حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس القرشي

عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس القرشي ، العبشمي ، أبو عبد الرحمن . رأى النبي صلى الله عليه وسلم ، وله حديث وهو : من قتل دون ماله فهو شهيد . روى عنه حنظلة بن قيس .

وأسلم والده يوم الفتح ، وبقي إلى زمن عثمان ، وقدم البصرة على ابنه عبد الله في ولايته عليها . وهو خال عثمان بن عفان ، وابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم . ولي عبد الله البصرة وغيرها ، وافتتح خراسان ، وأحرم من نيسابور شكرا لله ، وكان سخيا كريما جوادا .

وفد على معاوية ، فزوجه بابنته هند ، وكان له بدمشق دار بالحويرة ، تعرف اليوم ببني ابن الحرستاني . قال الزبير بن بكار : هو الذي دعا طلحة والزبير إلى البصرة ، يعني في نوبة الجمل ، وقال : إن لي بها صنائع ، فشخصا معه . وقال ابن سعد : قالوا : إنه ولد بعد الهجرة بأربع سنين ، وحنكه النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة القضاء ، وهو ابن ثلاث سنين ، فتلمظ ، وولد له ابنه عبد الرحمن ، وعمره ثلاث عشرة سنة .

وقال غيره : هو ابن خال عثمان رضي الله عنه . وقال أبو عبيدة : إن عامر بن كريز أتى بابنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو ابن خمس سنين ، فتفل في فيه ، فجعل يردد ريق النبي صلى الله عليه وسلم ويتلمظ ، فقال : إن ابنك هذا لمسقى ، قال : وكان يقال : لو أن عبد الله بن عامر قدح حجرا أماهه ، يعني يخرج الماء منه . قال مصعب الزبيري : يقال : إنه كان لا يعالج أرضا إلا ظهر له الماء .

وقال الأصمعي : أرتج على ابن عامر بالبصرة يوم أضحى ، فمكث ساعة ، ثم قال : والله لا أجمع عليكم عيا ولؤما ، من أخذ شاة من السوق ، فثمنها علي . وقد فتح الله على يدي عبد الله فتوحا عظيمة ، كما ذكرنا في حدود سنة ثلاثين . وكان سخيا ، شجاعا ، وصولا لرحمه ، فيه رفق بالرعية ، ربما غزا ، فيقع الحمل في العسكر ، فينزل بنفسه ، فيصلحه .

قال ابن سعد : لما قتل عثمان حمل ابن عامر ما في بيت مال البصرة من الأموال ، ثم سار إلى مكة ، فوافى بها عائشة ، وطلحة ، والزبير ، وهم يريدون الشام فقال : لا ، بل ائتوا البصرة ، فإن لي بها صنائع ، وهي أرض الأموال ، وبها عدد الرجال ، فلما كان من أمر وقعة الجمل ما كان ، لحق بالشام فنزل بدمشق ، وقد قتل ولده عبد الرحمن يوم الجمل ، ولم يسمع لعبد الله بذكر في يوم صفين ، ثم لما بايع الناس معاوية ولى على البصرة بسر بن أرطاة ، ثم عزله ، فقال له ابن عامر : إن لي بها ودائع ، فإن لم تولينها ذهبت ، فولاه البصرة ثلاث سنين . ومات قبل معاوية بعام ، فقال : يرحم الله أبا عبد الرحمن ، بمن نفاخر بعده ! ، وبمن نباهي ! . وقال أبو بكر الهذلي : قال علي رضي الله عنه يوم الجمل : أتدرون من حاربت ، حاربت أمجد الناس ، وأنجد الناس ، يعني عبد الله بن عامر ، وأشجع الناس ، يعني الزبير ، وأدهى الناس ، يعني طلحة .

قال خليفة ومحمد بن سعد : توفي سنة تسع وخمسين .

موقع حَـدِيث