حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق

ع : عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، عبد الله بن عثمان ، أبو محمد التيمي ، ويقال : أبو عثمان ، شقيق أم المؤمنين عائشة . حضر بدرا مشركا ، ثم أسلم قبل الفتح وهاجر ، وكان أسن ولد أبي بكر ، وكان شجاعا راميا ، قتل يوم اليمامة سبعة . روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن أبيه .

وعنه ابناه عبد الله ، وحفصة ، وابن أخيه القاسم بن محمد ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وأبو عثمان النهدي ، وعمرو بن أوس الثقفي ، وابن أبي مليكة ، وجماعة . وكان يتجر إلى الشام . قال مصعب الزبيري : ذهب إلى الشام قبل الإسلام ، فرأى هناك امرأة يقال لها : ابنة الجودي الغساني ، فكان يذكرها في شعره ويهذي بها .

وقال ابن سعد : إنه أسلم في هدنة الحديبية وهاجر ، وأطعمه النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر أربعين وسقا ، وكان يكنى أبا عبد الله ، ومات سنة ثلاث وخمسين . وقال هشام بن عروة ، عن أبيه ، إن عبد الرحمن قدم الشام ، فرأى ابنة الجودي على طنفسة ، وحولها ولائد ، فأعجبته ، فقال فيها : تذكرت ليلى والسماوة دونها فما لابنة الجودي ليلى وماليا وأنى تعاطى قلبه حارثية تدمن بصرى أو تحل الجوابيا وأنى تلاقيها ؟ بلى ولعلها إن الناس حجوا قابلا أن توافيا قال : فلما بعث عمر جيشه إلى الشام قال لمقدمهم : إن ظفرت بليلى بنت الجودي عنوة فادفعها إلى عبد الرحمن ، فظفر بها ، فدفعها إليه ، فأعجب بها ، وآثرها على نسائه ، حتى شكونه إلى أخته عائشة ، فقالت له : لقد أفرطت ، فقال : والله إني أرشف بأنيابها حب الرمان ، قال : فأصابها وجع سقط له فوها ، فجفاها حتى شكته إلى عائشة ، فقالت : يا عبد الرحمن لقد أحببت ليلى فأفرطت ، وأبغضتها فأفرطت ، فإما أن تنصفها ، وإما أن تجهزها إلى أهلها ، فجهزها إلى أهلها ، قال : وكانت بنت ملك ، يعني من ملوك العرب . قال ابن أبي مليكة : إن عبد الرحمن توفي بالصفاح ، فحمل فدفن بمكة - والصفاح على أميال من مكة - فقدمت أخته عائشة فقالت : أين قبر أخي ؟ فأتته فصلت عليه .

رواه أيوب السختياني عنه . قال الواقدي ، والمدائني ، وغيرهما : توفي سنة ثلاث . وقال يحيى بن بكير : سنة أربع وخمسين .

وقد صح في الوضوء من صحيح مسلم عن سالم سبلان مولى المهري ، قال : خرجت أنا وعبد الرحمن بن أبي بكر إلى جنازة سعد بن أبي وقاص . وصح أن سعدا مات سنة خمس وخمسين .

موقع حَـدِيث