبي حبيب وغيره ، أن الأمر لما صار لمعاوية استكثر طعمة مصر لعمرو ، ورأى عمرو أن الأمر كله قد صلح به وبتدبيره وعنائه ، وظن أن معاوية سيزيده الشام مع مصر ، فلم يفعل معاوية ، فتنكر له عمرو ، فاختلفا وتغالظا ، فدخل بينهما معاوية بن حديج ، فأصلح أمرهما ، وكتب بينهما كتابا : أن لعمرو ولاية مصر سبع سنين ، وأشهد عليهما شهودا ، ثم مضى عمرو إليها سنة تسع وثلاثين ، فما مكث نحو ثلاث سنين حتى مات . ويروى أن عمرا ومعاوية اجتمعا ، فقال معاوية له : من الناس ؟ قال : أنا ، وأنت ، والمغيرة بن شعبة ، وزياد ، قال : وكيف ذاك ؟ قال : أما أنت فللتأني ، وأما أنا فللبديهة ، وأما مغيرة فللمعضلات ، وأما زياد فللصغير والكبير ، قال : أما ذانك فقد غابا ، فهات أنت بديهتك ، قال : وتريد ذلك ؟ قال : نعم ، قال : فأخرج من عندك ، فأخرجهم ، فقال : يا أمير المؤمنين أسارك ، قال : فأدنى منه رأسه ، فقال : هذا من ذاك ، من معنا في البيت حتى أسارك ؟! . وقال جويرية بن أسماء : إن عمرا قال لابن عباس : يا بني هاشم ، أما والله لقد تقلدتم بقتل عثمان قرم الإماء العوارك ، أطعتم فساق أهل العراق في عتبة ، وأجزرتموه مراق أهل مصر ، وآويتم قتلته . فقال ابن عباس : إنما تكلم لمعاوية ، وإنما تكلم عن رأيك ، وإن أحق الناس أن لا يتكلم في أمر عثمان لأنتما ، أما أنت يا معاوية فزينت له ما كان يصنع ، حتى إذا حصر طلب منك نصرك ، فأبطأت عنه ، وأحببت قتله وتربصت به ، وأما أنت يا عمرو ، فأضرمت المدينة عليه ، وهربت إلى فلسطين تسأل عن أبنائه ، فلما أتاك قتله أضافتك عداوة علي أن لحقت بمعاوية ، فبعت دينك منه بمصر ، فقال معاوية : حسبك يرحمك الله ، عرضني لك عمرو ، وعرض نفسه . وكان عمرو من أفراد الدهر دهاء ، وجلادة ، وحزما ، ورأيا ، وفصاحة . ذكر محمد بن سلام الجمحي : أن عمر بن الخطاب كان إذا رأى رجلا يتلجلج في كلامه قال : خالق هذا وخالق عمرو بن العاص واحد . وقال مجالد ، عن الشعبي ، عن قبيصة بن جابر قال : صحبت عمر ، فما رأيت رجلا أقرأ لكتاب الله منه ، ولا أفقه في دين الله منه ، ولا أحسن مداراة منه ، وصحبت طلحة بن عبيد الله ، فما رأيت رجلا أعطى لجزيل منه من غير مسألة ، وصحبت معاوية ، فما رأيت أحلم منه ، وصحبت عمرو بن العاص ، فما رأيت رجلا أبين ، أو قال أنصع ، طرفا منه ، ولا أكرم جليسا ، ولا أشبه سريرة بعلانية منه ، وصحبت المغيرة بن شعبة ، فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب ، لا يخرج من باب منها إلا بمكر لخرج من أبوابها كلها . وقال موسى بن علي بن رباح ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أبو قيس مولى عمرو بن العاص ، أن عمرا كان يسرد الصوم ، وقلما كان يصيب من العشاء أول الليل أكثر مما كان يأكل من السحر . وقال عمرو بن دينار : وقع بين المغيرة بن شعبة وبين عمرو بن العاص كلام ، فسبه المغيرة ، فقال عمرو : يا لهصيص ، أيسبني ابن شعبة ! فقال عبد الله ابنه : إنا لله ، دعوت بدعوى القبائل وقد نهي عنها . فأعتق ثلاثين رقبة . وقال عمرو بن دينار : أخبرني مولى لعمرو بن العاص ، أن عمرا أدخل في تعريش الوهط - وهو بستان له بالطائف - ألف ألف عود ، كل عود بدرهم . وقال يزيد بن أبي حبيب : حدثني عبد الرحمن بن شماسة قال : لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة بكى ، فقال له ابنه : لم تبكي ، أجزعا من الموت ؟! قال : لا والله ولكن ما بعد ، قال : قد كنت على خير ، فجعل يذكره صحبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفتوحه الشام ، فقال عمرو : تركت أفضل من ذلك كله ، شهادة أن لا إله إلا الله ، إني كنت على ثلاث أطباق ، ليس منها طبقة إلا عرفت نفسي فيها ؛ كنت أول شيء كافرا ، وكنت أشد الناس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلو مت حينئذ لوجبت لي النار ، فلما بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كنت أشد الناس منه حياء ، ما ملأت عيني منه ، فلو مت حينئذ لقال الناس : هنيئا لعمرو ، أسلم على خير ، ومات على خير أحواله ، ثم تلبست بعد ذلك بأشياء ، فلا أدري أعلي أم لي ، فإذا أنا مت فلا يبكى علي ولا تتبعوني نارا ، وشدوا علي إزاري ، فإني مخاصم ، فإذا واريتموني فاقعدوا عندي قدر نحر جزور وتقطيعها ، أستأنس بكم ، حتى أعلم ما أراجع رسل ربي . أخرجه أبو عوانة في مسنده . وقال الزهري : عن حميد بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عمرو ؛ أن أباه قال : اللهم أمرت بأمور ونهيت عن أمور ، تركنا كثيرا مما أمرت ، ووقعنا في كثير مما نهيت ، اللهم لا إله إلا أنت . ثم أخذ بإبهامه ، فلم يزل يهلل حتى توفي . وقال أبو فراس مولى عبد الله بن عمرو : إن عمرا توفي ليلة الفطر ، فصلى عليه ابنه ودفنه ، ثم صلى بالناس صلاة العيد . قال الليث ، والهيثم بن عدي ، والواقدي ، وابن بكير ، وغيرهم : توفي سنة ثلاث وأربعين ليلة عيد الفطر ، زاد يحيى بن بكير : وسنه نحو مائة سنة . وقال أحمد العجلي : وعمره تسع وتسعون سنة . وقال ابن نمير : توفي في سنة اثنتين وأربعين . فائدة : قال الطحاوي : حدثنا المزني ، قال : سمعت الشافعي يقول : دخل ابن عباس على عمرو بن العاص وهو مريض فقال : كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت وقد أصلحت من دنياي قليلا ، وأفسدت من ديني كثيرا ، فلو كان ما أصلحت هو ما أفسدت لفزت ، ولو كان ينفعني أن أطلب طلبت ، ولو كان ينجيني أن أهرب هربت ، فعظني بموعظة أنتفع بها يا ابن أخي . فقال : هيهات يا أبا عبد الله . فقال : اللهم إن ابن عباس يقنطني من رحمتك ، فخذ مني حتى ترضى . ولعمرو بن العاص ترجمة طويلة في طبقات ابن سعد ثمان عشرة ورقة .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/616929

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
