شداد بن أوس بن ثابت
ع : شداد بن أوس بن ثابت ، أبو يعلى ، ويقال : أبو عبد الرحمن ، الأنصاري النجاري ، ابن أخي حسان بن ثابت . له صحبة ورواية ، أحد سادة الصحابة . روى عنه بشير بن كعب ، وخالد بن معدان ، وأبو الأشعث الصنعاني شراحيل ، وأبو إدريس الخولاني ، وأبو أسماء الرحبي ، وجماعة ، ومحمد ، ويعلى ابناه .
فعن عبادة بن الصامت قال : شداد ممن أوتي العلم والحلم . ابن جوصا : حدثنا محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عمرو بن محمد بن شداد بن أوس : قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كان لأبي يعلى شداد بن أوس خمسة أولاد ، منهم بنته أسماء نشأ لها نسل إلى سنة ثلاثين ومائة . ذكرت باقي الحديث في تلك السنة .
قال البخاري : شداد بن أوس ، قيل: إنه بدري ، ولم يصح . وقال محمد بن سنان القزاز ، وليس بحجة : حدثنا عمر بن يونس اليماني ، قال : أخبرنا عكرمة بن عمارة ، قال : سمعت شدادا ، أبا عمار ، يحدث عن شداد بن أوس ، وكان بدريا . وقال محمد بن سعد : لشداد بقية وعقب ببيت المقدس ، وبها مات سنة ثمان وخمسين ، وله خمس وسبعون سنة .
وعن خالد بن معدان ، قال : لم يبق من الصحابة بالشام أحد كان أوثق ولا أفقه ولا أرضى من عبادة بن الصامت ، وشداد بن أوس ، وعمير بن سعد الذي ولاه عمر حمص . وذكر غير واحد وفاة شداد سنة ثمان وخمسين ، إلا ما رواه ابن جوصا ، عن محمد بن عبد الوهاب بن محمد المذكور ، عن آبائه ، أنه توفي سنة أربع وستين . وقال سعيد بن عبد العزيز : فضل شداد بن أوس الأنصار بخصلتين : ببيان إذا نطق ، وبكظم إذا غضب .
وقال ابن سعد : كان عابدا مجتهدا ، قيل : إن أباه استشهد يوم أحد . وقال غيره : لما قتل عثمان اعتزل شداد الفتنة وتعبد . وقال فرج بن فضالة ، عن أسد بن وداعة ، عن شداد بن أوس : إنه كان إذا دخل الفراش يتقلب على فراشه ، لا يأتيه النوم ، فيقول : اللهم إن النار أذهبت مني النوم ، فيقوم فيصلي حتى يصبح .
نزل شداد بيت المقدس ، وأخباره في تاريخ دمشق .