جرير بن عبد الله أبو عمرو البجلي
ع : جرير بن عبد الله أبو عمرو البجلي ، الأحمسي ، اليمني . وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة عشر ، فأسلم في رمضان ، فأكرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمه . وكان بديع الجمال ، مليح الصورة إلى الغاية ، طويلا ، يصل إلى سنام البعير ، وكان نعله ذراعا .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : على وجهه مسحة ملك . وروي عن عمر رضي الله عنه ، قال : جرير يوسف هذه الأمة . اعتزل عليا ومعاوية ، وأقام بنواحي الجزيرة .
روى عنه حفيده أبو زرعة بن عمرو بن جرير ، والشعبي ، وزياد بن علاقة ، وأبو إسحاق السبيعي ، وجماعة . توفي سنة إحدى وخمسين على الصحيح . وقيل : توفي سنة أربع وخمسين .
قال مغيرة : عن الشعبي : إن عمر كان في بيت ، فوجد ريحا ، فقال : عزمت على صاحب الريح لما قام فتوضأ ، فقال جرير : يا أمير المؤمنين أو نتوضأ جميعا ؟ فقال عمر : نعم السيد كنت في الجاهلية ، ونعم السيد أنت في الإسلام . قال ابن إسحاق : وفيه يقول الشاعر : لولا جرير هلكت بجيله نعم الفتى وبئست القبيله يونس بن أبي إسحاق ، عن المغيرة بن شبيل ، قال جرير : لما دنوت من المدينة حللت عيبتي ، ولبست حلتي ، ثم دخلت المسجد ، وإذ برسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ، فرماني الناس بالحدق ، فقلت لجليسي : هل ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمري شيئا ؟ قال : نعم ذكرك بأحسن الذكر . وقال جرير : ما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تبسم في وجهي .
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم ألقى إليه وسادة وقال : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه . وقيل : رمى إليه بردته ليجلس عليها .